رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

الذهب تحت ضغط الدولار.. خسائر أسبوعية مع تصاعد رهانات رفع الفائدة الأميركية

الذهب
الذهب

شهدت أسعار الذهب في الأسواق العالمية أسبوعًا جديدًا من التقلبات، بعدما أنهت تعاملاتها على خسائر للأسبوع الرابع على التوالي، رغم تسجيلها ارتفاعًا خلال جلسة نهاية الأسبوع.

وجاءت تحركات المعدن النفيس مدفوعة باستمرار قوة الدولار الأميركي، إلى جانب تزايد توقعات المستثمرين بأن يواصل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي تشديد السياسة النقدية عبر رفع أسعار الفائدة للحد من التضخم، وهو ما ألقى بظلاله على أداء الذهب والمعادن النفيسة بشكل عام.


الذهب يرتفع في نهاية الأسبوع

ارتفعت أسعار الذهب في المعاملات الفورية خلال جلسة الجمعة بنسبة 1.54% لتسجل 4089 دولارًا للأوقية، إلا أن هذا الصعود لم يكن كافيًا لتعويض خسائر الأسبوع، حيث تراجع المعدن الأصفر بنسبة 1.7% على أساس أسبوعي.

كما ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنسبة 1.2% إلى 4096 دولارًا للأوقية، لكنها أنهت الأسبوع على انخفاض بلغ 3.5%.

وكان الذهب قد تعرض لضغوط قوية خلال الأيام الماضية بعدما هبط دون مستوى 4000 دولار للأوقية لأول مرة منذ نوفمبر 2025، قبل أن يتمكن من استعادة جزء من خسائره مع نهاية التداولات.


أسباب تراجع الذهب

من جانبه، قال كلفن وانغ كبير محللي الأسواق في شركة "أواندا" للخدمات المالية، إن التغير السريع في توقعات السياسة النقدية الأميركية نحو مزيد من التشديد عزز قوة الدولار بشكل كبير، وهو ما تسبب في زيادة الضغوط على أسعار الذهب ودفعها إلى مواصلة التراجع.

وأضاف وانغ أن موجة التصحيح التي يشهدها الذهب منذ تسجيله أعلى مستوياته التاريخية في نهاية يناير الماضي قد تستمر خلال الأشهر المقبلة، متوقعًا أن يتراجع المعدن النفيس على المدى الطويل إلى مستوى 3400 دولار للأوقية إذا استمرت الظروف الحالية.

وتراجعت أسعار الذهب بنحو 29% مقارنة بذروتها البالغة 5594.82 دولارًا للأوقية، والتي سجلها في 29 يناير، في ظل تغير توقعات الأسواق بشأن مسار الفائدة الأميركية.


التضخم والفائدة يضغطان على المعدن الأصفر

أظهرت البيانات الاقتصادية الأميركية الصادرة مؤخرًا استمرار ارتفاع معدل التضخم خلال مايو، ليتجاوز مستوى 4% لأول مرة منذ ثلاث سنوات، وهو ما عزز توقعات الأسواق بمواصلة الاحتياطي الفيدرالي رفع أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

ووفقًا لتقديرات المتعاملين عبر أداة "فيد ووتش"، التابعة لمجموعة "سي إم إي"، فإن الأسواق تتوقع تنفيذ ثلاثة زيادات في أسعار الفائدة الأميركية خلال العام الجاري، مع وصول احتمالات رفع الفائدة في سبتمبر المقبل إلى نحو 64%.

وعادة ما يُنظر إلى الذهب باعتباره أداة للتحوط من التضخم، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبيته الاستثمارية، لأنه لا يوفر عائدًا دوريًا مثل أدوات الاستثمار الأخرى.

ولم تقتصر الضغوط على الذهب فقط، حيث سجلت الفضة تراجعًا ملحوظًا، حيث انخفض سعرها الفوري إلى 59.18 دولارًا للأوقية، لتنهي الأسبوع على خسائر بلغت 8.8%، مواصلة تراجعها للأسبوع الثاني على التوالي وسط استمرار الضغوط على أسواق المعادن النفيسة.

تم نسخ الرابط