الدعم النقدي يقترب.. كيف ستتغير منظومة الخبز والتموين للمواطنين؟
الدعم النقدي.. تشهد مصر مرحلة جديدة من تطوير منظومة الدعم، في إطار توجه حكومي يستهدف تعزيز كفاءة توزيع المخصصات المالية وضمان وصولها إلى الفئات الأكثر استحقاقًا.
وتتصدر فكرة التحول إلى الدعم النقدي المشهد الحالي، خاصة مع تزايد الحديث عن إضافة قيمة دعم الخبز إلى البطاقات التموينية، بما يمنح الأسر مرونة أكبر في توجيه مخصصاتها وفق احتياجاتها اليومية، مع استمرار توفير الخبز المدعم داخل المنظومة.
تفاصيل الدعم النقدي للخبز وقيمة الاستحقاقات
في هذا الصدد، أكد عبد الله غراب رئيس الشعبة العامة للمخابز بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن الخبز المدعم سيظل متاحًا للمواطنين المستحقين للدعم حتى بعد تطبيق منظومة الدعم النقدي المرتقبة.
وأوضح أن الدولة تتجه إلى إضافة قيمة دعم الخبز مباشرة على البطاقة التموينية بدلًا من اقتصار الاستفادة على صرف الأرغفة فقط.
وأشار إلى أن نصيب الفرد من الدعم سيعادل قيمة خمسة أرغفة يوميًا، بما يوازي نحو 7.5 جنيه يوميًا، بينما يمكن أن تحصل الأسرة المكونة من أربعة أفراد على ما يقرب من 30 جنيهًا يوميًا، أي نحو 900 جنيه شهريًا تضاف إلى البطاقة التموينية.
وأضاف أن المستفيد لن يكون مقيدًا باستخدام هذه القيمة في شراء الخبز فقط، بل سيكون بإمكانه توجيهها لشراء سلع تموينية أخرى وفق احتياجاته، بما يمنحه حرية أكبر في إدارة مخصصات الدعم الموجهة إليه.
استمرار المخابز في المنظومة الجديدة
وأوضح رئيس الشعبة العامة للمخابز أن صرف الخبز المدعم سيستمر عبر المخابز المرتبطة بمنظومة البطاقات التموينية الحالية، مؤكدًا أن الدولة ستواصل تحمل الجزء الأكبر من تكلفة إنتاج الرغيف.
ولفت إلى أن المخابز ستظل شريكًا أساسيًا في المنظومة الجديدة، حيث سيتم تحويل مستحقاتها المالية إلكترونيًا وفق آليات الدعم النقدي، بما يضمن استمرار الخدمة للمواطنين دون تغيير في آلية الحصول على الخبز المدعم.
وتأتي هذه التوجهات ضمن خطة حكومية أوسع لتطوير منظومة الدعم وتحقيق قدر أكبر من الكفاءة والمرونة، مع الحفاظ على حقوق المستفيدين وضمان استقرار سوق الخبز.
مرونة في الاستحقاق ورقابة على الأسعار
ومن جانبه، أوضح شريف فاروق وزير التموين والتجارة الداخلية، أن الوزارة تواصل وضع الضوابط المنظمة لسوق الخبز، مشددًا على التزام المخابز بالأسعار المحددة للرغيف سواء في القطاع البلدي أو الحر.
وأشار الوزير إلى أن مصر تضم نحو 32 ألف مخبز بلدي وقرابة 3 آلاف مخبز سياحي، مؤكدًا أن المخابز تمثل عنصرًا رئيسيًا في نجاح منظومة الدعم الجديدة.
كما أوضح أن صاحب المخبز يبيع الرغيف المدعم للمواطن بسعر 20 قرشًا، بينما تتحمل الدولة باقي التكلفة الفعلية.
وأكد فاروق أن فلسفة الدعم النقدي تقوم على منح المواطن مرونة أكبر في الإنفاق، بحيث يمكنه الاستفادة من قيمة ما يوفره من الخبز في شراء سلع تموينية أخرى.
كما شدد على أن الانضمام إلى منظومة التموين أو الخروج منها سيظل عملية ديناميكية تخضع للمتغيرات الاقتصادية والاجتماعية للأسر، بما يضمن توجيه الدعم إلى مستحقيه بصورة أكثر عدالة وكفاءة.



