الوفد: تنشيط الحياة الحزبية يبدأ بإصلاح قانون الانتخابات والإسراع في انتخابات المحليات
أكد الدكتور السيد البدوي شحاتة، رئيس حزب الوفد، أن افتتاح الرئيس عبد الفتاح السيسي لمقر القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية "الأوكتاجون" بالعاصمة الإدارية الجديدة، يعكس قوة الدولة المصرية وريادتها الإقليمية، ويؤكد كفاءة القوات المسلحة المصرية وقدرتها على تطوير إمكاناتها العسكرية لحماية الأمن القومي وصون مقدرات الوطن في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة.
وأوضح البدوي أن هذا الصرح الاستراتيجي يمثل إضافة نوعية لقدرات الدولة المصرية، ويجسد رؤية القيادة السياسية في بناء مؤسسات حديثة تعتمد على التخطيط والتكنولوجيا بما يعزز جاهزية الدولة لمواجهة مختلف التحديات.
إشادة بخطاب الرئيس وتوجيهاته بشأن الحياة الحزبية
وأشاد رئيس حزب الوفد بالخطاب الذي ألقاه الرئيس عبد الفتاح السيسي عقب افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية، مؤكدًا أن الحزب تابع باهتمام بالغ ما تضمنته كلمة الرئيس من دعوة إلى تنشيط الحياة الحزبية، والإسراع في استكمال الاستحقاقات الدستورية، وفي مقدمتها إجراء انتخابات المجالس المحلية، باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لتعزيز المشاركة الشعبية وترسيخ الممارسة الديمقراطية على المستوى المحلي.
وأكد أن هذه التوجيهات تعكس حرص القيادة السياسية على توسيع قاعدة المشاركة السياسية، ودعم المؤسسات الديمقراطية، وإتاحة الفرصة أمام الأحزاب للقيام بدورها في الحياة العامة.
الحياة الحزبية تحتاج إلى قانون انتخابات يحقق التعددية
وأشار البدوي إلى أن بناء حياة حزبية قوية أصبح ضرورة وطنية لا تحتمل التأجيل، باعتبارها المدخل الحقيقي لإحياء المجال العام، وإعداد كوادر سياسية قادرة على تحمل المسؤولية، وصياغة برامج تعبر عن احتياجات المواطنين وتسهم في دعم الاستقرار السياسي وتحقيق التنمية المستدامة.
وأضاف أن دعم وتنشيط الحياة الحزبية يعد التزامًا دستوريًا نصت عليه المادة الخامسة من الدستور المصري، والتي أكدت أن النظام السياسي يقوم على أساس التعددية السياسية والحزبية والتداول السلمي للسلطة، مشددًا على أن تحقيق هذا الهدف لن يكون ممكنًا في ظل قانون الانتخابات الحالي، الذي يحتاج إلى مراجعة بما يضمن عدالة المنافسة وتكافؤ الفرص بين مختلف القوى السياسية.
انتخابات المحليات استحقاق دستوري
وأكد رئيس حزب الوفد أن إجراء انتخابات المجالس المحلية يمثل استحقاقًا دستوريًا يجب الإسراع في تنفيذه، لما تمثله تلك المجالس من حلقة وصل مباشرة بين المواطن والدولة، ولدورها الرقابي على الأداء التنفيذي، فضلًا عن مساهمتها في ترسيخ اللامركزية وإعداد كوادر سياسية وتنفيذية قادرة على تحمل المسؤولية في مختلف المحافظات.
وأوضح أن المجالس المحلية تعد إحدى الركائز الأساسية لبناء نظام ديمقراطي متكامل، لما تقوم به من دور في متابعة الخدمات العامة، ونقل مطالب المواطنين، وتعزيز الرقابة الشعبية على الأجهزة التنفيذية.
الوفد يعلن استعداده لخوض انتخابات المحليات
وأضاف البدوي أن حزب الوفد، انطلاقًا من مسؤوليته الوطنية وتاريخه السياسي الممتد لأكثر من قرن، يعلن استعداده الكامل لخوض انتخابات المجالس المحلية في جميع محافظات الجمهورية، مستندًا إلى كوادره المؤهلة وخبراته التنظيمية والسياسية المتراكمة.
وأكد أن الحزب يضع خدمة المواطنين والدفاع عن مصالحهم على رأس أولوياته، ويتمسك بقيم المشاركة والرقابة والمساءلة والشفافية، بما يعزز ثقة المواطنين في العمل الحزبي والمؤسسات المنتخبة.
دعوة لتهيئة مناخ سياسي يضمن المنافسة العادلة
ودعا رئيس حزب الوفد إلى توفير مناخ سياسي يضمن منافسة انتخابية عادلة، من خلال قانون انتخابات يحقق تكافؤ الفرص، ويدعم التعددية الحزبية، ويحمي حرية العمل السياسي، بما يسهم في تعزيز الثقة في العملية الديمقراطية، ويدفع نحو مشاركة شعبية واسعة في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
كما شدد على أهمية إعادة الاعتبار للأحزاب السياسية باعتبارها القناة الرئيسية للمشاركة السياسية، تنفيذًا لما نص عليه الدستور بشأن قيام النظام السياسي على التعددية الحزبية والتداول السلمي للسلطة.
حوار جاد بين الدولة والأحزاب
وأشار البدوي إلى أن تنشيط الحياة الحزبية يتطلب حوارًا مؤسسيًا جادًا ومستمرًا بين الدولة والقوى السياسية، بما يضمن إزالة المعوقات التي تواجه الأحزاب الجادة، وتمكينها من التواصل المباشر مع المواطنين، وعرض برامجها ورؤاها بصورة واضحة ومسؤولة، بما يخدم المصلحة الوطنية ويعزز الاستقرار السياسي.
الوفد يجدد التزامه بدعم الجمهورية الجديدة
وأكد السيد البدوي أن الحزب، بتاريخه الوطني الممتد لأكثر من مائة عام، سيظل شريكًا فاعلًا في بناء الجمهورية الجديدة، مشددًا على أن قوة الدولة تنبع من قوة مؤسساتها، وأن الديمقراطية الحقيقية تقوم على وجود أحزاب قوية، ومجالس محلية منتخبة، ومشاركة شعبية حقيقية تعبر عن الإرادة الحرة للمواطنين، بما يدعم مسيرة التنمية ويعزز استقرار الدولة المصرية.