رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

بعد تراجع الدولار.. هل يتحول استقرار الجنيه إلى مكاسب في الأسعار والتضخم؟

الدولار
الدولار

واصل سعر صرف الدولار تراجعه أمام الجنيه المصري خلال الأيام الأخيرة، ليسجل أقل من 49 جنيهًا في عدد من البنوك، مدعومًا بتحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي، وارتفاع الاحتياطي النقدي، وزيادة تحويلات المصريين بالخارج، واستمرار تدفقات النقد الأجنبي، وهو ما عزز استقرار سوق الصرف ودعم أداء العملة المحلية.

وفي هذا السياق، أكد النائب أحمد سمير، عضو لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس الشيوخ، أن تصدر الجنيه المصري قائمة أفضل العملات أداءً عالميًا عقب انحسار أزمة مضيق هرمز يعكس نجاح السياسات النقدية والاقتصادية التي تبنتها الدولة خلال الفترة الماضية، إلى جانب الأثر الإيجابي لعودة الهدوء النسبي في المنطقة.

وقال سمير، في تصريحات خاصة لـ "تفصيلة"، إن التحسن الذي شهده الجنيه أمام الدولار جاء نتيجة عوامل اقتصادية متكاملة، في مقدمتها تعزيز البنك المركزي للاحتياطي النقدي الأجنبي، واستقرار سوق الصرف، واستمرار تدفقات النقد الأجنبي من تحويلات المصريين العاملين بالخارج، التي تمثل أحد أهم مصادر العملة الصعبة.

أزمة مضيق هرمز

وأوضح أن التوترات الجيوسياسية التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الماضية، خاصة المرتبطة بأزمة مضيق هرمز، فرضت ضغوطًا على الأسواق العالمية وأسعار الصرف، إلا أن تراجع حدة تلك التوترات أسهم في عودة الجنيه إلى مستويات قريبة من تلك التي سجلها قبل الأزمة.

وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن استقرار سعر الصرف يعكس كفاءة إدارة الدولة لموارد النقد الأجنبي، لكنه شدد على أن تعزيز قوة الجنيه بصورة مستدامة يتطلب التوسع في الإنتاج المحلي، وتعميق التصنيع، وزيادة الصادرات، باعتبارها الركائز الأساسية لزيادة الحصيلة الدولارية وتقليل الاعتماد على الواردات.

فتح أسواق تصديرية جديدة

وأضاف أن دعم الصناعة الوطنية وفتح أسواق تصديرية جديدة، إلى جانب الحفاظ على قوة قطاعي السياحة وتحويلات المصريين بالخارج، يمثلان عوامل رئيسية لتعزيز استقرار سوق الصرف وتحقيق نمو اقتصادي مستدام.

وتوقع سمير أن ينعكس استمرار استقرار سعر الصرف على الأسواق خلال الفترة المقبلة، من خلال تراجع معدلات التضخم وتحسن مستويات الأسعار، حال استمرار الهدوء الإقليمي وتحسن مناخ الاستثمار.

خفض الأعباء الناتجة عن فروق أسعار الصرف

من جانبه، أكد النائب مصطفى البنا، عضو لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، أن انخفاض سعر الدولار يمثل تطورًا إيجابيًا يمنح الدولة مرونة أكبر في إدارة الموازنة العامة، خاصة فيما يتعلق بالالتزامات والاعتمادات المالية المرتبطة بالعملة الأجنبية.

وأوضح أن تراجع الدولار يسهم في خفض الأعباء الناتجة عن فروق أسعار الصرف، بما يساعد على استقرار تكلفة السلع الأساسية، ويعزز قدرة الحكومة على تنفيذ مستهدفات الموازنة بكفاءة، فضلًا عن انعكاساته الإيجابية على الأسواق واستقرار الأسعار خلال الفترة المقبلة.

تم نسخ الرابط