رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

رغم عودة التدفقات الاستثمارية للمؤسسات العالمية.. سعر بتكوين يتراجع لهذه الأسباب

بيتكوين
بيتكوين

شهد سعر بتكوين تراجعًا خلال تعاملات اليوم الإثنين متأثرًا بتزايد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط والارتفاع القوي في أسعار النفط، وهو ما أعاد المخاوف بشأن عودة موجة التضخم العالمية وتأثيرها على توجهات البنوك المركزية بشأن أسعار الفائدة.

ورغم الضغوط التي تعرضت لها أكبر العملات المشفرة من حيث القيمة السوقية، فإن الأسواق لا تزال تراقب مؤشرات قد تدعم تعافيها خلال الفترة المقبلة، خاصة مع تحسن تدفقات الاستثمار المؤسسي إلى الصناديق المتداولة المرتبطة بالعملة.

النفط والتوترات العسكرية يضغطان على العملات المشفرة

تراجع سعر بتكوين بنسبة وصلت إلى 2.6% ليهبط إلى مستوى 62478 دولارًا قبل أن يقلص جزءًا من خسائره لاحقًا، كما انخفضت عملة إيثريوم، ثاني أكبر العملات المشفرة من حيث القيمة السوقية، بالنسبة نفسها.

وجاءت هذه التحركات بعدما ارتفعت أسعار النفط بقوة عقب الهجمات الأميركية الجديدة على إيران، وهو ما أثار مخاوف المستثمرين من عودة الضغوط التضخمية وارتفاع تكاليف الطاقة، الأمر الذي يدفع شريحة من المستثمرين إلى الابتعاد عن الأصول مرتفعة المخاطر، وفي مقدمتها العملات المشفرة.

كما عاد سعر بتكوين للتداول دون المتوسط المتحرك لـ200 أسبوع، وهو مستوى فني يعتبره العديد من المتعاملين مؤشرًا مهمًا لتقييم اتجاه السوق على المدى الطويل.

بيانات التضخم الأميركية ستحدد الاتجاه المقبل

وقال أليكس كوبتسيكيفيتش، كبير محللي الأسواق في شركة FxPro، إن ملامسة المتوسط المتحرك لـ200 أسبوع كانت تاريخيًا إشارة إلى اقتراب انتهاء موجات التصحيح، وقد تمثل فرصة لبناء مراكز استثمارية طويلة الأجل تدريجيًا، لكنه شدد على أن هذا السيناريو قد يتغير سريعًا ولا يعني بالضرورة حدوث ارتداد فوري للأسعار.

من جانبه، أوضح توني سيكامور، المحلل المالي لدى شركة IG Australia، أن صدور بيانات تضخم أميركية أعلى من التوقعات قد يعزز احتمالات رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة قبل نهاية العام، وهو ما سيشكل ضغوطًا إضافية على سعر بتكوين، بينما قد تمنح البيانات المتوافقة مع التوقعات أو الأقل منها الأسواق قدرًا من الهدوء.

وينتظر المستثمرون أيضًا شهادة كيفن وارش، رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، بحثًا عن مؤشرات جديدة بشأن السياسة النقدية خلال المرحلة المقبلة.

التدفقات الاستثمارية تمنح السوق دفعة إيجابية

ورغم الضغوط الحالية، ظهرت مؤشرات إيجابية في سوق العملات المشفرة، بعدما سجلت صناديق بتكوين الفورية المتداولة في الولايات المتحدة صافي تدفقات استثمارية داخلة بلغ 197.4 مليون دولار خلال الأسبوع المنتهي في 10 يوليو، لتسجل أول تدفقات إيجابية منذ تسعة أسابيع، منهية فترة طويلة من التخارجات المكثفة للمؤسسات الاستثمارية، والتي بلغت ذروتها في يونيو بصافي سحوبات وصل إلى 4.5 مليار دولار.

ويرى مراقبون أن عودة رؤوس الأموال المؤسسية قد تسهم في الحد من الضغوط الهبوطية على سعر بتكوين خلال الفترة المقبلة، إلا أن اتجاه الأسواق سيظل مرتبطًا بتطورات التضخم، وأسعار النفط، وقرارات الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب استمرار التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على شهية المستثمرين تجاه الأصول عالية المخاطر.

تم نسخ الرابط