قفزة جديدة في أسعار الفضة وسط تحسن الجنيه وتراجع الدولار
تشهد أسعار الفضة في السوق المصرية حالة من النشاط الإيجابي مع استمرار تأثرها بالتحركات العالمية وتحسن المؤشرات الاقتصادية المحلية، حيث ساهم ارتفاع الأوقية عالميًا إلى جانب تحسن سعر صرف الجنيه أمام الدولار في دعم السوق المحلية، بينما أظهرت البيانات الحديثة تقلص الفجوة بين الأسعار المحلية والعالمية، في مؤشر يعكس تحسن كفاءة التسعير وزيادة الثقة في سوق المعادن الثمينة.
وخلال تعاملات الأربعاء 5 أغسطس 2026، ارتفعت أسعار الفضة في مصر مدفوعة بصعود الأوقية العالمية بنسبة 2.55%، بالتزامن مع تحسن قيمة الجنيه المصري أمام الدولار، وهو ما ساهم في استمرار المكاسب مع الحفاظ على مستويات تسعير أكثر توازنًا مقارنة بالأسواق الخارجية.
ارتفاع أسعار الفضة
وبحسب تقرير صادر عن مركز الملاذ الآمن، سجلت أسعار الفضة نحو 101 جنيه لعيار 999، و93.5 جنيه لعيار 925 (الفضة الإسترليني)، و91 جنيهًا لعيار 900، و81 جنيهًا لعيار 800، فيما بلغ سعر الجنيه الفضة 748 جنيهًا، بينما سجلت الأوقية العالمية 62 دولارًا.
وأشار التقرير إلى أن سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري تراجع خلال الفترة محل الدراسة، بعدما انخفض من 51.10 جنيهًا للشراء و51.20 جنيهًا للبيع في الأول من أغسطس إلى 50.23 جنيهًا للشراء و50.33 جنيهًا للبيع في الخامس من أغسطس، بتراجع بلغ نحو 87 قرشًا، وهو ما ساهم في الحد من تأثير الارتفاع العالمي على السوق المحلية.
تقلص الفجوة السعرية يعزز كفاءة السوق
وأوضح تقرير مركز الملاذ الآمن أن الفجوة بين السعر المحلي والعالمي تراجعت من 3.55% في الرابع من أغسطس إلى 3.11% في الخامس من أغسطس، بما يعكس تحسنًا ملحوظًا في كفاءة التسعير واقتراب أسعار الفضة محليًا من مستوياتها العادلة عالميًا.
وأكد التقرير أن هذا التطور يعكس تراجع علاوة المخاطر التاريخية داخل السوق المصرية، وتحسن آليات التسعير، وهو ما يسهم في تعزيز ثقة المستثمرين بالسوق المحلية، خاصة مع استمرار النشاط الملحوظ في الطلب على المعادن الثمينة.
أسباب ارتفاع أسعار الفضة
وأشار التقرير إلى أن الطلب المحلي على الفضة شهد نشاطًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، مدعومًا بتحسن قيمة الجنيه واتجاه المستثمرين إلى المعادن الثمينة باعتبارها أحد البدائل الاستثمارية، بالتزامن مع استمرار توقعات قوة الطلب الصناعي عالميًا.
وأضاف التقرير أن سعر أوقية الفضة العالمية ارتفع من 59.662 دولارًا إلى 61.186 دولارًا، بزيادة بلغت 1.524 دولار تعادل 2.55%، بينما ارتفع السعر المحلي لعيار 999 من 99.90 جنيهًا إلى 101.15 جنيهًا، وهي زيادة جاءت بوتيرة أقل نتيجة تحسن سعر صرف الجنيه المصري.
كما أوضح التقرير أن عيار 999 السويسري سجل 101 جنيه للشراء و97 جنيهًا للبيع، في حين بلغ سعر عيار 999 المصري 99 جنيهًا للشراء و95 جنيهًا للبيع، مرجعًا الفارق إلى اختلاف تكاليف الاستيراد والضمان والجودة.
ولفت التقرير إلى أن الأسواق العالمية تواصل مراقبة قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، بعد تثبيت الفائدة مع استمرار توقعات بعض صناع القرار بإمكانية رفعها لاحقًا لمواجهة التضخم. وفي المقابل، وفر تراجع مؤشر الدولار إلى 99.8409 نقطة دعمًا إضافيًا لـأسعار الفضة، بالتزامن مع انخفاض أسعار النفط وتزايد التفاؤل بإمكانية التوصل إلى حلول دبلوماسية للأزمة بين الولايات المتحدة وإيران.
واختتم تقرير مركز الملاذ الآمن بالتأكيد على أن التوقعات قصيرة الأجل تشير إلى استمرار الاتجاه الصاعد لـأسعار الفضة ولكن بوتيرة حذرة، في ظل استمرار تأثير تحسن الجنيه وضعف الدولار، مع ترقب الأسواق لبيانات التضخم الأمريكية وقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي، باعتبارها العامل الأكثر تأثيرًا في تحديد المسار المقبل لأسعار المعادن الثمينة.



