رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

تصعيد برلماني ضد الحكومة.. لماذا لوّح عبد العليم داود بالاستجواب؟

النائب عبد العليم
النائب عبد العليم داوود

صعّد النائب محمد عبد العليم داود، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد بمجلس النواب، لهجته تجاه الحكومة، معلنًا عزمه التقدم باستجواب مدعوم بوثائق وتقارير رسمية بشأن ما وصفه بحالة الإهمال في محافظتي كفر الشيخ والبحيرة.

وأعاد الإعلان عن الاستجواب تسليط الضوء على هذه الأداة الرقابية باعتبارها أقوى وسائل مساءلة الحكومة داخل البرلمان، في وقت تواصل فيه القروض وأولويات الإنفاق إثارة الجدل تحت القبة.

الإهمال في محافظتي كفر الشيخ والبحيرة

وانتقد النائب محمد عبد العليم داود، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد بمجلس النواب، الحكومة خلال الجلسة العامة، معلنًا عزمه التقدم باستجواب بشأن ما وصفه بحالة الإهمال في محافظتي كفر الشيخ والبحيرة، وذلك بالتزامن مع هجومه على سياسة الاقتراض وانتقاده أولويات الإنفاق الحكومي.

وجاءت تصريحات داود أثناء مناقشة تقرير لجنة النقل والمواصلات بشأن قرار رئيس الجمهورية رقم 197 لسنة 2026، الخاص بالموافقة على اتفاق التعاون بين الحكومة المصرية وبنك الاستثمار الأوروبي لتمويل الأعمال الاستشارية لمشروع امتداد الخط الأول لمترو الأنفاق، بمنحة قيمتها 1.5 مليون يورو.

 تعيين المستشارين داخل الجهات الحكومية

وخلال كلمته، انتقد النائب ما وصفه بالتوسع في تعيين المستشارين داخل الجهات الحكومية، متسائلًا عن حجم ما يتقاضونه من رواتب، كما اعتبر أن الأجيال المقبلة تتحمل أعباء السياسات الحالية.

وأعلن داود أنه سيتقدم باستجواب للحكومة يستند إلى وثائق وتقارير رسمية، قائلاً إن ملف الإهمال في كفر الشيخ والبحيرة سيكون محور المساءلة البرلمانية، مؤكدًا أن الاستجواب سيُدعم بمستندات صادرة عن الجهاز المركزي للمحاسبات ووثائق موقعة.

انتهى وقت الرسائل.. بلاش توجيه رسائل تمنعني من الكلام وخفض الصوت

وشهدت الجلسة مشادة كلامية قصيرة، بعدما اعترض داود على ما اعتبره مقاطعة لكلمته، قائلاً: "انتهى وقت الرسائل.. بلاش توجيه رسائل تمنعني من الكلام وخفض الصوت"، ليرد رئيس المجلس مؤكدًا أن ذلك لم يحدث، ومشيرًا إلى استعداده لإثبات عدد المرات التي تحدث فيها النائب، مع مطالبته بالالتزام بموضوع الاتفاقية محل المناقشة.

وجدد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد رفضه لسياسة الاقتراض، معتبرًا أن القروض التي تُعرض على البرلمان تُحمّل الدولة والمواطنين أعباءً متزايدة، كما انتقد تراجع حجم الاستثمارات والخدمات في عدد من المحافظات، مشيرًا إلى استمرار معاناة محافظتي كفر الشيخ والبحيرة من نقص مشروعات الطرق والخدمات الأساسية.

ويعد الاستجواب من أقوى أدوات الرقابة البرلمانية، إذ يستهدف محاسبة الحكومة سياسيًا عن أدائها، وقد حدّد دستور 2014 واللائحة الداخلية لمجلس النواب شروطًا واضحة لصحة تقديمه ومناقشته.

الدستور يحدد الإطار العام

نصت المادة (130) من الدستور على أن لكل عضو بمجلس النواب حق توجيه استجواب إلى رئيس مجلس الوزراء أو أحد نوابه أو الوزراء أو نوابهم، لمحاسبتهم عن الشؤون التي تدخل في اختصاصاتهم.

وألزمت المادة المجلس بمناقشة الاستجواب بعد مرور سبعة أيام على الأقل من تاريخ تقديمه، وبحد أقصى ستين يومًا، مع جواز تقليص المدة في حالات الاستعجال بعد موافقة الحكومة.

للائحة الداخلية تفصّل الشروط

ونظمت اللائحة الداخلية لمجلس النواب إجراءات الاستجواب بداية من المادة (217)، حيث اشترطت تقديمه كتابةً إلى رئيس المجلس، مع إرفاق مذكرة شارحة تتضمن:

موضوع الاستجواب بصفة عامة.

الوقائع والنقاط الرئيسية محل المساءلة.

الأسباب التي يستند إليها مقدم الاستجواب.
وجه المخالفة المنسوب إلى الوزير أو المسؤول.

الأسانيد المؤيدة لما ورد بالاستجواب.

كما حظرت اللائحة أن يتضمن الاستجواب عبارات غير لائقة أو أمورًا مخالفة للدستور أو القانون، أو موضوعات لا تدخل في اختصاص الحكومة، أو أن يكون الهدف منه تحقيق مصلحة شخصية لمقدمه.

قيود على تكرار الاستجواب

وأكدت اللائحة عدم جواز تقديم استجواب في موضوع سبق للمجلس الفصل فيه خلال ذات دور الانعقاد، ما لم تطرأ وقائع جديدة تبرر إعادة طرحه.

ويلتزم رئيس المجلس بإبلاغ الاستجواب إلى الحكومة والوزير المختص بشؤون مجلس النواب، مع إخطار العضو مقدم الاستجواب رسميًا بذلك.

مواعيد المناقشة

ووفقًا للمادة (219)، يُدرج الاستجواب في جدول أعمال أول جلسة تالية لاستيفائه الشروط، على أن تُحدد جلسة المناقشة بعد سماع أقوال الحكومة، ولا يجوز مناقشته قبل مرور سبعة أيام إلا في حالات الاستعجال، مع الالتزام بألا تتجاوز مدة الانتظار ستين يومًا.

وتمنح المادة (220) الاستجواب أولوية على باقي الموضوعات المدرجة بجدول الأعمال بعد طلبات الإحاطة والأسئلة، حيث يبدأ مقدم الاستجواب بشرحه، ثم يرد الوزير المختص، تلي ذلك المناقشة العامة، ويكون للمستجوب أولوية التعقيب.

حق طلب البيانات

كما أجازت المادة (221) لكل نائب طلب أي بيانات لازمة تتعلق بموضوع الاستجواب، على أن يُقدم الطلب كتابةً لرئيس المجلس قبل الجلسة بوقت كافٍ، وتلتزم الحكومة بإرسال البيانات قبل موعد المناقشة بـ48 ساعة على الأقل.

تم نسخ الرابط