رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

لشراء طوق النجاة.. دول أوروبية تدرس دفع رسوم طوعية بمضيق هرمز

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

كشفت صحيفة "الجارديان" البريطانية أن دولا أوروبية لا تستبعد إمكانية دفع رسوم طوعية لضمان مرور السفن عبر مضيق هرمز، في إطار مساع للحفاظ على سلامة الملاحة وسط تصاعد التوترات في المنطقة.

وذكرت الصحيفة أن العواصم الأوروبية ترى أن أي مساهمات مالية يجب أن تكون طوعية، وأن تدار تحت إشراف المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة، بما يضمن عدم تحولها إلى رسوم إلزامية على السفن العابرة.

وأضافت أن المقترح يستند إلى نموذج مطبق في مضيق ملقا، حيث لا تفرض رسوم عبور، وإنما تقدم الدول والشركات مساهمات طوعية لصناديق مخصصة لدعم الدول الساحلية في تمويل دوريات الحماية وتعزيز السلامة البيئية.

وبحسب "الجارديان"، فقد أعدت سلطنة عمان هذا المقترح بالتعاون مع خبراء قانونيين بريطانيين، كما أبدت استعدادها لإيفاد فريق من خبرائها القانونيين إلى طهران لبحث تفاصيل الخطة.

ويأتي الطرح الأوروبي في ظل تصاعد المخاوف بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية العالمية، إذ تمر عبره نحو 20% من تجارة النفط العالمية، إلى جانب كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال، ما يجعل أي اضطراب فيه ذا انعكاسات مباشرة على أسواق الطاقة وحركة التجارة الدولية.

مضيق هرمز

يعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، إذ يربط الخليج العربي بخليج عمان وبحر العرب، ويعبر عبره نحو خمس تجارة النفط العالمية، إلى جانب كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال، ما يجعله شريانا حيويا لأسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.

وشهد المضيق خلال الأشهر الأخيرة تصاعدا في التوترات الأمنية، مع تكرار حوادث استهداف السفن التجارية والناقلات، وتبادل الاتهامات بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها، الأمر الذي أثار مخاوف من تعطل حركة الملاحة وارتفاع تكاليف التأمين والشحن.

وفي ظل هذه التطورات، كثفت الدول الغربية ودول المنطقة جهودها للحفاظ على حرية الملاحة، فيما برزت مقترحات عدة لتقليل مخاطر التصعيد، من بينها تعزيز الدوريات البحرية المشتركة، وتطوير آليات دولية لتمويل عمليات تأمين الممرات البحرية.

مضيق ملقا

ويستند المقترح الذي تناولته صحيفة "الجارديان" إلى نموذج مطبق في مضيق ملقا، أحد أكثر الممرات البحرية ازدحاما في العالم، حيث تسهم الدول والشركات طوعا في تمويل جهود الحماية والأمن البحري دون فرض رسوم إلزامية على السفن العابرة.

وتؤدي سلطنة عمان دورا دبلوماسيا بارزا في ملفات الأمن الإقليمي، مستفيدة من علاقاتها المتوازنة مع مختلف الأطراف، إذ سبق أن استضافت وساطات ومباحثات غير مباشرة بين إيران والولايات المتحدة في عدد من القضايا، كما تواصل دعم المبادرات الرامية إلى خفض التوتر وضمان أمن الملاحة في الخليج.

وتكتسب أي ترتيبات جديدة بشأن مضيق هرمز أهمية خاصة، نظرا لتأثيرها المباشر على إمدادات الطاقة العالمية، إذ إن أي اضطراب في حركة الملاحة عبر المضيق ينعكس سريعا على أسعار النفط والغاز، وسلاسل الإمداد، وحركة التجارة الدولية.

تم نسخ الرابط