رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

حالة من الجدل عقب امتحان التاريخ بالأزهر.. وآراء متباينة بين الطلاب

امتحانات الثانويه
امتحانات الثانويه الازهريه

شهدت لجان امتحانات الشهادة الثانوية الأزهرية، اليوم الخميس، حالة من التباين الواضح في آراء طلاب القسم الأدبي عقب خروجهم من امتحان مادة التاريخ، حيث انقسمت ردود الأفعال بين من رأى أن الامتحان تضمن أسئلة صعبة وغير متوقعة، وبين من اعتبره امتحانًا متوازنًا جاء في مستوى الطالب المتوسط وقادرًا على قياس الفروق الفردية بين الطلاب.

وجاءت حالة الجدل التي صاحبت الامتحان لتؤكد استمرار حالة الترقب والاهتمام التي تسيطر على الطلاب وأولياء الأمور مع تواصل ماراثون امتحانات الثانوية الأزهرية، والتي تُعد واحدة من أهم المحطات التعليمية في حياة الطلاب، نظرًا لما يترتب عليها من تحديد لمسارهم الجامعي ومستقبلهم الأكاديمي

ومع انتهاء الزمن المخصص لأداء امتحان مادة التاريخ، بدأت مجموعات الطلاب في تبادل الآراء والانطباعات حول مستوى الأسئلة ومدى مناسبتها لما تم دراسته خلال العام الدراسي.

وبينما تجمع عدد من الطلاب أمام اللجان لمناقشة الإجابات ومراجعة ما جاء في ورقة الأسئلة، ظهرت حالة من التباين الواضح في تقييم الامتحان، حيث اختلفت وجهات النظر بشأن درجة صعوبته وطبيعة الأسئلة المطروحة.

وأكد بعض الطلاب أن الامتحان احتوى على عدد من النقاط التي احتاجت إلى قدر كبير من التركيز والتحليل، معتبرين أن بعض الجزئيات جاءت بصورة غير متوقعة مقارنة بما اعتادوا عليه خلال التدريبات والمراجعات النهائية.

وأعرب عدد من طلاب القسم الأدبي عن استيائهم من بعض أجزاء الامتحان، مؤكدين أن هناك أسئلة تطلبت وقتًا أطول للتفكير واستدعاء المعلومات وربط الأحداث التاريخية ببعضها البعض.

وأشاروا إلى أن بعض الفقرات لم تعتمد فقط على الحفظ المباشر، بل احتاجت إلى قدر من الفهم والتحليل، وهو ما تسبب في شعور بعض الطلاب بالضغط خلال الدقائق الأخيرة من زمن الامتحان.

كما أوضح بعضهم أن ضيق الوقت كان أحد أبرز التحديات التي واجهوها أثناء الإجابة، خاصة مع وجود أسئلة احتاجت إلى قراءة متأنية وفهم دقيق قبل اختيار الإجابة أو صياغتها بالشكل المطلوب.

في المقابل، جاءت آراء عدد آخر من الطلاب أكثر إيجابية تجاه الامتحان، حيث أكدوا أن الأسئلة جاءت في إطار المنهج المقرر ولم تخرج عن الموضوعات التي تمت دراستها خلال العام الدراسي.

وأشار هؤلاء الطلاب إلى أن الامتحان تميز بدرجة جيدة من التوازن، حيث جمع بين الأسئلة المباشرة والأسئلة التي تقيس الفهم والاستيعاب، بما يسمح بتمييز مستويات الطلاب المختلفة.

وأضافوا أن ورقة الأسئلة راعت الفروق الفردية بين الطلاب، واحتوت على نقاط يستطيع الطالب المتوسط التعامل معها، إلى جانب أسئلة أخرى مخصصة لقياس قدرات الطلاب المتفوقين.

ويرى عدد من المتابعين للعملية التعليمية أن مادة التاريخ تُعد من المواد التي تعتمد على مزيج من الحفظ والفهم والتحليل، وهو ما يجعل تقييم الامتحانات الخاصة بها يختلف من طالب إلى آخر وفقًا لطريقة الاستعداد للمادة ومستوى الاستيعاب.

ويؤكد مختصون في الشأن التعليمي أن الامتحان الجيد هو الذي يوازن بين قياس المعلومات الأساسية لدى الطالب واختبار قدرته على الفهم والاستنتاج، وهو ما يفسر تباين ردود الأفعال بعد كل امتحان.

كما أن اختلاف مستويات الطلاب وطرق المذاكرة يجعل من الطبيعي ظهور آراء متباينة حول الامتحان الواحد، حيث يراه البعض سهلًا ومباشرًا، بينما يعتبره آخرون أكثر صعوبة وتعقيدًا

ويأتي امتحان التاريخ ضمن سلسلة الامتحانات التي يؤديها طلاب الثانوية الأزهرية هذا العام في مختلف محافظات الجمهورية، وسط إجراءات تنظيمية وإدارية تهدف إلى ضمان سير العملية الامتحانية بصورة منتظمة.

وتواصل الإدارات التعليمية والأزهرية المختصة متابعة اللجان بشكل مستمر للتأكد من توافر الأجواء المناسبة للطلاب، وتطبيق الضوابط المنظمة للامتحانات داخل جميع اللجان الامتحانية.

كما يتم تكثيف أعمال المتابعة الميدانية لرصد أي معوقات قد تواجه الطلاب والعمل على التعامل معها بشكل فوري، بما يضمن توفير بيئة هادئة تساعد الطلاب على التركيز وتحقيق أفضل أداء ممكن.

ويبلغ إجمالي عدد المتقدمين لامتحانات الشهادة الثانوية الأزهرية هذا العام نحو 163 ألفًا و677 طالبًا وطالبة على مستوى الجمهورية، موزعين على 581 لجنة امتحانية بمختلف المحافظات.

ويضم القسم الأدبي 82 ألفًا و366 طالبًا وطالبة، بينما يبلغ عدد طلاب القسم العلمي 81 ألفًا و311 طالبًا وطالبة، في واحدة من أكبر الدورات الامتحانية التي يشهدها الأزهر الشريف خلال السنوات الأخيرة.

وتعكس هذه الأعداد الكبيرة حجم الجهود التنظيمية التي تبذلها قطاعات الأزهر المختلفة من أجل ضمان انتظام الامتحانات وتوفير الخدمات اللازمة للطلاب داخل اللجان.

ومن المقرر أن تستمر امتحانات طلاب القسم العلمي حتى الثامن من يوليو المقبل، بينما تنتهي امتحانات القسم الأدبي في التاسع من يوليو، وفق الجدول الزمني المعتمد من قطاع المعاهد الأزهرية.

اقرأ أيضاً.. ماذا يحدث في الجامع الأزهر؟.. إعلان رسمي بوقف جميع الأنشطة وفروع الرواق الأزهري

 

تم نسخ الرابط