إنجاز جديد في عالم الروبوتات.. «بيمبا» يتسلق بركانًا يتجاوز ارتفاعه 6 آلاف متر تمهيدًا لمهام الفضاء
تشهد تقنيات الروبوتات تطورًا متسارعًا يفتح آفاقًا جديدة أمام تنفيذ المهام في البيئات التي يصعب على الإنسان الوصول إليها، سواء في المناطق الطبيعية شديدة الخطورة أو في مشروعات استكشاف الفضاء. وفي هذا الإطار، حقق الروبوت «بيمبا» إنجازًا تقنيًا جديدًا بعد نجاحه في تسلق منحدرات بركان تشيمبورازو بالإكوادور، متجاوزًا ارتفاع 6 آلاف متر فوق سطح البحر.
اجتياز واحدة من أكثر البيئات البركانية
وبحسب ما أورده موقع Jumpshare، تمكن الروبوت من اجتياز واحدة من أكثر البيئات البركانية وعورة، متغلبًا على المنحدرات الحادة والتضاريس الصخرية غير المستقرة، في اختبار صُمم لقياس كفاءة أنظمة الحركة والتوازن في الظروف القاسية.
ويُعد «بيمبا» أول روبوت من نوعه ينجح في الوصول إلى هذا الارتفاع عبر تضاريس بركانية معقدة، وهو ما يعكس التقدم الكبير في تقنيات التحكم الذاتي والاستشعار، التي تتيح للروبوتات اتخاذ قرارات الحركة بصورة مستقلة مع الحفاظ على التوازن في البيئات الصعبة.
وخلال رحلة التسلق، واجه الروبوت تحديات كبيرة تمثلت في الصخور المفككة والانحدارات الشديدة، إلا أنه واصل تقدمه بفضل أنظمة متطورة للتحكم والاستشعار، جرى تطويرها خصيصًا للتعامل مع مثل هذه التضاريس.
ويرى مطورو المشروع أن هذا الإنجاز يمثل خطوة مهمة نحو توسيع استخدام الروبوتات في المهام العلمية والاستكشافية، خاصة أن التضاريس البركانية تشبه في كثير من خصائصها البيئات الموجودة على سطح القمر والمريخ، ما يجعلها ميدانًا مثاليًا لاختبار التقنيات المخصصة لبعثات الفضاء المستقبلية.
ومن المتوقع أن تسهم هذه التكنولوجيا خلال السنوات المقبلة في تنفيذ مهام معقدة، تشمل جمع العينات الجيولوجية، واستكشاف المناطق الوعرة، والمشاركة في عمليات البحث والإنقاذ داخل البيئات التي تشكل خطرًا على حياة البشر، بما يعزز الاعتماد على الروبوتات في المجالات العلمية والإنسانية.

