فيصل أبو عريضة: التسهيلات الضريبية كلمة السر لدمج الاقتصاد غير الرسمي وجذب الاستثمارات
أكد النائب فيصل أبو عريضة، عضو مجلس النواب عن حزب حماة الوطن وعضو لجنة الإدارة المحلية، أن التسهيلات الضريبية الجديدة التي ناقشها اجتماع الرئيس عبد الفتاح السيسي مع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وأحمد كجوك، وزير المالية، تمثل خطوة مهمة نحو إصلاح حقيقي وشامل للمنظومة الضريبية، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويعزز الثقة بين الدولة والمواطن ومجتمع الأعمال.
تخفيف الأعباء عن المستثمرين وأصحاب المشروعات
وأوضح أبو عريضة أن التسهيلات الجديدة تستهدف في المقام الأول تخفيف الأعباء عن المستثمرين وأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب تبسيط الإجراءات الضريبية، بما ينعكس بصورة إيجابية على حركة الاستثمار والإنتاج داخل السوق المصرية.
وأضاف، أن توحيد آليات الفحص والسداد، إلى جانب تقليل فترات النزاع الضريبي، من شأنه أن يسهم في تعزيز ثقة المواطنين ومجتمع الأعمال في المنظومة الضريبية، ويخلق بيئة أكثر وضوحًا واستقرارًا أمام المستثمرين وأصحاب الأنشطة الاقتصادية المختلفة.
التسهيلات الضريبية تعزز جاذبية الاستثمار
وأكد عضو مجلس النواب أن من أبرز المكاسب المتوقعة من التسهيلات الضريبية الجديدة تحسين مناخ الاستثمار وجذب المزيد من رؤوس الأموال المحلية والأجنبية، موضحًا أن تبسيط الإجراءات يمثل عنصرًا أساسيًا في تشجيع المستثمر على التوسع وضخ استثمارات جديدة.
وأشار إلى أن تخفيف الغرامات، وتبسيط نماذج الإقرارات الضريبية، ومد فترات السماح للمشروعات الناشئة، يمنح المستثمر مساحة أكبر للتخطيط واتخاذ القرارات بصورة أكثر وضوحًا، ويقلل من الأعباء والإجراءات التي قد تعوق نمو المشروعات.
ربط الحوافز بزيادة فرص العمل والتصدير
ولفت أبو عريضة إلى أهمية ربط الحوافز الضريبية بمؤشرات اقتصادية وإنتاجية واضحة، من بينها زيادة فرص العمل، ورفع نسبة المكون المحلي، وتعزيز الصادرات، مؤكدًا أن هذا التوجه يساهم في توجيه الاستثمارات نحو القطاعات الإنتاجية التي تمثل أولوية للاقتصاد الوطني.
وأوضح، أن توجيه الحوافز نحو الأنشطة التي تحقق قيمة مضافة حقيقية يدعم أهداف التنمية المستدامة، ويعزز تنافسية الاقتصاد المصري، ويساعد على زيادة الإنتاج وتحسين قدرة المنتجات المصرية على المنافسة في الأسواق الخارجية.
معالجة تعقيدات الإجراءات وتعدد الجهات
وأشار عضو لجنة الإدارة المحلية إلى أن التسهيلات الضريبية الجديدة تستهدف كذلك معالجة عدد من التحديات التي واجهت المستثمرين والمواطنين خلال السنوات الماضية، وعلى رأسها تعقيد الإجراءات وتعدد الجهات المتعاملة مع الممولين.
وأوضح، أن إنشاء مراكز متخصصة لخدمة الممولين، إلى جانب تفعيل آليات التسوية الودية للمنازعات الضريبية، من شأنه تقليل حالة عدم اليقين، وتوفير قدر أكبر من الطمأنينة والاستقرار للسوق، بما يدعم العلاقة بين الإدارة الضريبية والممولين.
وأكد أبو عريضة أن استقرار السياسة الضريبية ووضوح قواعدها يمثلان عاملين أساسيين لنجاح أي خطة تنموية، خاصة على مستوى المحافظات، مشيرًا إلى أن وضوح الإجراءات يساعد أصحاب المشروعات على اتخاذ قرارات استثمارية أكثر دقة، ويشجعهم على التوسع وزيادة النشاط.
التسهيلات الضريبية بوابة لدمج الاقتصاد غير الرسمي
وأكد أبو عريضة أن التسهيلات الجديدة تمثل حافزًا قويًا لأصحاب الأنشطة غير المسجلة للانتقال إلى مظلة الاقتصاد الرسمي، موضحًا أن تبسيط إجراءات التسجيل وتقديم نظام ضريبي مبسط للمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر يمكن أن يشجع أصحاب هذه الأنشطة على توفيق أوضاعهم.
وأشار إلى أن الانضمام إلى الاقتصاد الرسمي يمنح أصحاب المشروعات فرصة أكبر للاستفادة من خدمات الدولة، والحصول على التمويل، والدخول إلى الأسواق المنظمة، فضلًا عن الاستفادة من المزايا والحوافز التي تتيحها المنظومة الرسمية.
التيسير بدلًا من التشديد لتوسيع القاعدة الضريبية
وشدد عضو مجلس النواب على أن توسيع القاعدة الضريبية لا يجب أن يعتمد فقط على التشديد، وإنما ينبغي أن يرتكز بصورة أكبر على التيسير وتبسيط الإجراءات وخلق بيئة جاذبة للانضمام إلى الاقتصاد الرسمي.
وأوضح، أن انتقال المزيد من الأنشطة الاقتصادية إلى الاقتصاد الرسمي يحقق فوائد متعددة للدولة والمواطن، من خلال توسيع القاعدة الضريبية، وزيادة موارد الموازنة العامة، وتعزيز قدرة الدولة على تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأكد النائب فيصل أبو عريضة أن التسهيلات الضريبية الجديدة تمثل مكسبًا للمواطن والمستثمر في الوقت نفسه، باعتبارها تخفف الأعباء، وتبسط الإجراءات، وتدعم الاستثمار والإنتاج، وتفتح الطريق أمام دمج الاقتصاد غير الرسمي، بما يسهم في بناء اقتصاد أكثر شفافية وتنافسية وقدرة على تحقيق معدلات نمو مستدامة.