قفزة جديدة في إنتاج السولار.. هل تقترب مصر من الاكتفاء الكامل؟
سجل الاكتفاء الذاتي من السولار في مصر تقدمًا ملحوظًا خلال شهر أبريل 2026، مدعومًا بزيادة كبيرة في الإنتاج المحلي، مما يعكس تحسنًا في قدرة قطاع البترول على تلبية احتياجات السوق المحلية من الوقود.
وتأتي هذه النتائج في إطار استمرار جهود الدولة لتعزيز الإنتاج وتقليل الاعتماد على الواردات، رغم استمرار نمو معدلات الاستهلاك.
زيادة الإنتاج تدفع الاكتفاء الذاتي إلى 68%
أظهرت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أن الاكتفاء الذاتي من السولار ارتفع إلى 68% خلال أبريل الماضي، مقارنة بنحو 49.3% خلال الشهر نفسه من عام 2025.
وجاء هذا التحسن بعد ارتفاع إنتاج السولار بنسبة 45% على أساس سنوي، ليصل إلى 827 ألف طن في أبريل 2026، مقابل 569 ألف طن خلال أبريل من العام الماضي، وهو ما ساهم في تقليص الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك.
وفي المقابل، ارتفع استهلاك السولار بصورة محدودة ليبلغ 1.216 مليون طن خلال أبريل، مقارنة مع 1.153 مليون طن في الشهر نفسه من عام 2025، بما يعكس استمرار زيادة الطلب على الوقود، لكن بوتيرة أقل من نمو الإنتاج.
تحسن مستمر خلال الأشهر الأربعة الأولى
واصل الاكتفاء الذاتي من السولار أداءه الإيجابي خلال الفترة من يناير إلى أبريل 2026، حيث ارتفع متوسط الاكتفاء إلى 62.4% مقابل 53.3% خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
وخلال الأشهر الأربعة الأولى من العام، بلغ إجمالي إنتاج السولار في مصر نحو 3.02 مليون طن، مقارنة مع 2.57 مليون طن خلال الفترة المقابلة من 2025، في حين سجل الاستهلاك 4.84 مليون طن، مقابل 4.82 مليون طن قبل عام، ما يشير إلى أن الزيادة في الإنتاج جاءت بوتيرة أسرع من نمو الاستهلاك.
تقليص الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك
تعكس المؤشرات الأخيرة نجاح قطاع الطاقة في رفع كفاءة الإنتاج المحلي، بما يدعم خطط الدولة لزيادة الاعتماد على المصافي المحلية وتحسين أمن إمدادات الوقود.
ورغم استمرار الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك، فإن الارتفاع المتواصل في الاكتفاء الذاتي من السولار يمثل مؤشرًا إيجابيًا على تحسن قدرة السوق المحلية على تلبية الطلب دون الاعتماد بصورة كبيرة على الاستيراد، وهو ما قد ينعكس على استقرار سوق الوقود وتعزيز كفاءة منظومة الطاقة خلال الفترة المقبلة.



