عاصفة غضب ضد تصريحات أمير رمسيس.. ومطالب بتحقيق رسمي واعتذار علني
أثارت تصريحات المخرج أمير رمسيس خلال ظهوره في أحد البرامج التلبفزيونية حالة واسعة من الجدل، بعدما تضمنت في سياق حديثه عن قضية كلاب الشوارع تعبيرًا اعتبرته جهات حقوقية ومؤسسات معنية بالأشخاص ذوي الإعاقة مسيئًا ومجافيًا لمبادئ احترام الكرامة الإنسانية.
الواقعة سرعان ما تحولت إلى أزمة رأي عام، عقب صدور رد فعل رسمي من المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، الذي أعرب عن رفضه القاطع لما تم تداوله، مؤكداً أن ما صدر لا يمكن تصنيفه ضمن الأخطاء اللفظية العابرة، بل يمثل – وفق وصفه – تجاوزاً في الخطاب الإعلامي من شأنه تكريس صور نمطية سلبية تمس فئة كاملة من المجتمع.
وفي السياق ذاته، شددت الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس، على أن استخدام أي تشبيهات أو إشارات تربط الأشخاص ذوي الإعاقة بسياقات تحمل سخرية أو انتقاصاً، يعد انتهاكاً صريحاً لحقوق الإنسان، ومخالفة للدستور المصري، وكذلك للقانون رقم 10 لسنة 2018 المنظم لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، فضلاً عن الالتزامات الدولية التي وقعت عليها الدولة في هذا الملف.
عدد ذوي الاعاقة في مصر
وتشير الأرقام الرسمية إلى أن أكثر من 11 مليون مواطن من الأشخاص ذوي الإعاقة في مصر يمثلون شريحة واسعة ومؤثرة من المجتمع، وهو ما يفرض – بحسب المجلس – مسؤولية مضاعفة على وسائل الإعلام في صياغة خطاب مهني يحترم التنوع الإنساني ويبتعد عن أي إيحاءات قد تُفهم باعتبارها تقليلاً من القيمة أو المكانة.
الأزمة لم تتوقف عند حدود الإدانة، إذ طالب المجلس الجهات المختصة بفتح تحقيق عاجل في الواقعة، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه ما تم تداوله، إلى جانب دعوة المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام للتدخل ووضع ضوابط أكثر صرامة تجاه أي محتوى إعلامي من شأنه ترسيخ التمييز أو الإساءة.
المطالبة بتقديم اعتذار رسمي
كما شدد المجلس على ضرورة تقديم اعتذار علني وواضح من جانب الشخص محل الجدل، باعتبار ذلك خطوة ضرورية لاحتواء تداعيات الأزمة، واحترام مشاعر الأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم، وترسيخ ثقافة إعلامية أكثر التزاماً بالمسؤولية المهنية.
وتعيد هذه الواقعة فتح النقاش مجدداً حول حدود الحرية الإعلامية، ومسؤولية المنصات التلفزيونية في ضبط لغة الحوار العام، خاصة في القضايا ذات الحساسية الاجتماعية، حيث تتزايد الدعوات إلى خطاب إعلامي أكثر انضباطاً، يراعي الفروق الإنسانية ولا يختزل أي فئة في صور نمطية أو تشبيهات جارحة.
حماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة
وأكد المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة في ختام موقفه أنه مستمر في اتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية ومؤسسية لحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، والتصدي لأي خطاب أو ممارسة من شأنها المساس بكرامتهم أو النيل من مكانتهم داخل المجتمع.


