رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

باستثمارات 1.6 تريليون دولار.. الذكاء الاصطناعي يغير ملامح الاقتصاد العالمي

الذكاء الاصطناعي
الذكاء الاصطناعي

أصبح الذكاء الاصطناعي أحد أبرز المحركات الرئيسية للاقتصاد العالمي خلال عام 2026، بعدما تجاوز دوره حدود التطور التكنولوجي ليصبح عاملًا مؤثرًا في دعم النمو الاقتصادي والحد من تداعيات الأزمات الجيوسياسية.

ومع تسارع الاستثمارات في البنية التحتية الرقمية ومراكز البيانات، تتوقع المؤسسات الدولية استمرار مساهمة هذا القطاع في تعزيز الإنتاجية والنمو، رغم المخاطر المرتبطة بارتفاع التضخم وزيادة الإنفاق العالمي.

الذكاء الاصطناعي يعزز النمو الاقتصادي

ساهمت الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي في تخفيف آثار الاضطرابات التي شهدها الاقتصاد العالمي، خاصة مع استمرار التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على أسواق الطاقة والتجارة الدولية.

وترى صندوق النقد الدولي، المؤسسة الدولية المعنية بمراقبة الاقتصاد العالمي والاستقرار المالي، أن توسيع استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات سيؤدي إلى رفع الإنتاجية وتحسين كفاءة الاقتصادات، بما يدعم النمو خلال السنوات المقبلة ويقلل من تأثير الصدمات الاقتصادية.

كما ساعدت الاستثمارات المتزايدة في التقنيات الحديثة على الحفاظ على زخم النشاط الاقتصادي العالمي، رغم استمرار حالة عدم اليقين التي فرضتها التطورات الدولية.

الاقتصادات الآسيوية تقود طفرة التكنولوجيا

برزت الاقتصادات الآسيوية كأكبر المستفيدين من التوسع في استثمارات الذكاء الاصطناعي، مدعومة بالنمو القوي لصادرات الرقائق الإلكترونية ومعدات التكنولوجيا المتقدمة.

وسجلت دول مثل تايوان وكوريا الجنوبية وماليزيا وتايلاند أداءً اقتصاديًا تجاوز التوقعات خلال الربع الأول من عام 2026، بينما حقق اقتصاد كوريا الجنوبية نموًا بلغ 7.5% بفضل الارتفاع الكبير في صادرات أشباه الموصلات وتقنيات الذكاء الاصطناعي، وهو ما يعكس أهمية القطاع في دعم النشاط الصناعي والتجاري عالميًا.

استثمارات قياسية وتحديات تضخمية

توقعت Swiss Re Corporate Solutions، شركة عالمية متخصصة في حلول التأمين وإدارة المخاطر للشركات، ارتفاع الإنفاق على مراكز البيانات وتقنيات الذكاء الاصطناعي إلى نحو 750 مليار دولار خلال عام 2026، مقارنة بنحو 500 مليار دولار في العام السابق، مع استمرار التوسع في الحوسبة السحابية والبنية التحتية الرقمية.

وفي الوقت نفسه، حذر جيروم هيجيلي، كبير خبراء الاقتصاد في مجموعة Swiss Re، من أن الطفرة الاستثمارية قد تؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية وارتفاع تكلفة التأمين نتيجة تضخم قيمة الأصول الرقمية وتسارع الإنفاق على مشروعات التكنولوجيا.

وتشير التقديرات إلى أن الإنفاق العالمي على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي قد يصل إلى نحو 1.6 تريليون دولار خلال السنوات الخمس المقبلة، مما يؤكد أن هذا القطاع سيظل أحد أهم محركات الاقتصاد العالمي، لكنه في المقابل يفرض تحديات تتطلب سياسات اقتصادية أكثر مرونة للحفاظ على استقرار الأسعار واستدامة النمو.

تم نسخ الرابط