مصرع 8 أفراد في تحطم قاذفة أمريكية بكاليفورنيا
أفادت شبكة "سي إن إن"، نقلا عن قاعدة إدواردز الجوية، بأن 8 من أفراد طاقم قاذفة القنابل الاستراتيجية الأمريكية من طراز بي-52 التي تحطمت في ولاية كاليفورنيا يعتقد أنهم لقوا حتفهم.
وأوضحت القاعدة الجوية أن فرق الطوارئ استجابت فورا للحادث، الذي أدى إلى تصاعد عمود كثيف من الدخان الأسود، مشيرة إلى أن ثمانية من أفراد الطاقم لقوا حتفهم على الأرجح جراء تحطم القاذفة.
وذكر مسؤولون أن الطائرة كانت تنفذ مهمة اختبار روتينية بعد إقلاعها في الساعة 11:20 صباحا بالتوقيت المحلي، لافتين إلى أن المؤشرات الأولية تفيد بأن الحادث كان كارثيا.
وأعلنت قاعدة إدواردز إغلاق المطار وتحويل مسار الطائرات القادمة، مع تعليق جميع تصاريح الزيارة غير التجارية حتى إشعار آخر، في ظل تركيز فرق الطوارئ على التعامل مع تداعيات الحادث.
قاذفة بي-52
تعد قاذفة بي-52 من أقدم الطائرات العاملة في سلاح الجو الأمريكي، إذ دخلت الخدمة لأول مرة عام 1955، وهي قاذفة ثقيلة بعيدة المدى تتميز بقدرتها على حمل ما يصل إلى 70 ألف رطل من القنابل والذخائر المختلفة، ما يمنحها مرونة تشغيلية واسعة في تنفيذ المهام القتالية بعيدة المدى.
ورغم مرور نحو سبعة عقود على دخولها الخدمة، لا تزال النسخة الحديثة من الطائرة تؤدي دورا محوريا داخل الترسانة الجوية الأمريكية، حيث تعتمد عليها القوات الجوية في تنفيذ مهام استراتيجية متنوعة، كما جرى استخدامها في عدد من العمليات المرتبطة بالتوترات الإقليمية، من بينها النزاع القائم بين الولايات المتحدة وإيران.
وتواصل واشنطن الاعتماد على هذا الطراز ضمن خططها الدفاعية، في ظل امتلاكها عشرات الطائرات من طراز بي-52، مع برامج تحديث مستمرة تهدف إلى إطالة عمرها التشغيلي وتعزيز قدراتها الإلكترونية والتسليحية بما يتناسب مع متطلبات القتال الحديثة.
ويعد حادث عام 2008 آخر الحوادث المميتة المعروفة لهذا الطراز، عندما لقي ستة من أفراد القوات الجوية الأمريكية مصرعهم إثر تحطم طائرتهم في المحيط الهادئ قبالة سواحل غوام، أثناء الاستعداد للمشاركة في عرض جوي.
كما شهدت القاذفة في مايو 2016 حادثا كبيرا خلال عملية إقلاع في قاعدة بغوام، بعدما خرجت عن المدرج واشتعلت فيها النيران، دون تسجيل أي وفيات بين أفراد الطاقم، في واقعة عكست استمرار التحديات التشغيلية المرتبطة بهذا الطراز القديم نسبيا رغم حداثة تحديثاته.


