بعد إحالة سارة خليفة للمفتي.. 14 حالة تقود للإعدام في قضايا المخدرات
أثار قرار محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بالتجمع الخامس، بإحالة أوراق المنتجة الفنية سارة خليفة و12 متهمًا آخرين إلى مفتي الجمهورية لاستطلاع الرأي الشرعي بشأن إعدامهم، في القضية التي يواجهون فيها اتهامات بتكوين تشكيل عصابي لجلب المواد المستخدمة في تصنيع المواد المخدرة بقصد الاتجار، إلى جانب حيازة أسلحة نارية وذخائر دون ترخيص، تساؤلات واسعة حول الحالات التي يجيز فيها القانون المصري توقيع عقوبة الإعدام في جرائم المخدرات.
وينظم القانون رقم 182 لسنة 1960 بشأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها، والمعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989، العقوبات المقررة لجرائم المخدرات، حيث تضمن مواد تمنح المحكمة سلطة توقيع عقوبة الإعدام في 14 حالة، بحسب طبيعة الجريمة والظروف المشددة المصاحبة لها.
غرامة تتراوح بين 100 ألف و500 ألف جنيه
وتنص المادة (33) من القانون على توقيع عقوبة الإعدام، إلى جانب غرامة تتراوح بين 100 ألف و500 ألف جنيه، في أربع حالات تشمل: جلب أو تصدير المواد المخدرة دون ترخيص، أو تصنيعها بقصد الاتجار، أو زراعة النباتات المخدرة والاتجار بها، أو تأسيس أو إدارة أو الانضمام إلى عصابة يكون من أغراضها الاتجار في المواد المخدرة أو ارتكاب الجرائم المرتبطة بها داخل البلاد.
كما نصت المادة (34) على معاقبة المتهم بالإعدام أو السجن المؤبد والغرامة في جرائم حيازة أو إحراز أو بيع أو نقل المواد المخدرة بقصد الاتجار، أو التصرف في المواد المخدرة المصرح بحيازتها في غير الغرض المخصص لها، أو إدارة مكان لتعاطي المخدرات بمقابل.
ويتحول الحكم إلى الإعدام وجوبًا إذا اقترنت الجريمة بأي من سبع ظروف مشددة، من بينها استخدام قاصر في ارتكاب الجريمة، أو استغلال الوظيفة أو الحصانة، أو وقوع الجريمة داخل دور العبادة أو المؤسسات التعليمية أو السجون أو بجوارها، أو بيع المواد المخدرة لمن هم دون 21 عامًا، أو إذا كانت المادة المخدرة من الكوكايين أو الهيروين أو غيرها من المواد المدرجة بالقسم الأول من الجدول رقم (1)، أو في حال سبق الحكم على المتهم في جناية مماثلة.
عقوبة السجن المؤبد والغرامة
أما المادة (35)، فقد قررت عقوبة السجن المؤبد والغرامة لكل من يدير مكانًا لتعاطي المواد المخدرة دون مقابل، أو يقدمها أو يسهل تعاطيها مجانًا، دون أن تصل العقوبة في هذه الحالات إلى الإعدام.
وتجدر الإشارة إلى أن إحالة أوراق المتهمين إلى مفتي الجمهورية تعد إجراءً قانونيًا إلزاميًا قبل إصدار حكم الإعدام، ويظل الرأي الذي يبديه المفتي استشاريًا وغير ملزم للمحكمة، فيما يبقى الحكم النهائي مرهونًا بما تقضي به هيئة المحكمة في جلسة النطق بالحكم.

