على طريق «العتبة».. أكشاك تحتل شارع رمسيس وحي الأزبكية «شاهد ماشفش حاجة»
يكشف الواقع الميداني في شارع رمسيس والجلاء عن انتشار واسع للإشغالات والتعديات على حرم الطريق العام، في مشهد يهدد بتحول المنطقة إلى «عتبة جديدة»، بينما تقع هذه المخالفات على مرأى من المسؤولين، وعلى مسافة أمتار من حي الأزبكية، وأمام قسم شرطة الأزبكية مباشرة.
وتظهر الصور الميدانية احتلال أجزاء واسعة من الأرصفة بالبضائع والحقائب والملابس والأدوات المعروضة خارج المحال والأكشاك، إلى جانب استخدام مساحات مخصصة للمشاة في التخزين ووضع الصناديق والمعدات، بما يحرم المواطنين من حقهم الطبيعي في السير الآمن.


رصيف بنك الدم والمقاولون العرب خارج الخدمة.
وتتفاقم الأزمة أمام بنك الدم المركزي وشركة المقاولون العرب برمسيس، حيث تتقلص المساحة المتاحة للمارة بسبب الإشغالات الممتدة على الرصيف، ولا يبدو أن هناك اعتبارًا كافيًا للمرضى والمترددين على بنك الدم، الذين يحتاجون إلى ممر آمن ومتاح، بعيدًا عن الزحام ومخاطر الطريق.

ومع اختفاء المساحات المخصصة للمشي، يضطر المواطنون إلى النزول إلى شارع الجلاء وميدان رمسيس والسير وسط السيارات، في مشهد يعرض حياتهم للخطر، خصوصًا مع كثافة الحركة المرورية وازدحام المنطقة.
أكشاك حديثة وأسئلة عن الرقابة على ميدان رمسيس وشارع الجلاء

ولا تتوقف المخالفات عند احتلال أرصفة شارع الجلاء وميدان رمسيس، إذ تظهر أكشاك عشوائية حديثة البناء، لا يفصلها عن حي الأزبكية سوى أمتار معدودة، بما يفتح باب التساؤلات حول كيفية إقامتها، ومدى حصولها على التراخيص، ودور الحي في منع التعديات الجديدة قبل تحولها إلى أمر واقع.
وتثير هذه المشاهد سؤالًا مباشرًا أمام رئيس حي الأزبكية، كيف تتمدد الإشغالات وتظهر منشآت جديدة في شارع رمسيس وهي منطقة شديدة الحساسية، دون أن تنجح المتابعة اليومية في حماية الرصيف؟ فالمطلوب ليس حملة مؤقتة تلتقطها الكاميرات، وإنما معالجة مستمرة تمنع عودة الباعة والإشغالات، وتعيد للميدان صورته كمساحة عامة تخدم المواطنين لا أن تتحول إلى سوق مفتوح بلا ضوابط على مدار الساعة.
وتفرض المشاهد ضرورة تحرك عاجل لحصر الإشغالات والأكشاك الحديثة في شارع رمسيس وشارع الجلاء وإزالة المخالفات والتعديات وفتح الأرصفة لمرور المشى والمرضى، مع إعلان نتائج الحملات ومحاسبة المقصرين، حفاظًا على حق المواطنين في الطريق العام، والحفاظ على رمسيس من السير نحو مصير العتبة البأس.