بنمو 40%.. كيف استفادت مصر من حرب إيران لتعزيز تجارة الترانزيت؟
حققت تجارة الترانزيت في مصر نموًا ملحوظًا خلال الأشهر الأخيرة، مدعومة بحزمة من التيسيرات الحكومية التي استهدفت تسريع حركة البضائع عبر الموانئ، في ظل المتغيرات التي شهدتها حركة التجارة العالمية عقب حرب إيران وإغلاق مضيق هرمز.
كما كشفت الحكومة عن إجراءات جديدة لتعزيز تنافسية الموانئ المصرية وجذب مزيد من الشركات إلى البورصة من خلال حوافز ضريبية مباشرة.
تجارة الترانزيت تحقق نموًا 40%
سجلت تجارة الترانزيت في مصر نموًا سنويًا بلغ 40% خلال الفترة من مارس إلى مايو 2026، بعدما طبقت الحكومة إجراءات استثنائية لتيسير عبور البضائع عبر الموانئ، في إطار خطتها لتحويل البلاد إلى مركز لوجستي إقليمي يخدم حركة التجارة بين أوروبا ودول الخليج.
وقال أحمد كجوك وزير المالية، إن معدل النمو المحقق يمثل متوسط الأداء في جميع الموانئ المصرية، موضحًا أن بعض الموانئ سجلت معدلات نمو تجاوزت هذا المتوسط، وهو ما يعكس نجاح الإجراءات التي تم تنفيذها لتسهيل حركة الشحن.
وأشار إلى أن وزارة المالية كانت قد أقرت في مارس الماضي تيسيرات استثنائية لمدة ثلاثة أشهر، سمحت بإنهاء الإجراءات الجمركية للشحنات دون الالتزام بنظام التسجيل المسبق، بهدف تسريع حركة البضائع العابرة للأراضي المصرية.
اتفاقية جديدة لتسريع الإفراج الجمركي
وجاءت تصريحات أحمد كجوك على هامش توقيع اتفاقية ضمان بين هيئة الجمارك المصرية واتحاد الغرف التجارية، والتي تستهدف تسهيل دخول وخروج الشحنات من الموانئ دون تعطيل، بما يسهم في تقليص زمن الإفراج الجمركي ورفع كفاءة الخدمات اللوجستية.
وأكد الوزير أن الاتفاقية تمثل خطوة جديدة نحو تعزيز مكانة مصر كمركز لوجستي إقليمي، خاصة بعد التحولات التي شهدتها حركة التجارة العالمية نتيجة إغلاق مضيق هرمز، والذي دفع العديد من الشركات إلى البحث عن مسارات بديلة لضمان استمرار تدفق السلع الأساسية.
كما ساعدت هذه التطورات في إبراز أهمية المسارات اللوجستية التي تربط أوروبا بدول الخليج عبر الأراضي المصرية، والتي تعتمد على النقل البري والعبارات لتقليل زمن وصول الشحنات.
خصم ضريبي 15% لجذب الشركات إلى البورصة المصرية
وفي سياق متصل، أعلن أحمد كجوك وزير المالية، أن الحكومة تعتزم تطبيق خصم ضريبي بنسبة 15% لمدة ثلاث سنوات للشركات التي تقيد أسهمها في البورصة المصرية، مع إمكانية تجديد المدة، وذلك عقب اعتماد القانون من رئيس الجمهورية.
وأوضح، أن الحافز سيكون فوريًا وليس بنهاية العام، بهدف تشجيع الشركات الكبرى على القيد في السوق وتعزيز عمق البورصة.
وأضاف، أن هذه الحوافز تأتي بالتوازي مع إجراءات أخرى اتخذتها البورصة المصرية، من بينها استبدال ضريبة الأرباح الرأسمالية للمستثمرين المقيمين بضريبة الدمغة، مع خفضها إلى 0.5 في الألف، وتطبيق نسبة 0.25 في الألف على عمليات التداول اليومي، بما يسهم في تبسيط المنظومة الضريبية وزيادة جاذبية سوق المال.



