رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

صراع داخل طهران.. انقسام بين قادة إيران حول الحرب والمفاوضات مع الولايات المتحدة

إيران
إيران

أظهر تقرير لوكالة «أسوشيتد برس» وجود خلافات داخل دوائر صنع القرار في إيران بشأن المسار الذي ينبغي اتباعه في مواجهة الولايات المتحدة، رغم اتفاق المسؤولين على مواصلة الصمود وإطالة أمد الحرب، في محاولة لإثبات قدرة طهران على تحمل تداعيات الصراع لفترة أطول من واشنطن وحلفائها.

خلاف بين قادة إيران 

وبينما تتفق الأطراف المختلفة على مواصلة المواجهة، فإن الخلاف يبرز بوضوح عند الحديث عن نهايتها، إذ يتمسك جناح متشدد برفض التفاوض مع الولايات المتحدة والمضي نحو تحقيق نصر كامل، في حين يدعم جناح آخر الرئيس مسعود بزشكيان ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، الذي يتولى كذلك منصب كبير المفاوضين الإيرانيين، ويعتقد أن التصعيد العسكري قد يمنح طهران أوراق ضغط تمكنها من الوصول إلى اتفاق مع واشنطن.

الحرب تضع الاقتصاد والمجتمع أمام اختبار صعب

ويرى أنصار بزشكيان وقاليباف أن الموقف الإيراني يجب أن يأخذ في الاعتبار الأعباء الاقتصادية التي تفرضها الحرب، إلى جانب المتغيرات الاجتماعية التي تشهدها البلاد.

ويرى مهدي محمدي، مستشار قاليباف، أن التفاوض يمكن أن يكون أداة سياسية تكمل العمل العسكري لإجبار الخصم على الخضوع وتقديم تنازلات حقيقية .

الخلاف على الحرب يتحول إلى معركة على مستقبل إيران

وبحسب التقرير، فإن التباين بين التيارين يعكس صراعًا يتجاوز حدود المواجهة الحالية، ليصل إلى مستقبل إيران في مرحلة ما بعد الحرب، خصوصًا بعد انتقال منصب المرشد الأعلى إلى آية الله مجتبى خامنئي.

وفي ظل عدم وضوح مواقفه الحقيقية، يسعى كل من التيارين إلى التأكيد على أن توجهاته تحظى بدعم المرشد الأعلى الجديد.

وأعاد التقرير التذكير باتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه مع الولايات المتحدة في أبريل الماضي، مشيرا إلى حصوله على دعم 12 عضوا من أصل 13 في المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، من بينهم شخصيات بارزة في الحرس الثوري والقوات المسلحة.

تحذيرات من انهيار الاستقرار الداخلي

وفي الجهة المقابلة، يتمسك التيار البراجماتي بضرورة التركيز على الأوضاع الداخلية، محذرًا من أن استمرار الحرب بالتزامن مع العقوبات قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي، ويعمق حالة الاحتقان الاجتماعي ويزيد الأعباء المعيشية على المواطنين.

أكثر من 250 شخصية تطالب بوقف الحرب

وفي خطوة تعكس وجود أصوات تطالب بإنهاء المواجهة، وقع أكثر من 250 نائبا سابقا ورجل دين وأستاذا جامعيا وشخصية عامة على عريضة تدعو إلى وقف الحرب، مؤكدين أن الغالبية العظمى من الشعب الإيراني تريد السلام والحق في حياة كريمة.

المواجهة الحقيقية قد تبدأ بعد انتهاء الحرب

وخلصت «أسوشيتد برس» إلى أن الخلافات داخل القيادة الإيرانية تجاوزت مسألة إدارة المواجهة مع الولايات المتحدة، لتتحول إلى صراع على شكل إيران في المستقبل، وما ستكون عليه أوضاعها السياسية والاقتصادية والاجتماعية بعد انتهاء الحرب.

تم نسخ الرابط