تأجيل دعوى إلغاء البكالوريوس والليسانس المهنيين إلى 22 يوليو وإحالتها لهيئة المفوضين
قررت محكمة القضاء الإداري تأجيل نظر الدعوى المطالبة بإلغاء قرار رئيس مجلس الوزراء الصادر في 25 يناير 2026، بشأن إضافة درجتي البكالوريوس المهني والليسانس المهني إلى اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات، إلى جلسة 22 يوليو المقبل، مع إحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقريرها القانوني.
وتضمنت الدعوى طلب إلغاء القرار وما يترتب عليه من آثار، مع إلزام وزارة التعليم العالي بتنفيذ الأحكام القضائية النهائية الصادرة لصالح خريجي التعليم المفتوح والتعليم الإلكتروني المدمج، والتي أقرت أحقيتهم في الحصول على شهادات أكاديمية وفقًا لما انتهت إليه الأحكام القضائية.
وأوضح مقيمو الدعوى أن خريجي التعليم المفتوح حصلوا خلال السنوات الماضية على عدد من الأحكام النهائية التي أكدت حقوقهم القانونية، كما سبق صدور حكم بإلغاء قرارات تضمنت إضافة درجتي البكالوريوس المهني والليسانس المهني، وهو ما استندوا إليه في دعواهم الحالية للمطالبة بتنفيذ تلك الأحكام.
وأكدت أوراق الدعوى أن الأحكام القضائية النهائية واجبة التنفيذ، وأن الجهة الإدارية تلتزم قانونًا بتنفيذها لما تتمتع به من حجية، الأمر الذي دفع مقدمي الدعوى إلى اللجوء مجددًا إلى القضاء الإداري للطعن على القرار والمطالبة بإلغائه.
ومن المقرر أن تنظر المحكمة الدعوى بجلسة 22 يوليو المقبل، عقب انتهاء هيئة مفوضي الدولة من إعداد تقريرها بالرأي القانوني، في ظل استمرار الجدل بشأن مستقبل شهادات البكالوريوس المهني والليسانس المهني والتعليم المفتوح في مصر.
الإدارية العليا تلغي قرار سحب أرض من شركة وتؤكد خضوع قرارات التخصيص لرقابة القضاء الإداري
وفي وقت سابق أودعت المحكمة الإدارية العليا، الدائرة الثالثة بمجلس الدولة، حيثيات حكمها في الطعن رقم 1149، والذي انتهت فيه إلى قبول الطعن شكلًا، وفي الموضوع بإلغاء الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري، والقضاء مجددًا بإلغاء قرار هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة بسحب قطعة أرض سبق تخصيصها لإحدى الشركات، مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية، وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات.
تفاصيل النزاع أمام المحكمة الإدارية العليا
تعود وقائع القضية إلى تقدم إحدى الشركات بطلب للحصول على قطعة أرض بمدينة المنيا الجديدة، حيث وافقت هيئة المجتمعات العمرانية على التخصيص، وأبرمت مع الشركة عقد بيع ابتدائي، كما قامت الأخيرة بسداد المستحقات المالية المقررة، قبل أن تصدر الهيئة لاحقًا قرارًا بسحب الأرض، وهو ما دفع الشركة للطعن على القرار أمام القضاء.
وكانت محكمة القضاء الإداري قد رفضت الدعوى في أول درجة، إلا أن الشركة أقامت طعنًا أمام المحكمة الإدارية العليا، مؤكدة أن قرار سحب الأرض جاء بالمخالفة للقانون رغم التزامها بكافة الشروط وسدادها المبالغ المستحقة.
المحكمة: الإدارة لا تمس حقوق الأفراد دون سند قانوني
وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها أن النزاع انصب على مدى مشروعية قرارات التخصيص وسحب الأراضي، وما يترتب عليها من آثار مالية، مشيرة إلى أن الجهة الإدارية لا يجوز لها المساس بحقوق الأفراد أو الشركات إلا استنادًا إلى سند قانوني صحيح.
وأضافت المحكمة أن ثبوت عدم مشروعية القرار الإداري يترتب عليه زوال آثاره القانونية وإعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل صدوره، مع رد ما تم تحصيله بغير وجه حق متى توافرت الشروط القانونية لذلك.
مبدأ قضائي جديد
وشددت المحكمة على أن قرارات الجهات التنفيذية المتعلقة بتخصيص الأراضي أو سحبها تخضع لرقابة القضاء الإداري، وأن حماية الحقوق المالية للمتعاملين مع الجهات الإدارية تظل قائمة متى ثبت تعسف الإدارة أو مخالفتها للقانون.
وانتهت المحكمة إلى إلغاء الحكم الصادر من محكمة أول درجة، والقضاء بإلغاء قرار سحب الأرض وما ترتب عليه من آثار، مع إلزام هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة بالمصروفات عن درجتي التقاضي.


