من قائد السيارة في واقعة بائعة الشاي بحدائق الأهرام؟.. «مروان وجودي» من صداقة المراهقة إلى تبادل الاتهامات
تحولت واقعة دهس الفتاة «هدير محمد شعبان»، الشهيرة إعلاميًا بـ«بائعة الشاي» في منطقة حدائق الأهرام، إلى دائرة من الغموض، بعدما تصاعدت التناقضات بين روايات المتهمين والشهود وأولياء الأمور، حول تحديد المسؤول الفعلي عن قيادة السيارة وقت الحادث، في مشهد انقلبت فيه الصداقة إلى تبادل اتهامات أمام جهات التحقيق.
صداقة انتهت داخل أروقة التحقيق
لم تكن العلاقة بين «مروان.ه» و«جودي.ه» تتجاوز إطار الصداقة، إلا أن الواقعة قلبت مسار هذه العلاقة بالكامل، لتتحول إلى محور خلاف رئيسي داخل التحقيقات، بعدما أصبح كل طرف يحمل الآخر مسؤولية قيادة السيارة وقت وقوع الحادث الذي أسفر عن وفاة المجني عليها وإصابة أخرى.
رواية مروان: «هي اللي كانت سايقة»
المتهم الأول «مروان» أنكر في بعض أقواله أمام جهات التحقيق مسؤوليته عن القيادة، مؤكدًا أن «جودي» كانت هي من تقود السيارة وقت وقوع الحادث، وأنه لم يكن متحكمًا في عجلة القيادة لحظة الاصطدام.
وجاءت أقواله في سياق محاولة لنفي الاتهام عنه، في ظل استمرار فحص الأدلة الفنية وأقوال الشهود للوقوف على الصورة النهائية للواقعة.
رواية جودي: «هو اللي كان سايق»
في المقابل، تمسكت المتهمة الثانية «جودي» برواية مغايرة، مؤكدة أن «مروان» هو من كان يقود السيارة بالفعل وقت الحادث، وأنها كانت برفقته داخل السيارة فقط، دون أن تكون في موقع القيادة.
وأوضحت خلال أقوالها أن السائق حاول تفادي عبور إحدى السيدات، ما أدى إلى انحراف السيارة ووقوع الحادث الذي انتهى بوفاة «هدير».
رواية الأسرة: دخول والد جودي على خط ابنته
وازداد المشهد تعقيدًا بعد أقوال والد «جودي»، الذي أكد أن ابنته لا علاقة لها بالقيادة، مشيرًا إلى أن «مروان» بصفته صديقًا للعائلة هو من اصطحبها وقاد السيارة قبل الحادث، وأنها كانت تجلس في المقعد الخلفي وقت وقوع التصادم.
وشدد والدها على براءة ابنته من أي دور في القيادة، معتبرًا أن المسؤولية تقع بالكامل على الطرف الآخر.
دفاع مروان: «انتفاء صلة موكلي بالواقعة»
من جانبه، دفع دفاع المتهم «مروان» بانتفاء صلته بالواقعة، مؤكدًا أن الاتهامات الموجهة لموكله لا تستند إلى دليل حاسم حتى الآن، في ظل التناقض الواضح بين أقوال الأطراف المختلفة، وما زال الأمر محل تحقيق وفحص فني دقيق.
تجديد حبس المتهمين في قضية دهس هدير بائعة الشاي بحدائق الأهرام
وكانت قد قررت جهات التحقيق المختصة تجديد حبس المتهمين في واقعة دهس هدير، بائعة الشاي بمنطقة حدائق الأهرام، لمدة 15 يومًا على ذمة التحقيقات، لحين استكمال التحقيقات وكشف جميع ملابسات الحادث.
«ده كان غصب عني».. نص اعترافات جودي المتهمة في حادث دهس هدير بائعة الشاي
وكانت قد أدلت جودي المتهمة الثانية في واقعة دهس هدير بائعة الشاي بـ حدائق الأهرام ، بأقواله أمام جهات التحقيق، كاشفًا عن تفاصيل الحادث وظروف وقوعه، وذلك في إطار استكمال التحقيقات في الواقعة.
نص أقوال الطالبة جودي المتهمة في حادث حدائق الأهرام
الاسم: جودي هشام، طالبة.
س: ما تفصيلات بلاغك؟
ج: اللي حصل خلال استقلالي السيارة رفقة المدعو مروان هاني بحدائق الأهرام، فوجئ بمرور أحد السيدات أمامه حاول يفاديها انحرفت السيارة واصطدمت بسيارة الشاي وعلمت بوفاة المتوفية إلى رحمة مولاها.
س: متى وأين حدث ذلك؟
ج: الكلام ده حصل اليوم حوالي الساعة 5:30 مساء.
س: أمام من حدث ذلك؟
ج: أمام المارة بالشارع.
س: مطلوب منك التعهد بالحضور صباح باكر أمام نيابة الطفل.
ج: وأنا أتعهد بذلك.
س هل يوجد ثمة معرفة بينك وبين المشكو في حقه؟
ج: لا.
س: هل يوجد ثمة خلافات سابقة بينكم؟
ج: لا.
س: ما قولك فيما جاء بمذكرة النجدة وبأقوال الشاكي؟
ج: ده كان غصب عني.
س: هل أنت مسؤولة عن أقوالك؟
ج: أيوه أنا مسؤولة عن أقوالي.
س: هل لديك أقوال أخرى؟
ج: لا.
تحقيقات النيابة العامة: المتهمة الثانية كانت تقود السيارة في حادث بائعة الشاي بحدائق الأهرام”
وكانت قد تلقت النيابة العامة إخطارًا بوقوع حادث تصادم بمنطقة حدائق الأهرام، أسفر عن وفاة إحدى السيدات وإصابة أخرى أثناء تواجدهما بمحل عملهما داخل عربة شاي بموقع الحادث.
حادث حدائق الأهرام
وعلى الفور، باشرت النيابة العامة تحقيقاتها في الواقعة، حيث انتقلت إلى محل الحادث لإجراء المعاينة اللازمة، كما قامت بفحص كاميرات المراقبة المحيطة بمسرح الواقعة، واستمعت إلى أقوال المجني عليها المصابة، بالإضافة إلى خمسة من شهود العيان؛ للوقوف على كيفية وقوع الحادث وملابساته.
وأفاد الشهود بأن المتهمة الثانية كانت تقود السيارة وقت وقوع الحادث، وهو ما أقر به المتهم الأول خلال استجوابه في التحقيقات.
وكشفت التحقيقات أن والد المتهم الأول مكّنه من استخدام السيارة رغم علمه بعدم حمله ترخيصًا يجيز له قيادتها، الأمر الذي ترتب عليه وقوع الحادث.
ووجهت النيابة العامة إلى المتهمين اتهامات بالتسبب في وفاة المجني عليها وإصابة المجني عليها الأخرى، إلى جانب إتلاف السيارة وقيادة مركبة آلية دون ترخيص. كما وجهت إلى المتهم الأول ووالده اتهامًا بتمكين المتهمة الثانية من قيادة المركبة دون ترخيص، فيما وُجه إلى الأب اتهام بتعريض طفل للخطر.
وأمرت النيابة العامة بحبس المتهمين الأول والثانية، ووالد المتهم الأول احتياطيًا، مع استمرار استكمال التحقيقات في الواقعة.


