رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

توقعات بوصول الذهب إلى 3700 دولار للأونصة.. ما علاقة الذكاء الاصطناعي؟

الذهب
الذهب

تتزايد الضغوط على سوق الذهب العالمية مع استمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة، ما يحد من جاذبية المعدن الأصفر ويعزز التوقعات بمواصلة التراجع خلال الفترة المقبلة.

ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية حالة من التقلبات الحادة نتيجة استمرار المخاوف التضخمية وتغير اتجاهات السيولة نحو قطاعات استثمارية أكثر جذبًا، وعلى رأسها قطاع الذكاء الاصطناعي.

ويرى محللون أن مستقبل الذهب خلال الأشهر المقبلة سيظل مرتبطًا بشكل كبير بقرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي ومسار أسعار الفائدة، إلى جانب حركة الاستثمارات العالمية بين الأصول التقليدية والقطاعات التكنولوجية سريعة النمو.

تشدد الفيدرالي يعزز الضغوط على الذهب

في هذا الصدد، قال دانيال البنا محلل الأسواق المالية بشركة First Financial Market، إن الأسواق العالمية تستعد لموجة جديدة من التقلبات في ظل استمرار السياسة النقدية المتشددة التي يتبناها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

وأوضح أن البيانات والتصريحات الأخيرة الصادرة عن الفيدرالي تعكس استمرار القلق من الضغوط التضخمية، إلى جانب متانة سوق العمل الأمريكي واستقرار النشاط الاقتصادي، وهي عوامل تدعم الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول من المتوقع.

وأضاف أن ارتفاع الفائدة يقلل من جاذبية الذهب كأداة استثمارية، خاصة أنه لا يدر عائدًا مباشرًا للمستثمرين مقارنة بالأدوات المالية المرتبطة بأسعار الفائدة.

عودة السيولة للمضاربات تزيد تقلبات الأسواق

وأشار البنا إلى أن الأسواق الأمريكية تشهد عودة قوية للسيولة، لا سيما من جانب المستثمرين الأفراد، وهو ما أسهم في زيادة معدلات التذبذب وتحول جزء كبير من التداولات إلى استراتيجيات قصيرة الأجل تعتمد على المضاربة السريعة بدلاً من الاستثمار طويل الأجل.

وأكد أن هذا التوجه يدفع رؤوس الأموال إلى التحرك بوتيرة أسرع بين القطاعات المختلفة، ما يرفع من حدة التقلبات في أسواق الأسهم والسلع على حد سواء.

كما لفت إلى وجود توجهات جديدة داخل دوائر صنع السياسة النقدية الأمريكية لتجنب الصدامات المباشرة بشأن ملف أسعار الفائدة، بما يضمن استمرار استقلالية قرارات البنك المركزي الأمريكي.

الذكاء الاصطناعي يسحب السيولة من المعدن الأصفر

وبشأن مستقبل الذهب، توقع محلل الأسواق المالية بشركة First Financial Market استمرار الضغوط البيعية على المعدن الأصفر خلال الفترة المقبلة، خاصة إذا فقد مستوى الدعم الرئيسي عند 4000 دولار للأوقية.

وأوضح أن كسر هذا المستوى قد يدفع الأسعار إلى الهبوط نحو 3700 دولار، مع إمكانية تسجيل مستويات أدنى إذا استمر تدفق الاستثمارات إلى شركات وتقنيات الذكاء الاصطناعي التي باتت تستحوذ على اهتمام المستثمرين حول العالم.

وأشار إلى أن التحول المتزايد نحو الأصول المرتبطة بالتكنولوجيا والابتكار يحد من تدفقات الأموال إلى الذهب، الذي كان يُنظر إليه تاريخيًا باعتباره ملاذًا آمنًا خلال فترات عدم اليقين الاقتصادي.

تم نسخ الرابط