رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

دفاع وزيرة الثقافة: سنلجأ إلى التماس إعادة النظر في حكم النقض بقضية الملكية الفكرية

وزيرة الثقافة
وزيرة الثقافة

أكد علاء عابد، محامي الدكتورة جيهان زكي وزيرة الثقافة، أن هيئة الدفاع ستتخذ الإجراءات القانونية المقررة بعد الحكم الصادر من محكمة النقض في قضية حقوق الملكية الفكرية، مشيرًا إلى أنه سيتم التقدم بالتماس لإعادة النظر فور إيداع المحكمة أسباب الحكم.

وأوضح عابد، في بيان أصدره تعليقًا على ما أثير بشأن حكم محكمة النقض في الطعن المقدم من موكلته على الحكم الصادر في الدعوى المدنية المقامة من الكاتبة سهير محمد عبد الحميد، أن القضية ذات طبيعة مدنية، وتنحصر طلباتها في التعويض وما يرتبط به من طلبات أخرى تتعلق بمسألة فنية دقيقة في مجال الملكية الفكرية.

وأضاف، أن النزاع يدور حول حدود الاقتباس والنقل في المصنفات الفكرية، وهي من القضايا التي قد تختلف بشأنها وجهات نظر المتخصصين، لكونها تثير العديد من الجوانب الفنية والقانونية المتعلقة بالفاصل بين الاقتباس المشروع وما يعد اعتداءً على حقوق الملكية الفكرية.

وشدد محامي وزيرة الثقافة على احترامه الكامل لأحكام القضاء وثقته في نزاهته، مؤكدًا في الوقت ذاته أن الدستور والقانون يكفلان لجميع أطراف الخصومة اللجوء إلى الوسائل القانونية المتاحة للدفاع عن حقوقهم، ومن بينها التماس إعادة النظر في الأحكام وفقًا للضوابط القانونية.

وأشار إلى أن هيئة الدفاع ستتقدم بالتماس إعادة النظر بمجرد إيداع أسباب حكم محكمة النقض، مؤكدًا أن استخدام الوسائل القانونية المقررة لا يتعارض مع احترام الأحكام القضائية، وإنما يمثل حقًا أصيلًا كفله القانون، انتظارًا لما قد ينتهي إليه القضاء بشأن الالتماس.

وجاء ذلك بعد أن قضت محكمة النقض برفض الطعن المقدم من وزيرة الثقافة على الحكم الصادر من المحكمة الاقتصادية، ليصبح الحكم نهائيًا وباتًا في القضية المقامة من الكاتبة سهير عبد الحميد بشأن حقوق الملكية الفكرية.

ويقضي الحكم النهائي بإلزام الدكتورة جيهان زكي بسداد تعويض قيمته 100 ألف جنيه للكاتبة سهير عبد الحميد، مع تأييد قرار سحب الكتاب محل النزاع من التداول، بعد ثبوت الاعتداء على الحقوق الأدبية والفكرية للمدعية.

وكانت نيابة النقض قد أوصت في وقت سابق برفض الطعن رقم 29310 لسنة 95 قضائية، مؤكدة أن الحكم الصادر من المحكمة الاقتصادية استند إلى أسباب قانونية صحيحة، وأن أوجه الطعن المقدمة لا تنال من سلامته.

وخلال نظر الدعوى، تمسكت وزيرة الثقافة بأن ما ورد في كتابها يدخل في إطار الاقتباس الذي يجيزه القانون، باعتباره دراسة تحليلية تعتمد على المقارنة الأدبية مع الإشارة إلى المصادر والمراجع إلا أن اللجنة الثلاثية من خبراء الملكية الفكرية انتهت، في تقريرها، إلى وجود نقل حرفي واقتباسات مطولة من كتاب الكاتبة سهير محمد عبد الحميد، إلى جانب تشابهات جوهرية تجاوزت الحدود القانونية للاقتباس المسموح به.

وأكدت نيابة النقض أن ذكر المصادر أو إدراجها ضمن قائمة المراجع لا يمنح الحق في نقل أجزاء من المصنفات دون تحديد مواضع الاقتباس بشكل واضح، معتبرة أن ما ورد بالأوراق يمثل اعتداءً على الحقوق الأدبية للمؤلف.

كما أوضحت أن تقدير الأدلة وتقارير الخبراء يدخل في نطاق السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع، ولا يخضع لرقابة محكمة النقض متى كان الحكم قد أُسس على أسباب قانونية سائغة.

وكانت المحكمة الاقتصادية قد أصدرت حكمها في يوليو 2025 بإلزام وزيرة الثقافة بسداد تعويض قدره 100 ألف جنيه، مع سحب الكتاب محل النزاع من التداول، قبل أن تؤيد محكمة النقض هذا الحكم برفض الطعن، ليصبح الحكم نهائيًا وواجب التنفيذ.

تم نسخ الرابط