خبير يكشف مستقبل أسعار الذهب وسط تحركات النفط والفيدرالي
تواجه أسعار الذهب خلال الفترة الحالية حالة من الترقب، في ظل تزايد تأثير قرارات السياسة النقدية الأمريكية وتحركات أسواق الطاقة العالمية على اتجاهات المعدن النفيس، وسط توقعات باستمرار حالة التذبذب خلال الفترة المقبلة.
في هذا الصدد، قال نور الدين محمد الخبير الاقتصادي، إن تراجع أسعار الذهب خلال الفترة الأخيرة يرجع بشكل أساسي إلى ارتفاع توقعات الأسواق بشأن إمكانية زيادة أسعار الفائدة الأمريكية بنحو 25 نقطة أساس قبل نهاية العام، موضحًا أن ارتفاع العائد على الأصول المنافسة يقلل من جاذبية الاستثمار في الذهب.
وأضاف أن أي عودة للصعود في أسعار النفط قد تزيد الضغوط على المعدن الأصفر، خاصة إذا أدت إلى ارتفاع معدلات التضخم ودعمت توجهات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي نحو تشديد السياسة النقدية.
النفط والفائدة يحددان اتجاه الذهب
وأوضح الخبير الاقتصادي أن أسعار الذهب قد تتعرض لمزيد من التراجع إذا ارتفعت أسعار النفط مجددًا، مشيرًا إلى أن تصاعد التوترات الجيوسياسية قد يدفع النفط لتجاوز مستوى 90 دولارًا للبرميل، وهو ما قد يعزز مخاوف التضخم ويرفع احتمالات استمرار رفع الفائدة الأمريكية.
وأشار إلى أن مستوى 3800 دولار للأونصة يمثل السيناريو الأكثر تشاؤمًا للذهب في حال زيادة الضغوط على الأسواق، لكنه اعتبر هذا الاحتمال الأقل ترجيحًا، متوقعًا أن يجد المعدن النفيس دعمًا عند مستويات تتراوح بين 3950 و3960 دولارًا للأونصة قبل محاولة استعادة اتجاهه الصاعد.
وأكد نور الدين محمد أن الأسواق قامت بالفعل بتسعير احتمالية رفع الفائدة الأمريكية بمقدار ربع نقطة مئوية، موضحًا أن أي انخفاض جديد في أسعار الذهب سيكون مرتبطًا بشكل مباشر بتطورات الأوضاع الجيوسياسية وحركة أسعار النفط ومدى تأثيرها على توقعات التضخم.
مشتريات البنوك المركزية تدعم المعدن النفيس
وأشار إلى أن الذهب تمكن من تسجيل ارتداد قوي بعد هبوطه أسفل مستوى 4 آلاف دولار للأونصة، مدعومًا بعودة مشتريات البنوك المركزية، إلى جانب ضعف بعض البيانات الاقتصادية الصادرة من الولايات المتحدة.
وأوضح أن استمرار شراء البنوك المركزية للذهب يمثل أحد العوامل الرئيسية التي تدعم الأسعار على المدى المتوسط، خاصة مع مواصلة الصين تعزيز احتياطياتها من المعدن النفيس، وعودة عدد من البنوك المركزية في الأسواق الناشئة إلى زيادة مشترياتها.
وأكد أن الطلب الرسمي على الذهب يمنح السوق قدرًا من الاستقرار، إلا أن استمرار اضطرابات الأسواق أو حاجة بعض الدول إلى تعزيز السيولة قد يدفع بعض البنوك المركزية إلى تقليص عمليات الشراء أو استخدام جزء من احتياطيات الذهب، وهو ما قد يمثل عامل ضغط إضافي على الأسعار.





