ترامب يطلب فتح تحقيقات في تسريب بيانات استنزاف الذخائر
كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طلب إجراء تحقيقات بشأن التسريبات المتعلقة باستنزاف مخزون الذخيرة المرتبط بالحرب مع إيران، في وقت تؤكد فيه الإدارة الأمريكية امتلاكها قدرات عسكرية كافية لأي عملية يقررها الرئيس.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أن ترامب يرى أن التقارير المتعلقة بمستويات الذخيرة قد تمنح النظام الإيراني جرأة أكبر، كما تضعف جهود واشنطن الرامية إلى كبح البرنامج النووي الإيراني.
وبحسب مصادر مطلعة، أجرى ترامب اتصالا مع نائب وزير الدفاع لمناقشة مستويات الذخيرة لدى وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون).
وأضافت الصحيفة، نقلا عن مسؤولين، أنه جرى استدعاء مسؤولين كبار الأسبوع الماضي إلى اجتماع خصص لبحث سبل زيادة إنتاج الذخائر الحيوية.
كما أفادت، نقلا عن مصادر، بأن مسؤولين في البنتاجون عقدوا اجتماعات سرية مع مشرعين جمهوريين لحشد الدعم لطلب الإنفاق.
وأشارت إلى أن وزير الحرب ونائبه عقدا، الثلاثاء، جلسة إحاطة سرية مع مشرعين جمهوريين.
وفي المقابل، نقلت الصحيفة عن البيت الأبيض تأكيده أن الولايات المتحدة تتمتع بقوة نارية تفوق ما يلزم لتنفيذ أي عملية يأمر بها الرئيس.
ملف مخزونات الذخائر الأمريكية
أثار ملف مخزونات الذخائر الأمريكية اهتماما واسعا خلال الأشهر الماضية، بعد تنفيذ الولايات المتحدة عمليات عسكرية في الشرق الأوسط، بما في ذلك الضربات التي استهدفت منشآت نووية إيرانية، إلى جانب استمرار الدعم العسكري المقدم لأوكرانيا وإسرائيل، وهو ما زاد الضغوط على سلاسل إنتاج الذخائر الأمريكية.
وخلال الفترة الماضية، تداولت تقارير إعلامية معلومات عن تراجع مخزونات بعض الذخائر الدقيقة وأنظمة الدفاع الجوي، الأمر الذي دفع وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) إلى مراجعة أولويات التسليح وتقييم مستويات الجاهزية العسكرية، مع التأكيد أن القوات الأمريكية لا تزال قادرة على الوفاء بجميع التزاماتها الدفاعية.
وفي هذا السياق، كثفت وزارة الدفاع جهودها لتوسيع الطاقة الإنتاجية لشركات الصناعات العسكرية، عبر خطط لزيادة إنتاج الذخائر والصواريخ وأنظمة التسليح المتقدمة، بالتعاون مع الكونغرس وشركات الدفاع، بهدف تعويض الاستهلاك المتزايد وتعزيز المخزون الاستراتيجي.
وتعد قضية تسريب المعلومات المتعلقة بالجاهزية العسكرية من الملفات الحساسة داخل الإدارات الأمريكية، إذ تعتبر واشنطن أن الكشف عن تفاصيل مخزونات الأسلحة أو القدرات العملياتية قد يمنح الخصوم مؤشرات يمكن استغلالها في تقدير الموقف العسكري أو التأثير على حسابات الردع، وهو ما يفسر تشدد الإدارة الأمريكية في التعامل مع مثل هذه التسريبات.



