رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

توقعات بتثبيت سعر الفائدة للمرة الثالثة على التوالي.. خبراء يوضحون الأسباب

البنك المركزي
البنك المركزي

تشير توقعات المؤسسات المالية والخبراء إلى أن البنك المركزي المصري سيتجه للإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المرتقب للجنة السياسة النقدية، في ظل استمرار سياسة الحذر التي ينتهجها لمواجهة الضغوط التضخمية، رغم تحسن عدد من المؤشرات الاقتصادية خلال الفترة الأخيرة.

ويأتي ذلك بالتزامن مع انحسار نسبي للتوترات الإقليمية، ما منح الأسواق قدرًا من الاستقرار، لكنه لم يلغِ المخاوف المرتبطة بالتطورات العالمية وتأثيرها على الاقتصاد المحلي.


الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير

أجمعت توقعات 13 خبيرًا اقتصاديًا شاركوا في استطلاع أجرته وكالة رويترز على أن لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري ستقرر تثبيت سعر الفائدة للمرة الثالثة على التوالي، مع الإبقاء على عائد الإيداع لليلة واحدة عند 19%، وعائد الإقراض لليلة واحدة عند 20%.

وكان البنك المركزي قد اتخذ القرار نفسه خلال اجتماعيه السابقين في أبريل ومايو الماضيين، في إطار تقييمه المستمر لتطورات التضخم والأوضاع الاقتصادية، مع تفضيل الحفاظ على الاستقرار النقدي قبل اتخاذ أي خطوات جديدة نحو خفض أسعار الفائدة.

تراجع التضخم يدعم الاستقرار

ومن جانبه، قال محمد أبو باشا رئيس قطاع البحوث الكلية في إي إف جي القابضة، إن تمديد اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران ساهم في تقليص احتمالات تعرض الأسواق لموجة تضخمية جديدة، خاصة مع انخفاض أسعار النفط عالميًا واستمرار تحسن أداء الجنيه المصري.

وأوضح، أن هذه العوامل تمنح البنك المركزي مساحة أكبر للإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير، إلا أن استمرار الضبابية بشأن الأوضاع الجيوسياسية يدفع إلى تبني سياسة أكثر تحفظًا، انتظارًا لاتضاح الرؤية بشأن المخاطر الخارجية.

وفي الوقت ذاته، أظهرت البيانات الاقتصادية تراجع معدل التضخم السنوي في المدن المصرية إلى 14.6% خلال مايو، مقابل 14.9% في أبريل، بينما استقر معدل التضخم الأساسي عند 13.8%، وهو ما يعكس استمرار تباطؤ وتيرة ارتفاع الأسعار مقارنة بالفترات السابقة.

خفض الاحتياطي الإلزامي يظل خيارًا مطروحًا لتعزيز السيولة

ورغم ترجيح تثبيت سعر الفائدة، يرى عدد من المحللين أن البنك المركزي قد يلجأ إلى استخدام أدوات نقدية أخرى لدعم السيولة داخل القطاع المصرفي، وفي مقدمتها خفض نسبة الاحتياطي الإلزامي على البنوك.

وفي ذات السياق، توقع محمود المصري محلل الاقتصاد الكلي في بنك الكويت الوطني، وهاني جنينة، كبير الاقتصاديين بشركة الأهلي فاروس للاستشارات المالية، أن يخفض البنك المركزي نسبة الاحتياطي الإلزامي إلى ما بين 12% و14%، بما يتيح للبنوك توفير سيولة إضافية لدعم النشاط الائتماني، دون الحاجة إلى خفض سعر الفائدة في الوقت الحالي.

وكان البنك المركزي قد خفض نسبة الاحتياطي الإلزامي في فبراير الماضي من 18% إلى 16%، في خطوة استهدفت تعزيز السيولة المتاحة لدى البنوك، مع استمرار مراقبة تطورات التضخم والأسواق قبل اتخاذ قرارات جديدة بشأن السياسة النقدية.

تم نسخ الرابط