السمنة تأخر حلم الأمومة
من تأخر الحمل إلى العقم.. مخاطر خفية تهدد فرص الإنجاب للجنسين
يعاني أكثر من مليار شخص بالعالم من مرض السمنة، لذلك تعد السمنة من أبرز المشكلات الصحية التي تشهد انتشارًا متزايدًا حول العالم، ولا تقتصر آثارها على زيادة الوزن أو الإصابة بالأمراض المزمنة فقط، بل تمتد لتؤثر بشكل مباشر على الخصوبة وفرص الإنجاب لدى النساء والرجال، كما تزيد من متاعب الحمل ومضاعفاته.
ويؤكد متخصصون أن تراكم الدهون في الجسم يؤدي إلى اضطرابات هرمونية تؤثر على عمل الأجهزة التناسلية، ما قد يتسبب في تأخر الحمل أو انخفاض فرص الإنجاب الطبيعية.
«السمنة وتأخر الحمل عند النساء»
ترتبط السمنة لدى النساء باضطرابات الدورة الشهرية وضعف أو انعدام التبويض، نتيجة التأثير السلبي للدهون الزائدة على توازن الهرمونات، كما تزيد السمنة من احتمالية الإصابة بمتلازمة تكيس المبايض، وهي من أكثر أسباب تأخر الحمل شيوعًا.
وتشير الدراسات إلى أن النساء اللاتي يعانين من زيادة الوزن قد يحتجن إلى فترة أطول لحدوث الحمل مقارنة بذوات الوزن الصحي، كما قد تنخفض لديهن فرص نجاح بعض وسائل علاج العقم.
«زيادة متاعب الحمل مع السمنة»
عند حدوث الحمل، قد تواجه المرأة المصابة بالسمنة مجموعة من المشكلات الصحية، من بينها الإرهاق الشديد وآلام الظهر والمفاصل وصعوبة الحركة، بالإضافة إلى ارتفاع خطر الإصابة بسكري الحمل وارتفاع ضغط الدم وتسمم الحمل.
كما ترتفع احتمالات الولادة القيصرية ومضاعفاتها، وقد تتأثر صحة الجنين بزيادة خطر الولادة المبكرة أو زيادة وزن المولود عن المعدلات الطبيعية.
«السمنة والعقم عند الرجال»
لا تقتصر آثار السمنة على النساء فقط، بل تؤثر أيضًا على الخصوبة لدى الرجال، فزيادة الدهون في الجسم قد تؤدي إلى انخفاض مستويات هرمون التستوستيرون المسئول عن الوظائف الإنجابية، كما قد تؤثر على عدد الحيوانات المنوية وحركتها وجودتها.
وتوضح الأبحاث أن السمنة قد تزيد من الإجهاد التأكسدي والالتهابات داخل الجسم، ما ينعكس سلبًا على القدرة الإنجابية ويقلل من فرص حدوث الحمل.
«فقدان الوزن يحسن فرص الإنجاب»
ويرى الخبراء أن خسارة نسبة بسيطة من الوزن الزائد، إلى جانب اتباع نظام غذائي متوازن وممارسة النشاط البدني بانتظام، يمكن أن تسهم في تحسين التبويض لدى النساء وتحسين جودة الحيوانات المنوية لدى الرجال، مما يرفع فرص الحمل الطبيعي ويقلل من المضاعفات الصحية.


