رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

خطة حكومية لرفع واردات الوقود وتقليل مخاطر نقص الإمدادات بالصيف

صورة موضوعية
صورة موضوعية

تواصل الحكومة تنفيذ خططها لتأمين احتياجات السوق المحلية من المنتجات البترولية، عبر زيادة كميات الاستيراد خلال الفترة المقبلة، مستفيدة من التراجع الملحوظ في الأسعار العالمية للوقود.

وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع ارتفاع معدلات الاستهلاك خلال موسم الصيف، خاصة مع زيادة حركة السفر والتنقل داخل المحافظات، بما يدعم استقرار الإمدادات ويضمن تلبية الطلب دون حدوث نقص في الأسواق.

واردات الوقود تسجل زيادة لتلبية احتياجات السوق

تستهدف الحكومة رفع واردات المنتجات البترولية خلال شهر يوليو المقبل بنسبة 10.5% لتصل إلى نحو 1.05 مليون طن، مقارنة بالشهر الحالي، في إطار خطة تستهدف تعزيز المخزون الاستراتيجي وتوفير احتياجات السوق المحلية من السولار والبنزين والبوتاجاز.

وقال مصدر حكومي، إن قرار زيادة الواردات جاء مدعومًا بانخفاض أسعار الوقود في الأسواق العالمية، إلى جانب ارتفاع الطلب المحلي على البنزين خلال أشهر الصيف بما لا يقل عن 10%، نتيجة زيادة معدلات السفر والرحلات الداخلية.

وأضاف المصدر، أن متوسط سعر طن السولار عالميًا انخفض إلى نحو 910 دولارات، مقابل قرابة 1300 دولار خلال فترة التوترات العسكرية الأخيرة، مع توقعات باستمرار تراجع الأسعار في ظل انحسار المخاطر التي أثرت على حركة الملاحة وعودة عدد من مصافي التكرير العالمية إلى العمل بكامل طاقتها.

السولار والبنزين والبوتاجاز على رأس خطة الاستيراد

ووفقًا للمصدر الحكومي، تستهدف الدولة استيراد نحو 600 ألف طن من السولار خلال يوليو المقبل، مقارنة بـ550 ألف طن في يونيو، بزيادة تبلغ 9.1%، كما سترتفع واردات البنزين إلى 250 ألف طن بدلًا من 230 ألف طن، بنسبة نمو تصل إلى 8.7%.

وفي الوقت ذاته، من المقرر زيادة واردات البوتاجاز إلى 200 ألف طن مقابل 170 ألف طن خلال الشهر الجاري، بارتفاع يبلغ 17.6%، وذلك لمواكبة احتياجات السوق.

وأشار المصدر إلى أن استهلاك البنزين داخل السوق المصرية يرتفع صيفًا ليتراوح بين 26 و27 ألف طن يوميًا، مقارنة بنحو 24 ألف طن في بقية أشهر العام، بينما تغطي الواردات نحو 26% من إجمالي احتياجات البلاد من البنزين.

تطوير معامل التكرير لتقليل الاعتماد على الواردات

بالتوازي مع زيادة الواردات، تواصل وزارة البترول والثروة المعدنية تنفيذ خطة لرفع الإنتاج المحلي من الوقود عبر تطوير معامل التكرير وتقليل الاعتماد على الاستيراد.

وكانت الوزارة قد أعلنت الانتهاء من أعمال تطوير مجمع البنزين التابع لشركة القاهرة لتكرير البترول، بما يسمح بإضافة نحو ألفي طن يوميًا من البنزين اعتبارًا من أغسطس المقبل، وهو ما يسهم في تقليص فاتورة استيراد البنزين بنحو 70 مليون دولار شهريًا.

وتستهلك مصر سنويًا نحو 12 مليون طن من السولار، و6.7 مليون طن من البنزين، و4.3 مليون طن من البوتاجاز، فيما يبلغ إجمالي استهلاك المنتجات البترولية قرابة تريليون جنيه سنويًا، يخصص نحو 60% منها لتشغيل محطات الكهرباء، بحسب تصريحات سابقة للرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية.

وتعتمد الدولة على ثمانية معامل تكرير رئيسية بطاقة إنتاجية تصل إلى نحو 34 مليون طن سنويًا، في إطار استراتيجية تستهدف تعزيز الإنتاج المحلي، وخفض فاتورة الاستيراد، وتقليل الضغوط على موارد النقد الأجنبي.

تم نسخ الرابط