رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

توقعات صادمة.. أسعار النفط مهددة بتجاوز 100 دولار لهذه الأسباب

النفط
النفط

تتزايد المخاوف بشأن مستقبل أسعار النفط في الأسواق العالمية مع استمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، وسط تحذيرات من أن اضطرابات الإمدادات قد تدفع الخام إلى مستويات قياسية خلال الفترة المقبلة.

ويرى خبراء الطاقة أن الاعتماد المتواصل على السحب من المخزونات العالمية لا يمثل حلًا طويل الأجل، في ظل ارتفاع الطلب العالمي على الطاقة وتراجع الاحتياطيات المتاحة.

أسعار النفط قد تخرج عن نطاقها الحالي

في هذا الصدد، حذر كلاوديو ديسكالزي الرئيس التنفيذي لمجموعة إيني الإيطالية، من أن أسعار النفط قد تتجاوز حاجز 100 دولار للبرميل بحلول الربع الأول من عام 2027 على أقصى تقدير، إذا استمرت الصراعات والتوترات في منطقة الشرق الأوسط.

وأوضح ديسكالزي، في تصريحات صحفية، أن استقرار أسعار الخام خلال الأشهر الماضية اعتمد بصورة كبيرة على السحب من المخزونات النفطية العالمية، إلا أن هذه الآلية لا يمكن الاستمرار في الاعتماد عليها لفترات طويلة بسبب محدودية الكميات المتاحة.

وأضاف، أن استمرار الاعتماد على المخزونات لمواجهة اضطرابات الإمدادات يزيد من مخاطر السوق، وقد يؤدي إلى ارتفاع معدلات التضخم عالميًا، فضلًا عن تراجع الطلب على الطاقة نتيجة زيادة تكاليفها.

تراجع المخزونات العالمية يزيد الضغوط على سوق الطاقة

وأشار الرئيس التنفيذي لمجموعة إيني إلى أن المخزونات النفطية العالمية تتراجع بمعدل متوسط يبلغ 3.8 مليون برميل يوميًا، فيما ارتفع معدل السحب إلى نحو 4.6 مليون برميل يوميًا خلال شهر مايو الماضي، متأثرًا بالتوترات العسكرية التي شهدتها المنطقة.

وأكد أن استمرار هذا الاتجاه قد يفرض ضغوطًا إضافية على أسعار النفط، خاصة إذا تزامن مع أي اضطرابات جديدة في الإنتاج أو سلاسل الإمداد العالمية، وهو ما قد ينعكس على الأسواق والاقتصادات المستوردة للطاقة.

تنويع الإمدادات هو الحل

وشدد ديسكالزي على أن الحل الأكثر استدامة يتمثل في تعزيز أمن الطاقة من خلال تنويع مصادر الإمدادات ومسارات النقل، داعيًا إلى توسيع التعاون مع الدول المنتجة في شمال إفريقيا، وإفريقيا جنوب الصحراء، وأمريكا اللاتينية، إلى جانب دول جنوب شرق آسيا.

وأوضح، أن تعرض مجموعة إيني لمخاطر الشرق الأوسط لا يزال محدودًا، لأن الجزء الأكبر من عمليات الاستكشاف والإنتاج التابعة للشركة يتركز في إفريقيا وأمريكا اللاتينية.

كما أشار إلى أن الطلب العالمي على الكهرباء يشهد نموًا متسارعًا بفعل التوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، وهو ما يزيد أهمية تأمين مصادر الطاقة وضمان استقرار أسعار النفط وإمداداتها خلال السنوات المقبلة.

تم نسخ الرابط