رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

مدحت نافع: رفع أسعار الكهرباء دون إصلاحات هيكلية يُدخلنا في حلقة مفرغة

ارشيفية
ارشيفية

حذر الدكتور مدحت نافع، منسق لجنة الاقتصاد الكلي بالمجلس الاستشاري لرئيس الوزراء، من استمرار رفع أسعار الكهرباء دون معالجة الأسباب الهيكلية التي ترفع تكلفة الإنتاج، مؤكدًا أن هذا النهج سيدخل قطاع الكهرباء في حلقة مفرغة لن تنتهي.

وخلال مداخلة هاتفية ببرنامج "اليوم هنا القاهرة" المذاع على قناة "مودرن"، قال نافع إن اعتبار الفارق بين تكلفة إنتاج الكهرباء وسعر بيعها للمستهلك دعمًا بشكل مطلق يعد مفهومًا غير دقيق، موضحًا أن تبني هذا المنطق يعني استمرار تضخم أرقام الدعم عامًا بعد آخر.

 معالجة جذور الأزمة

وأضاف أن ما يُقدر اليوم بنحو 100 مليار جنيه قد يرتفع إلى 200 أو 300 أو حتى 500 مليار جنيه مستقبلًا، إذا لم تتم معالجة جذور الأزمة بدلًا من الاكتفاء برفع الأسعار.

وأكد نافع أنه لا يجوز تحميل المواطنين أعباء مشكلات ناتجة عن ضعف كفاءة محطات الكهرباء، وسرقات التيار، والهدر في شبكات النقل، فضل عن سوء إدارة المديونية، مشددًا على أن ارتفاع تكلفة الكهرباء لا يرتبط فقط بأسعار الوقود، وإنما أيضًا بتحديات هيكلية داخل القطاع يجب التعامل معها بجدية.

وأشار إلى أن اعتماد شبكة الكهرباء بنسبة تقارب 87% على الوقود الأحفوري يرفع تكلفة الإنتاج بصورة كبيرة، خاصة في ظل تراجع إنتاج الغاز الطبيعي، لافتًا إلى أن جزءًا من الفارق بين تكلفة الإنتاج وسعر البيع قد يكون ناتجًا عن فاقد في الشبكة أو استفادة غير مستحقة بسبب سرقات الكهرباء، وليس دعمًا مباشرًا للمستهلك.

وشدد على أنه لا ينبغي أن يتحمل المواطن الملتزم تكلفة من يسرق الكهرباء، تمامًا كما لا يجب تحميل الممولين الملتزمين أعباء المتهربين ضريبيًا.

وأوضح منسق لجنة الاقتصاد الكلي بالمجلس الاستشاري لرئيس الوزراء أن الحلول الاقتصادية لا تزال متاحة، إلا أن الأزمة تكمن في الاعتماد على إجراءات مؤقتة تعالج النتائج وليس أسباب المشكلة، مؤكدًا ضرورة البدء في تنفيذ إصلاحات طويلة الأجل رغم احتياجها إلى الوقت، مع مراعاة آثارها على المواطنين.

واختتم نافع تصريحاته بالتأكيد على أن المواطن يشعر بأنه يتحمل أعباء متزايدة دون وجود رؤية واضحة لتحسن الأوضاع، مشددًا على أن نجاح خطط التنمية يتطلب أن يكون المواطن في صدارة الأولويات، وليس مجرد طرف يتحمل تكلفة الإصلاح.

تم نسخ الرابط