نائب يطالب بخطة زمنية ملزمة لتراخيص المشروعات الصناعية في 3 مراكز بالبحيرة
تقدم النائب محمد جامع، عضو مجلس الشيوخ، باقتراح برغبة موجه إلى الحكومة، يستهدف وضع آليات وتسهيلات جديدة لمنح تراخيص إقامة المنشآت الصناعية متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة بمراكز الدلنجات وكوم حمادة وبدر بمحافظة البحيرة، وذلك في إطار دعم الاستثمار المحلي وتعظيم الاستفادة من الإمكانات الزراعية والإنتاجية التي تتمتع بها المنطقة.
ومن المقرر أن يناقش مجلس الشيوخ الاقتراح خلال جلساته المقررة غدًا الثلاثاء، بحضور ممثلي الحكومة، وذلك بالتنسيق مع النائب محمود لطيف.
المطالبة بجدول زمني محدد لتراخيص المشروعات
وأوضح النائب محمد جامع أن الاقتراح يتضمن إلزام الجهات الحكومية المعنية بوضع جدول زمني واضح ومحدد لتيسير إجراءات منح تراخيص إقامة المنشآت الصناعية متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة داخل مراكز الدلنجات وكوم حمادة وبدر بمحافظة البحيرة.
كما طالب بمنح التصاريح اللازمة للمنشآت القائمة بالفعل، خاصة تلك المرتبطة بخدمة النشاط الزراعي، بما يسهم في تقنين أوضاعها وتمكينها من العمل بصورة قانونية، ودعم قدرتها على التوسع والإنتاج.
الظهير الصحراوي بالبحيرة.. أهم المناطق الزراعية في مصر
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن مراكز الدلنجات وكوم حمادة وبدر تقع جنوب محافظة البحيرة ضمن نطاق الظهير الصحراوي للمحافظة، وهي المنطقة التي تضم مشروع مديرية التحرير، الذي أُنشئ في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر باعتباره أحد أكبر المشروعات الزراعية في تاريخ مصر الحديث.
وأكد أن المشروع حقق نجاحًا كبيرًا على مدار العقود الماضية، وأسهم في تحويل المنطقة إلى واحدة من أهم مناطق الإنتاج الزراعي في مصر، حتى أصبحت بمثابة سلة غذاء رئيسية توفر احتياجات السوق المحلية وتنتج فائضًا للتصدير.
وأضاف، أن المنطقة تتميز كذلك بارتفاع معدلات الإنتاج الحيواني والداجني، وهو ما يمنحها فرصًا كبيرة للتوسع في الأنشطة الصناعية المرتبطة بالقطاع الزراعي والإنتاج الغذائي.
التصنيع الزراعي ضرورة لمواجهة مشكلات التسويق والتخزين
وأكد "جامع" أن التوسع المستمر في الرقعة الزراعية وزيادة حجم الإنتاج الزراعي يفرضان ضرورة الإسراع في إنشاء منشآت صناعية متخصصة في الصناعات الغذائية وتصنيع منتجات الألبان.
وأوضح، أن هذه المشروعات تمثل حلًا عمليًا للتحديات التي يواجهها المزارعون، وفي مقدمتها صعوبات تخزين المحاصيل الزراعية ونقلها إلى الأسواق، خاصة في ظل تهالك عدد من الطرق الرئيسية بالمنطقة وعدم خضوعها لأعمال تطوير أو صيانة منذ سنوات طويلة.
وأشار إلى أن إنشاء مصانع للصناعات الغذائية ومنتجات الألبان سيسهم في تعظيم القيمة المضافة للمحاصيل الزراعية، وتقليل الفاقد، ورفع العائد الاقتصادي للمزارعين، فضلًا عن تعزيز فرص التصدير.
مواجهة البطالة وتوفير فرص عمل للشباب
ولفت عضو مجلس الشيوخ إلى أن الزيادة السكانية التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة أدت إلى تفاقم مشكلة البطالة، الأمر الذي يستوجب التحرك السريع لوضع حلول عملية ومستدامة لتوفير فرص عمل للشباب.
وأكد أن إقامة المشروعات الصناعية الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر تمثل أحد أهم الأدوات القادرة على استيعاب أعداد كبيرة من العمالة، وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية داخل مراكز جنوب البحيرة.
وأضاف، أن دعم هذه المشروعات من شأنه أن يساهم في استثمار الموارد المتاحة بصورة أفضل، وتحويل الإمكانات الزراعية والإنتاجية الضخمة إلى مشروعات اقتصادية قادرة على تحقيق قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد الوطني.
دعم الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد
وشدد النائب محمد جامع على أهمية تبني سياسات داعمة للإنتاج المحلي، بما يسهم في تقليل الاعتماد على الواردات الأجنبية وتخفيف الضغط على العملة الصعبة.
وأوضح، أن التوسع في المشروعات الصناعية المرتبطة بالقطاع الزراعي يمثل خطوة مهمة نحو تحويل المستهلكين إلى منتجين، وتعزيز الاكتفاء الذاتي في العديد من السلع الغذائية والاستراتيجية.
وأكد أن دعم الصناعات الصغيرة والمتوسطة في مناطق الإنتاج الزراعي لا يحقق فقط أهداف التنمية المحلية، بل ينعكس أيضًا على الاقتصاد القومي من خلال زيادة معدلات التشغيل والإنتاج، وتعزيز الصادرات، وتحقيق التنمية المستدامة في مختلف المحافظات.



