صادرات الصناعات الغذائية تحقق أرقامًا قياسية وتوسعًا عالميًا غير مسبوق
تواصل صادرات الصناعات الغذائية المصرية تحقيق معدلات نمو قوية، مدعومة بزيادة القدرة التنافسية للمنتجات المحلية والتوسع المستمر في الأسواق الخارجية، وهو ما يعزز دور القطاع كأحد أهم روافد النقد الأجنبي وداعم رئيسي للاقتصاد الوطني.
ومع استمرار ارتفاع الطلب على المنتجات المصرية في الأسواق الإقليمية والعالمية، تتجه الدولة والقطاع الخاص إلى تنفيذ خطط طموحة تستهدف مضاعفة حجم صادرات الصناعات الغذائية خلال السنوات المقبلة، مستفيدة من التطور الكبير في جودة الإنتاج وتنوع الأسواق التصديرية.
مضاعفة صادرات الصناعات الغذائية
كشف الدكتور تميم الضوي نائب المدير التنفيذي للمجلس التصديري للصناعات الغذائية، أن المجلس يستهدف رفع صادرات الصناعات الغذائية المصرية إلى ما لا يقل عن 14 مليار دولار خلال الأربع أو الخمس سنوات المقبلة، اعتمادًا على التوسع في الأسواق الخارجية وزيادة تنافسية المنتج المصري.
وأوضح، أن التوقعات تشير إلى وصول صادرات القطاع إلى نحو 7.5 مليار دولار بنهاية عام 2026، بعد تسجيل نمو تجاوز 10% خلال النصف الأول من العام.
وأضاف، أن القطاع رسخ مكانته كثالث أكبر قطاع تصديري في مصر، مستفيدًا من الإمكانات التصنيعية الكبيرة، وتطور جودة المنتجات، واتساع قاعدة الأسواق المستوردة، بما جعله أحد أبرز محركات نمو الصادرات غير البترولية.
وأشار إلى أن صادرات الصناعات الغذائية سجلت 6.8 مليار دولار خلال عام 2025، بما يمثل نحو 14% من إجمالي الصادرات المصرية غير البترولية، محققة نموًا سنويًا بلغ 12%، وبزيادة قيمتها 711 مليون دولار مقارنة بعام 2024.
الأسواق الخارجية تدعم نمو الصادرات
وأوضح الضوي، أن إضافة صادرات الحاصلات الزراعية، التي بلغت نحو 5 مليارات دولار، ترفع إجمالي صادرات الغذاء المصري إلى قرابة 12 مليار دولار، وهو ما يمثل نحو 24% من إجمالي الصادرات غير البترولية، بما يعكس الوزن المتزايد للقطاع في دعم الاقتصاد المصري.
ولفت إلى أن صادرات القطاع تضاعفت بصورة كبيرة خلال العقد الأخير، بعدما ارتفعت من 2.9 مليار دولار في عام 2014 إلى 6.8 مليار دولار في عام 2025، بزيادة تجاوزت 4 مليارات دولار، وهو ما يعكس قدرة القطاع على مواصلة النمو رغم التحديات الاقتصادية العالمية.
وأوضح، أن الدول العربية تستحوذ على 51% من صادرات القطاع، بينما تأتي دول الاتحاد الأوروبي في المرتبة الثانية بنسبة 19%.
وتصدرت المملكة العربية السعودية قائمة أكبر الأسواق المستوردة بقيمة تجاوزت 564 مليون دولار، تلتها الولايات المتحدة بقيمة 442 مليون دولار، مع توقعات بأن تتصدر السوق الأمريكية القائمة خلال العامين أو الثلاثة أعوام المقبلة، في ظل نمو الصادرات إليها بنسبة 36% خلال العام الماضي.
وأضاف أن أكبر 15 سوقًا خارجيًا تستحوذ على نحو 70% من إجمالي صادرات القطاع، وتضم إلى جانب السعودية والولايات المتحدة، السودان وليبيا والأردن والجزائر والإمارات والعراق وهولندا وفلسطين ولبنان وإيطاليا.
الفراولة المجمدة تقود الأداء القياسي
وأكد نائب المدير التنفيذي للمجلس التصديري للصناعات الغذائية أن الفراولة المجمدة سجلت أداءً استثنائيًا خلال عام 2025، بعدما ارتفعت صادراتها إلى 690 مليون دولار، محققة نموًا سنويًا بلغ 80%، لترفع مصر حصتها من السوق العالمية إلى 36% مقارنة بنحو 24% في العام السابق، فيما تتجه نحو 80% من صادرات هذا المنتج إلى الأسواق المتقدمة، وعلى رأسها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة واليابان.
وأضاف، أن قائمة أبرز صادرات الصناعات الغذائية تضم أيضًا مركزات المشروبات الغازية بأكثر من 564 مليون دولار، والزيوت النباتية بنحو 433 مليون دولار، والسكر بقيمة 374 مليون دولار، ومنتجات الحبوب بقيمة 373 مليون دولار، والدقيق بنحو 335 مليون دولار، والشيكولاتة بقيمة 273 مليون دولار، إضافة إلى البطاطس المجمدة التي سجلت صادرات بقيمة 262 مليون دولار.
واختتم الضوي تصريحاته بالتأكيد على أن مصر تعد أكبر منتج للغذاء في المنطقة العربية، وثاني أكبر مصدر للغذاء في أفريقيا، مشيرًا إلى أن أكثر من 30 منتجًا غذائيًا مصريًا يحتل مراكز متقدمة ضمن أكبر عشرة مصدرين عالميًا، كما نجح القطاع في تلبية احتياجات السوق المحلية خلال الأزمات العالمية بالتوازي مع مواصلة التوسع في الأسواق الخارجية، خاصة الأسواق الأفريقية التي تستحوذ على صادرات غذائية مصرية تتجاوز 1.8 مليار دولار، بما يعزز فرص استمرار نمو صادرات الصناعات الغذائية خلال السنوات المقبلة.



