المجلس الوطني للتعليم يراجع أولويات الدولة ويرسم خريطة التطوير حتى المستقبل
شهدت منظومة التعليم والبحث العلمي دفعة جديدة نحو التطوير، بعدما عقد المجلس الوطني للتعليم والبحث والابتكار اجتماعه الدوري برئاسة الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، لمتابعة تنفيذ الأولويات الوطنية وتحديث السياسات والاستراتيجيات بما يتوافق مع مستهدفات التنمية، وذلك بحضور وزراء التربية والتعليم والتعليم العالي والعمل، وعدد من كبار المسؤولين والخبراء.
احتياجات سوق العمل المحلي
وخلال الاجتماع، أكد وزير الصحة أن المجلس يعمل وفق رؤية شاملة لا تقتصر على تلبية احتياجات سوق العمل المحلي، بل تمتد إلى دراسة متطلبات الأسواق الإقليمية والدولية، خاصة في القطاعات التي تشهد طلبًا متزايدًا على الكفاءات المصرية، وعلى رأسها القطاعان الطبي والصحي، مع التركيز على إعداد كوادر تمتلك المهارات اللغوية والثقافية والمهنية اللازمة للمنافسة عالميًا.
وأوضح أن المجلس سيواصل عقد اجتماعاته بصورة دورية لمتابعة تنفيذ خططه، إلى جانب إعداد تقرير شامل كل ستة أشهر يُرفع إلى الرئيس عبدالفتاح السيسي، يتضمن ما تحقق من إنجازات في مجالات التعليم والبحث العلمي والابتكار، ومستوى التقدم في تنفيذ الأهداف الاستراتيجية.
إجمالي مدارس التكنولوجيا التطبيقية
وفي ملف تطوير التعليم، استعرض وزير التربية والتعليم والتعليم الفني جهود الوزارة في تحديث المناهج الدراسية وتحسين جودة العملية التعليمية، مؤكدًا أن تلك الخطوات انعكست على مؤشرات الأداء وحظيت بإشادات من منظمات دولية. كما أشار إلى استمرار التوسع في التعليم الفني، من خلال تعزيز الشراكات الدولية وإطلاق 100 مدرسة تكنولوجيا تطبيقية بالتعاون مع الجانب الإيطالي خلال العام الدراسي المقبل، ليصل إجمالي مدارس التكنولوجيا التطبيقية إلى 225 مدرسة مع بداية العام الدراسي 2026-2027.
احتياجات سوق العمل
من جانبه، شدد وزير التعليم العالي والبحث العلمي على أهمية توجيه البحث العلمي نحو خدمة القطاعات الإنتاجية، وتعزيز التعاون بين الجامعات وقطاع الصناعة، من خلال دعم الباحثين وإنشاء أودية تكنولوجية، إلى جانب العمل على مواءمة التخصصات الجامعية مع احتياجات سوق العمل.
وأكد وزير العمل حسن رداد أن المجلس يمثل منصة وطنية لتنسيق الجهود بين الجهات المعنية، بما يسهم في ربط سياسات التعليم والبحث العلمي والتدريب بمتطلبات التنمية الاقتصادية وسوق العمل، مشيرًا إلى استمرار الوزارة في تطوير منظومة التدريب المهني، والتوسع في برامج التدريب من أجل التشغيل، والتحول الرقمي، وتعزيز منصات التشغيل لرصد احتياجات سوق العمل وإعداد كوادر قادرة على تلبية احتياجات المهن الحالية والمستقبلية داخل مصر وخارجها.
كما استعرضت رئيس الأمانة الفنية للمجلس أبرز ما تحقق خلال الأشهر الستة الماضية، موضحة أن المجلس نجح في تنفيذ عشرة إنجازات رئيسية، من بينها توفير مقر دائم، وإنشاء وحدة متخصصة للبحوث والدراسات، وإطلاق منصة إلكترونية متكاملة، فضلًا عن تطوير آليات التواصل والتنسيق مع مختلف الجهات المعنية.
وشهد الاجتماع حضور عدد من الوزراء السابقين والخبراء ورؤساء الهيئات المعنية بجودة التعليم، في إطار دعم جهود المجلس نحو بناء منظومة تعليمية وبحثية أكثر كفاءة، وتعزيز الابتكار وربط مخرجات التعليم باحتياجات التنمية وسوق العمل محليًا ودوليًا.

