رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

استطلاع رأي: «مارين لوبان» تتصدر نوايا التصويت لانتخابات فرنسا 2027

مارين لوبان
مارين لوبان

مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقررة عام 2027، بدأت ملامح المنافسة تتضح مبكرا في ظل استطلاعات رأي ترسم صورة أولية لاتجاهات الناخبين، وسط ترقب لإعلان عدد من الشخصيات السياسية البارزة خوض السباق، في استحقاق ينتظر أن يعيد تشكيل المشهد السياسي في فرنسا.

 

لوبان في الصدارة

 

أظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة "تولونا هاريس" لصالح قناة "M6" وإذاعة "RTL"، أن زعيمة كتلة حزب "التجمع الوطني" اليميني في البرلمان الفرنسي، مارين لوبان، تتصدر نوايا التصويت للانتخابات الرئاسية، بعدما حصلت على ما بين 34% و36% من الأصوات في الجولة الأولى.

 

ووفقا للاستطلاع، فإن لوبان ستحصل على نحو 35% من الأصوات إذا أعلن رئيسا الوزراء السابقان إدوارد فيليب وغابرييل أتال ترشحهما رسميا، مقابل 16% لزعيم حزب "فرنسا الأبية" جان لوك ميلانشون.

 

كما أظهرت النتائج احتفاظ لوبان بتقدمها في سيناريوهات الجولة الثانية، وهو ما يعكس استمرار قوة حزب "التجمع الوطني" في استطلاعات الرأي قبل أشهر طويلة من انطلاق الحملة الانتخابية رسميا.

 

وكانت لوبان قد أعلنت ترشحها للانتخابات الرئاسية الفرنسية المقرر إجراؤها على جولتين في 18 أبريل و2 مايو 2027.

 

منافسة مرشحة للتصاعد

ورغم تقدم لوبان، فإن المشهد السياسي لا يزال مفتوحا على جميع الاحتمالات، إذ تستعد شخصيات بارزة لدخول السباق، من بينها رئيس الوزراء السابق إدوارد فيليب، الذي يمثل تيار الوسط، إلى جانب غابرييل أتال، أحد أبرز الوجوه السياسية الصاعدة في فرنسا.

 

وفي المقابل، يواصل جان لوك ميلانشون تمثيل اليسار الفرنسي، معتمدا على قاعدة انتخابية مستقرة، إلا أن استطلاعات الرأي الحالية تشير إلى اتساع الفارق بينه وبين لوبان.

 

ويرى مراقبون أن الأشهر المقبلة ستكون حاسمة، مع بدء المرشحين عرض برامجهم الانتخابية، في ظل تحديات اقتصادية وأمنية واجتماعية قد تؤثر على خيارات الناخبين.

 

الانتخابات الرئاسية الفرنسية

تمثل الانتخابات الرئاسية الفرنسية أهم استحقاق سياسي في البلاد، حيث ينتخب الرئيس مباشرة من الشعب لمدة خمس سنوات وفق نظام يقوم على جولتين. وإذا لم يحصل أي مرشح على أكثر من 50% من الأصوات في الجولة الأولى، يتأهل المرشحان الحاصلان على أعلى الأصوات إلى جولة الإعادة لحسم النتيجة.

وخاضت مارين لوبان الانتخابات الرئاسية ثلاث مرات، وتمكنت من الوصول إلى الجولة الثانية في انتخابات عامي 2017 و2022 أمام الرئيس إيمانويل ماكرون، إلا أنها خسرت في المرتين. ورغم ذلك، واصل حزب "التجمع الوطني" تعزيز حضوره السياسي، محققا نتائج متقدمة في الانتخابات التشريعية والأوروبية، ومستفيدا من تصاعد الاهتمام بقضايا الهجرة والأمن والقدرة الشرائية.

وتكتسب انتخابات عام 2027 أهمية استثنائية، إذ لن يكون الرئيس إيمانويل ماكرون قادرا على الترشح لولاية ثالثة متتالية، وفقا للدستور الفرنسي، ما يفتح الباب أمام مرحلة سياسية جديدة تتنافس فيها قوى اليمين والوسط واليسار على خلافته. ويرى محللون أن هوية الرئيس المقبل ستؤثر ليس فقط على السياسة الداخلية، وإنما أيضا على توجهات فرنسا داخل الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، وعلى مواقفها من ملفات دولية بارزة مثل الحرب في أوكرانيا، والعلاقات مع الولايات المتحدة، وسياسات الدفاع والهجرة.

تم نسخ الرابط