رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

هل يقترب الحسم في مضيق هرمز؟.. إيران وعُمان تفاجئان العالم بأول اجتماع مشترك

مضيق هرمز
مضيق هرمز


في خطوة تعكس أهمية مضيق هرمز باعتباره أحد أكثر الممرات البحرية حساسية على مستوى العالم، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية انعقاد الاجتماع الأول للجنة الإيرانية العُمانية المشتركة بشأن مضيق هرمز، وذلك في تطور يأتي وسط تصاعد الاهتمام الإقليمي والدولي بأمن الملاحة في المنطقة.

ونقلت قناة القاهرة الإخبارية في نبأ عاجل إعلان الخارجية الإيرانية عن بدء أعمال اللجنة المشتركة، في إطار التنسيق بين طهران ومسقط بشأن القضايا المرتبطة بالمضيق، الذي يمثل شريانًا حيويًا لحركة التجارة العالمية ونقل الطاقة.

مضيق هرمز.. ممر استراتيجي يحظى باهتمام العالم

ويُعد مضيق هرمز من أهم الممرات البحرية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز القادمة من دول الخليج إلى الأسواق العالمية، الأمر الذي يجعل أي تطورات سياسية أو عسكرية أو دبلوماسية تتعلق به محل متابعة دقيقة من القوى الإقليمية والدولية.

ويأتي الاجتماع الإيراني العُماني في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الترقب، في ظل استمرار التوترات السياسية والأمنية المرتبطة بالملف الإيراني، فضلاً عن المخاوف المتكررة بشأن أمن الملاحة الدولية.

وفي سياق متصل، أكد الدكتور سمير غطاس، رئيس منتدى الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان قد أبدى في تصريحات سابقة تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق ينهي الأزمة مع إيران، إلا أن مسار الأحداث شهد تطورات متلاحقة أدت إلى تعقيد المشهد.

وأوضح غطاس أن اجتماعًا عُقد في سويسرا بين أطراف معنية بالملف الإيراني لم يحقق النتائج المرجوة، بعدما اصطدمت المواقف السياسية بتباينات كبيرة، وهو ما أدى إلى عودة أجواء التوتر والصراع بين مختلف الأطراف.

وأضاف أن فشل التفاهمات أعاد الأزمة إلى نقطة الصفر، في وقت لا تزال فيه القضايا الخلافية بين إيران والدول الغربية تمثل أحد أبرز ملفات التوتر في المنطقة.

وأشار رئيس منتدى الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية إلى أن الحرس الثوري الإيراني يتمسك بموقفه القائل إن مضيق هرمز يقع ضمن نطاق السيادة الإيرانية الكاملة، وهو موقف يثير اهتمامًا واسعًا في ظل حساسية الممر البحري وأهميته للاقتصاد العالمي.

وأوضح أن هذه التصريحات تأتي بالتزامن مع استمرار النقاشات الدولية حول مستقبل أمن الملاحة في الخليج، في ظل التحديات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

سيناريوهات مفتوحة واحتمالات للتصعيد

ورأى غطاس أن المشهد لا يزال مفتوحًا على عدة سيناريوهات، من بينها احتمال تصاعد حدة التوتر خلال الفترة المقبلة إذا استمرت الخلافات الدولية والإقليمية بشأن الملف الإيراني دون الوصول إلى حلول سياسية.

وأشار إلى أن السيناريو الأكثر تشاؤمًا يتمثل في إمكانية حدوث مواجهات جديدة أو تصعيد متبادل قد ينعكس على أمن واستقرار المنطقة، خصوصًا في ظل استمرار حالة الاستقطاب بين القوى الدولية والإقليمية.

اقرأ أيضًا.. حكم التعوذ من النار أثناء الصلاة.. الإفتاء تكشف السنة النبوية الصحيحة

تم نسخ الرابط