الخشت يطالب الحكومة بحسم أزمة تعويضات نزع الملكية وإنصاف آلاف المتضررين
تقدم النائب حسام حسن الخشت، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزراء النقل والمواصلات، والتخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، والإسكان، والموارد المائية والري، بشأن كفاءة منظومة تعويضات نزع الملكية للمنفعة العامة، في ظل تزايد شكاوى المواطنين من تأخر صرف مستحقاتهم وعدم توافقها مع القيمة الحقيقية لممتلكاتهم.
الخشت يطالب الحكومة بحسم أزمة تعويضات نزع الملكية وإنصاف آلاف المتضررين
وأكد الخشت أن الدولة حققت طفرة كبيرة في تنفيذ المشروعات القومية ومشروعات البنية التحتية خلال السنوات الأخيرة، إلا أن هذا التوسع صاحبه عدد من التحديات المتعلقة بإجراءات نزع الملكية، وفي مقدمتها بطء صرف التعويضات وعدم مراعاة الارتفاعات المتتالية في أسعار الأراضي والعقارات.
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن العديد من المواطنين المتضررين يواجهون صعوبات في الحصول على تعويضات عادلة، لافتًا إلى أن طول الإجراءات الإدارية وتغير الأوضاع الاقتصادية يؤديان إلى تراجع القيمة الفعلية للتعويضات، بما ينعكس سلبًا على الأسر المتضررة.
وأوضح الخشت أن دراسة حديثة صادرة في يونيو 2026 كشفت عن نزع ملكية نحو 88 ألفًا و769 فدانًا لصالح 525 مشروعًا خلال الفترة من 2021 وحتى 2025، وهو ما ترتب عليه تأثر أكثر من 136 ألف أسرة بإجمالي يتجاوز 546 ألف مواطن، الأمر الذي يستدعي مراجعة شاملة لمنظومة التقييم والصرف.
وشدد على أن الدستور المصري كفل حماية الملكية الخاصة، حيث نصت المادة 35 على عدم جواز نزع الملكية إلا للمنفعة العامة ومقابل تعويض عادل يُدفع مقدمًا وفقًا للقانون، كما ألزم قانون نزع الملكية الجهات المختصة بإيداع التعويضات وفق الضوابط القانونية.
وطالب النائب الحكومة بالكشف عن أسباب تأخر صرف التعويضات في عدد من المشروعات، ومدى الالتزام بالمدد القانونية المحددة، بالإضافة إلى توضيح آليات تحديث قيم التعويضات بما يتوافق مع معدلات التضخم والمتغيرات الاقتصادية.
كما دعا إلى وضع نظام دوري لمراجعة أسعار التعويضات، بما يضمن الحفاظ على الحقوق المالية للمواطنين وعدم تعرضهم لخسائر نتيجة ارتفاع الأسعار أو طول فترة الإجراءات.
وأكد الخشت أن تحقيق التنمية وإنجاز المشروعات القومية لا يتعارض مع صون الحقوق الدستورية للمواطنين، مشددًا على أهمية إيجاد توازن حقيقي بين متطلبات التنمية وحماية الملكية الخاصة، وضمان حصول المتضررين على تعويضات عادلة وفي الوقت المناسب.
