الفائدة الأمريكية تنعش المعادن.. أسعار النحاس تواصل الصعود والألومنيوم يتعافى
شهدت أسعار النحاس والألومنيوم موجة صعود جديدة في الأسواق العالمية، مدفوعة بتراجع المخاوف المرتبطة بتشديد السياسة النقدية في الولايات المتحدة، وهو ما عزز شهية المستثمرين تجاه المعادن الصناعية.
ويأتي هذا الأداء الإيجابي بالتزامن مع تنامي التوقعات بتحسن الطلب العالمي، إلى جانب زيادة استثمارات الصناديق في قطاع المعادن خلال الفترة الحالية.
أسعار النحاس والألومنيوم
واصلت أسعار النحاس مكاسبها للجلسة الثالثة على التوالي، بعدما نجحت في تعويض جزء من الخسائر التي تكبدتها خلال الأسبوعين الماضيين.
وارتفع سعر عقود النحاس لثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن إلى نحو 13,402.50 دولارًا للطن، مسجلًا زيادة بلغت 0.3%، بعدما لامس خلال التداولات مكاسب وصلت إلى 0.7%.
كما سجل الألومنيوم أداءً إيجابيًا، حيث ارتفع بنحو 0.5% ليصل إلى 3,107 دولارات للطن، مواصلًا التعافي من أدنى مستوياته في أربعة أشهر، رغم توقعات بعودة الإمدادات من منطقة الشرق الأوسط.
تراجع توقعات الفائدة يعزز مكاسب المعادن
وجاء صعود أسعار النحاس بعد تراجع توقعات المستثمرين بشأن رفع أسعار الفائدة الأمريكية، في أعقاب مؤشرات أظهرت انحسار الضغوط التضخمية، وهو ما عزز الآمال في تحسن النشاط الصناعي وزيادة الطلب على المعادن الأساسية.
ويؤدي انخفاض احتمالات تشديد السياسة النقدية إلى دعم أسواق السلع، حيث يقلل من الضغوط على تكاليف التمويل ويعزز شهية المستثمرين للأصول المرتبطة بالنمو الاقتصادي، وفي مقدمتها المعادن الصناعية.
استثمارات صينية تدعم اتجاه السوق
تلقت أسعار النحاس والألومنيوم دفعة إضافية من زيادة استثمارات بعض الصناديق الصينية في أسهم شركات التعدين والعقود الآجلة للمعادن، مع توقعات بتحقيق شركات القطاع نتائج مالية قوية خلال النصف الأول من العام.
ويرى متعاملون في الأسواق أن استمرار تحسن الطلب العالمي واستقرار السياسة النقدية الأمريكية قد يوفران مزيدًا من الدعم لأسعار المعادن خلال الفترة المقبلة، إلا أن الأسواق ستظل تراقب تطورات التضخم وقرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، باعتبارها من أبرز العوامل المؤثرة في اتجاهات التداول.



