نائبة وزيرة التضامن تبحث تعظيم أثر برنامج المواطنة بالمنيا
كثفت وزارة التضامن الاجتماعي متابعتها لبرنامج تعزيز قيم وممارسات المواطنة بمحافظة المنيا، حيث عقدت المهندسة مرجريت صاروفيم، نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي، اجتماعًا موسعًا مع ممثلي مؤسسات المجتمع المدني المشاركة في تنفيذ البرنامج، لمراجعة معدلات الإنجاز، ومناقشة سبل تعظيم الأثر التنموي داخل القرى المستهدفة.
وجاء الاجتماع، الذي عُقد خلال الجولة التفقدية لنائبة الوزيرة بمحافظة المنيا، بحضور عدد من قيادات الوزارة ومستشاري البرنامج، إلى جانب ممثلي 11 مؤسسة أهلية تتولى تنفيذ المرحلة الثانية من المشروع، بهدف الوقوف على مستجدات التنفيذ واستعراض أبرز النتائج والتحديات.
وأكدت مرجريت صاروفيم أن الاستثمار في بناء الإنسان يمثل الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة، موضحة أن الوزارة تستهدف إعداد أجيال تمتلك الوعي والمهارات وروح المسؤولية والانتماء، بما يدعم بناء مجتمع أكثر تماسكًا وقدرة على مواجهة التحديات وتحقيق أهداف التنمية.
صندوق دعم مشروعات الجمعيات والمؤسسات الأهلية
وأوضحت أن المرحلة الثانية من برنامج تعزيز قيم وممارسات المواطنة، والممولة بالكامل من صندوق دعم مشروعات الجمعيات والمؤسسات الأهلية، تمثل نموذجًا متكاملًا للعمل التنموي، إذ لا يقتصر دورها على تنفيذ الأنشطة، وإنما يركز على إحداث تغيير حقيقي ومستدام في وعي المواطنين وسلوكهم، بما يعزز قيم المواطنة والمشاركة المجتمعية داخل القرى المستهدفة.
وشددت نائبة الوزيرة على أن مؤسسات المجتمع المدني تعد شريكًا أساسيًا للدولة في تنفيذ المبادرات التنموية، لما تمتلكه من قدرة على الوصول إلى المجتمعات المحلية والمساهمة في تنفيذ تدخلات فعالة تدعم جهود التنمية المستدامة.
الموقف التنفيذي للمرحلة الثانية من البرنامج
وتناول الاجتماع استعراض الموقف التنفيذي للمرحلة الثانية من البرنامج، وما تحقق من نتائج في القرى المستهدفة، إلى جانب مناقشة أبرز التحديات التي تواجه التنفيذ، ووضع تصور للمرحلة المقبلة، في ظل استمرار أنشطة البرنامج حتى نهاية سبتمبر المقبل.
وكشفت المناقشات عن توسع نطاق تنفيذ البرنامج ليشمل 60 قرية موزعة على 9 مراكز بمحافظة المنيا، بهدف ترسيخ قيم المسؤولية المجتمعية، وتشجيع المشاركة الإيجابية، وتعزيز التعاون بين مختلف فئات المجتمع بما يدعم جهود التنمية المحلية.
كما استعرض الاجتماع أبرز مؤشرات الأداء، حيث تم تنفيذ 1616 فعالية متنوعة استفاد منها نحو 33 ألف مواطن، شملت برامج تدريبية، وخدمات صحية، وأنشطة موجهة للأشخاص ذوي الإعاقة، إلى جانب مبادرات للتوعية المجتمعية، ونشر مفاهيم التربية الإيجابية، وبرامج للتمكين الاقتصادي، فضلاً عن أنشطة اللجان المجتمعية والشبابية وإسهامات الجهات الشريكة في تنفيذ المشروع.
واختُتم الاجتماع بالتأكيد على أهمية تعزيز استدامة البرنامج خلال المرحلة المقبلة، من خلال تطوير آليات المتابعة والتقييم، والتوسع في برامج التمكين الاقتصادي، بما يضمن استمرار الأثر الإيجابي للمشروع وتعزيز دوره في دعم التنمية الشاملة داخل القرى المستهدفة.

