رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

الركود التضخمي يتصدر مخاوف البنوك المركزية.. هل يواجه الاقتصاد العالمي أزمة جديدة؟

الركود التضخمي
الركود التضخمي

تتزايد المخاوف داخل المؤسسات النقدية العالمية من دخول الاقتصاد العالمي مرحلة جديدة من الركود التضخمي، في ظل استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع أسعار الفائدة والعوائد طويلة الأجل، وهو ما يدفع البنوك المركزية إلى إعادة تقييم استراتيجيات إدارة الاحتياطيات وتنويع الأصول تحسبًا لتقلبات الأسواق خلال السنوات المقبلة.

الركود التضخمي السيناريو الأكثر ترجيحًا

كشف استطلاع أجرته شركة UBS Asset Management، الذراع المتخصصة في إدارة الأصول التابعة لمجموعة UBS السويسرية، أن أغلبية مديري احتياطيات البنوك المركزية يتوقعون أن يكون الركود التضخمي السيناريو الاقتصادي الأرجح خلال الأعوام الخمسة المقبلة.

وشمل الاستطلاع نحو 30 بنكًا مركزيًا شاركت في ندوة إدارة الاحتياطيات التي نظمتها الشركة في مدينة فولفسبرج السويسرية، حيث رأى 52% من المشاركين أن الاقتصاد العالمي يتجه نحو الركود التضخمي، مقارنة بنسبة 39% في استطلاع العام الماضي، وهو ما يعكس تصاعد المخاوف بشأن تباطؤ النمو بالتزامن مع استمرار ارتفاع الأسعار.

التضخم والفائدة يعيدان تشكيل استراتيجيات الاحتياطيات

أظهرت نتائج الاستطلاع أن استمرار التضخم وارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية يمثلان أكبر مصدر للقلق لدى مديري احتياطيات النقد الأجنبي.

وأشار 82% من المشاركين إلى أن ارتفاع العوائد على الأصول الأمريكية والتضخم يشكلان أبرز المخاطر التي تواجه استثمارات الاحتياطيات، بينما اعتبر 79% أن الاقتصاد العالمي دخل بالفعل مرحلة تضخم مرتفع قد تستمر لفترة أطول من المتوقع.

ومن جانبه، قال ماسيميليانو كاستيلي رئيس استراتيجية واستشارات الاحتياطيات في شركة UBS Asset Management، إن التضخم وارتفاع العوائد طويلة الأجل عادا إلى صدارة أولويات البنوك المركزية، مؤكدًا أن النظام المالي العالمي يشهد تحولًا تدريجيًا نحو تعددية أكبر في العملات الاحتياطية.
وأضاف أن هذا الاتجاه يعزز مكانة عملات مثل اليورو واليوان الصيني، مع تزايد رغبة البنوك المركزية في تقليل الاعتماد على الدولار الأمريكي داخل محافظها الاستثمارية.

 

تراجع الأصول الأمريكية والذهب لصالح بدائل جديدة

وأظهر الاستطلاع أن 42% من البنوك المركزية خفضت أو تخطط لتقليص استثماراتها في الأصول الأمريكية، مقارنة بـ29% فقط في عام 2024، وذلك نتيجة استمرار حالة عدم اليقين بشأن السياسة النقدية الأمريكية ومستقبل التضخم والعوائد على السندات.

وفي المقابل، تراجعت جاذبية الذهب لدى مديري الاحتياطيات كأفضل أصل استثماري طويل الأجل، بعدما توقع 29% فقط من المشاركين أن يحقق المعدن النفيس أفضل أداء خلال السنوات الخمس المقبلة، مقارنة بنسبة 67% في الاستطلاع السابق.

كما أبدى المشاركون اهتمامًا أكبر بالاستثمار في أسواق الأسهم بالدول المتقدمة والناشئة، باعتبارها توفر توازنًا أفضل بين العائد والمخاطر.

وفيما يتعلق بالسياسة النقدية الأمريكية، أظهر الاستطلاع أن 56% من المشاركين يرون أن تعيين كيفن وارش، العضو السابق بمجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي والمرشح لرئاسة البنك المركزي الأمريكي، أثار مخاوف بشأن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي، وهو ما يعكس استمرار القلق العالمي من تأثير المتغيرات السياسية على قرارات السياسة النقدية الأمريكية خلال المرحلة المقبلة.

تم نسخ الرابط