الدعم النقدي يقترب من التنفيذ.. 350 جنيهاً للفرد وتنقية المستحقين الجديدة
تتجه الحكومة المصرية إلى تنفيذ مرحلة جديدة من إصلاح منظومة الدعم عبر التحول التدريجي إلى نظام الدعم النقدي، في خطوة تستهدف تعزيز كفاءة توزيع المخصصات المالية وضمان وصولها إلى الفئات الأكثر احتياجاً.
ويأتي هذا التوجه ضمن خطة لإعادة هيكلة منظومة الدعم التمويني الحالية، مع الاعتماد على معايير استحقاق أكثر دقة لمواجهة أي تسرب للدعم إلى غير المستحقين.
كارت ذكي بديلاً عن صرف الأموال النقدية
وكشف مصدر مسؤول بوزارة التموين والتجارة الداخلية أن الدعم النقدي الجديد لن يصرف للمواطنين في صورة مبالغ مالية مباشرة، وإنما من خلال كارت ذكي مخصص للمستفيدين.
ويتيح هذا الكارت شراء نحو 30 سلعة أساسية من المنافذ التموينية المعتمدة، بما يضمن توجيه قيمة الدعم إلى الاحتياجات الأساسية للأسر المستفيدة.
وأوضح المصدر أن المنظومة الجديدة تتضمن أيضاً توفير حزم سلعية جاهزة تضم منتجات أساسية متنوعة، بما يشبه الباقات الموسمية التي يتم طرحها في بعض المناسبات، وذلك بهدف تسهيل حصول المواطنين على احتياجاتهم الغذائية الرئيسية.
قيمة الدعم وربطها بمعدلات التضخم
وبحسب المصدر المسؤول في وزارة التموين والتجارة الداخلية، فإن قيمة الدعم النقدي المقترحة للفرد ستتراوح بين 300 و350 جنيهاً شهرياً، مع الأخذ في الاعتبار المتغيرات الاقتصادية ومستويات التضخم.
وأشار إلى أن الجهات المعنية تدرس آليات مراجعة قيمة الدعم بصورة دورية للحفاظ على القوة الشرائية للمستفيدين في حال حدوث ارتفاعات جديدة في الأسعار.
ويأتي هذا التوجه في إطار سعي الحكومة إلى تحقيق قدر أكبر من المرونة داخل منظومة الدعم، بما يسمح بتحديث قيم المساندة المالية وفقاً للمتغيرات الاقتصادية، بدلاً من الاعتماد على نظم ثابتة قد تتأثر بتقلبات الأسواق.
تنقية البطاقات واستبعاد غير المستحقين
وفيما يتعلق بأعداد المستفيدين، أوضح المصدر أن منظومة الدعم الحالية تضم نحو 68 مليون مواطن، إلا أن عمليات مراجعة وتنقية البيانات قد تؤدي إلى خروج ما بين 10 و12 مليون شخص من المنظومة بعد تطبيق معايير الاستحقاق الجديدة.
وأضاف أن المستفيدين سيتم تصنيفهم إلى أربع شرائح رئيسية وفقاً لمستوى الاحتياج، بحيث تحصل الفئات الأكثر احتياجاً على كامل قيمة الدعم المقررة، بينما تضم الشريحة الرابعة المواطنين الذين قد يتم استبعادهم نهائياً من المنظومة لعدم انطباق شروط الاستحقاق عليهم.
وتعكس هذه الإجراءات توجه الدولة نحو بناء منظومة دعم أكثر استهدافاً وكفاءة، تعتمد على قواعد بيانات محدثة ومعايير اقتصادية واجتماعية محددة، بما يضمن توجيه الموارد المالية إلى الفئات الأولى بالرعاية وتحقيق أكبر استفادة ممكنة من مخصصات الدعم.

