العراق.. إطلاق نار بالمنطقة الخضراء إثر تحليق مسيّرة فوق القصر الحكومي
شهدت أجواء المنطقة الخضراء وسط العاصمة العراقية بغداد، فجر الأربعاء، إطلاق نار كثيفًا بعد رصد طائرة مسيّرة حلقت فوق القصر الحكومي، في حادثة دفعت القوات الأمنية إلى رفع حالة التأهب وتشديد الإجراءات داخل المنطقة.
وأفادت مصادر أمنية بأن الدفاعات الجوية تعاملت مع طائرة تجسسية في أجواء المنطقة الخضراء، فيما أوضحت مصادر أخرى أن القوات الأمنية أطلقت النار على طائرة مسيّرة يُرجح أنها كانت تنفذ مهام استطلاعية، ويُعتقد أنها تابعة للسفارة الأمريكية، دون صدور تأكيد رسمي بشأن هويتها.
وأضافت المصادر أن عناصر الحماية استخدمت الأسلحة الرشاشة والمضادة لمحاولة اعتراض الطائرة أو إسقاطها، قبل أن تبدأ عمليات تمشيط واسعة للمنطقة بحثًا عن أي حطام، أو للتأكد من مغادرتها المجال الجوي.
وعلى إثر الحادث، رفعت القوات الأمنية حالة التأهب القصوى، وأغلقت عددًا من الشوارع الرئيسية داخل المنطقة الخضراء كإجراء احترازي، في وقت باشرت فيه الجهات المختصة تحقيقًا عاجلًا للوقوف على ملابسات الواقعة وهوية الطائرة.
المنطقة الخضراء
وتُعد المنطقة الخضراء المركز السياسي والدبلوماسي الأبرز في بغداد، إذ تضم القصر الحكومي وعددًا من المؤسسات الرسمية والسفارة الأمريكية.
ويأتي الحادث بعد سلسلة من الاختراقات الأمنية التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الماضية، ففي أبريل الماضي أطلقت قوات الأمن النار على طائرة مسيّرة حلقت فوق المنطقة، ورجحت مصادر أمنية آنذاك أنها كانت تُستخدم لأغراض الاستطلاع قبل أن تغادر الأجواء دون إسقاطها.
كما تعرضت المنطقة الخضراء في مارس الماضي لهجمات متكررة بالطائرات المسيّرة والصواريخ استهدفت السفارة الأمريكية وفندق الرشيد ومنشآت دبلوماسية أخرى، ما دفع القوات الأمنية إلى تعزيز انتشارها وتشديد الإجراءات الأمنية داخل المنطقة ومحيطها.
ولم تصدر خلية الإعلام الأمني العراقية أو السفارة الأمريكية أي بيان رسمي حتى لحظة إعداد الخبر لتأكيد أو نفي تبعية الطائرة المسيّرة، أو الكشف عن نتائج الحادثة.
حملة مكافحة الفساد
ويأتي الحادث الأخير في وقت تشهد فيه بغداد حالة استنفار أمني، بالتزامن مع حملة حكومية واسعة لمكافحة الفساد، أسفرت عن إصدار أوامر قبض بحق عدد من المسؤولين والمتهمين في قضايا الكسب غير المشروع، إلى جانب استمرار التحركات الأمنية لحصر السلاح بيد الدولة وحماية المؤسسات السيادية.



