رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

تراجع اليورو بعد رفع المركزي الأوروبي أسعار الفائدة.. ما الأسباب؟

اليورو
اليورو

شهدت أسواق العملات العالمية تحركات لافتة خلال تعاملات الخميس، مع استمرار الضغوط على العملة الأوروبية الموحدة "اليورو"، في وقت عززت فيه التوترات الجيوسياسية والإشارات المتعلقة بالسياسة النقدية الأمريكية من قوة الدولار، الذي اقترب من أعلى مستوياته في نحو شهرين.

ويأتي ذلك وسط متابعة المستثمرين لقرارات البنوك المركزية الكبرى وتأثيرها على حركة رؤوس الأموال والأسواق المالية العالمية.


تراجع اليورو رغم قرار رفع الفائدة الأوروبية

وسجل اليورو انخفاضًا أمام الدولار بعد قرار البنك المركزي الأوروبي رفع أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ ما يقرب من ثلاث سنوات، في خطوة تستهدف احتواء الضغوط التضخمية التي تواجه اقتصادات منطقة اليورو.

ورغم أن القرار كان متوقعًا على نطاق واسع، فإن رد فعل الأسواق جاء محدودًا، حيث تراجعت العملة الأوروبية بنسبة 0.15% لتصل إلى 1.1518 دولار.

وقال جويل كروجر، محلل الأسواق المالية، إن المستثمرين لم يتعاملوا مع قرار رفع الفائدة أو التطورات المتجددة في منطقة الخليج باعتبارها مفاجآت مؤثرة، موضحًا أن الأسواق كانت قد استوعبت هذه المستجدات مسبقًا، وهو ما حد من تأثيرها المباشر على حركة التداولات.


الدولار يستفيد من التوترات العالمية

في المقابل، واصل الدولار تعزيز مكاسبه مدعومًا بحالة عدم اليقين التي تخيم على المشهد الجيوسياسي العالمي، وعادة ما يتجه المستثمرون إلى العملة الأمريكية باعتبارها ملاذًا آمنًا خلال فترات الاضطرابات، وهو ما ساهم في دعم العملة الخضراء خلال الفترة الأخيرة.

وارتفع الدولار بشكل طفيف أمام الفرنك السويسري ليقترب من أعلى مستوياته منذ مطلع أبريل، فيما صعد مؤشر الدولار بنسبة 0.15% مسجلًا 100.20 نقطة، بعد أن بلغ أعلى مستوى له منذ السادس من أبريل.

كما ساهمت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، بشأن إمكانية تنفيذ هجمات إضافية ضد إيران في زيادة الإقبال على الأصول الآمنة.


ترقب لقرارات الفيدرالي وبنك اليابان

وتتجه أنظار الأسواق حاليًا إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال الاجتماع المقبل.

كما يرى عدد كبير من الاقتصاديين أن الفيدرالي قد يواصل هذا النهج حتى نهاية عام 2026، رغم استمرار الأسواق في تسعير احتمالات تنفيذ زيادة جديدة بمقدار 25 نقطة أساس قبل نهاية العام.

وفي آسيا، يستعد بنك اليابان لعقد اجتماعه المرتقب للسياسة النقدية الأسبوع المقبل، وسط تكهنات بإجراء رفع جديد للفائدة، وتأتي هذه التوقعات بالتزامن مع غياب كازو أويدا، محافظ بنك اليابان، بسبب دخوله المستشفى.

وفي الوقت نفسه استقر الين الياباني عند مستوى 160.545 ين مقابل الدولار، مع تصاعد المخاوف من تدخل السلطات اليابانية لدعم العملة والحد من تراجعها.

تم نسخ الرابط