رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

برشامة تحت القبة.. لماذا أغضب فيلم العيد القوى السياسية في مصر؟

فيلم برشامة
فيلم برشامة

تحول فيلم برشامة إلى محور جدل واسع خلال الأيام الماضية، بعدما امتدت الانتقادات الموجهة إليه من منصات التواصل الاجتماعي إلى الساحة السياسية والنقابية، في ظل انقسام حاد بين من اعتبره عملًا كوميديًا يناقش ظاهرة الغش في الامتحانات بأسلوب ساخر، ومن رأى أن بعض مشاهده تجاوزت الثوابت الدينية والقيم المجتمعية.

«برشامة» يشعل معركة بين البرلمان والنقابات

ويأتي الجدل بالتزامن مع عرض الفيلم في دور السينما ومنصات المشاهدة الرقمية خلال موسم عيد الأضحى، حيث أثارت مقاطع متداولة منه موجة من التفاعل، بين إشادات بطريقة تناوله للضغوط المرتبطة بمرحلة الثانوية العامة، وانتقادات اعتبرت أن بعض الحوارات والمواقف الكوميدية حملت إساءات أو إسقاطات غير مناسبة على الرموز الدينية.

 مطالب بوقف العرض ودفاع عن حرية الإبداع

ومع تصاعد الأزمة، دخل الملف إلى أروقة البرلمان بعد تقدم نواب بطلبات وبيانات عاجلة للمطالبة بمراجعة الفيلم ووقف عرضه، معتبرين أن بعض مشاهده تتجاوز حدود حرية الإبداع وتمس الهوية الثقافية والدينية للمجتمع، فيما حذر مسؤولون بحزب النور من خطورة توظيف الكوميديا في تناول القضايا الدينية بصورة قد تؤثر على منظومة القيم لدى الأجيال الجديدة.

في المقابل، أعلنت اللجنة الثقافية والفنية بنقابة الصحفيين تضامنها مع صناع الفيلم واتحاد النقابات الفنية، مؤكدة رفضها لأي دعوات لمنع عرض العمل أو مصادرته، مشددة على أن النقد الفني حق مشروع، لكنه يجب أن يظل بعيدًا عن حملات التحريض أو التخوين.

 تباين واضح بين دعاة حماية الثوابت المجتمعية والمدافعين عن حرية الإبداع 

وأعادت الأزمة إلى الواجهة الجدل المتجدد حول حدود الرقابة على الأعمال الفنية، ودور المؤسسات التشريعية في التعامل مع المحتوى الثقافي، وسط تباين واضح بين دعاة حماية الثوابت المجتمعية والمدافعين عن حرية الإبداع والتعبير الفني.

وكان  فيلم "برشامة" قد اعاد إلى الواجهة نقاشًا أوسع حول ملامح الكوميديا السائدة في السينما المصرية، والتي تميل في كثير من الأعمال إلى الاعتماد على النكات السريعة والمواقف الآنية القابلة للتداول على منصات التواصل الاجتماعي، أكثر من اعتمادها على بناء درامي متكامل ومتدرج.

 ورغم أن هذا الأسلوب يسهم في تحقيق انتشار واسع وجذب انتباه الجمهور، فإنه يجعل العمل أكثر عرضة للاجتزاء والتأويل خارج سياقه الأصلي.

وأكدت عدد من المصادر السياسية لـ "تفصيلة"، أن الجدل المثار لا يرتبط فقط بمحتوى بعض المشاهد أو الحوارات، بل يمتد إلى طبيعة المعالجة الفنية ذاتها، إذ تدفع كثافة "الإفيهات" واللحظات الصادمة أحيانًا الجمهور إلى التوقف عند المقاطع المثيرة للجدل، بدلًا من النظر إلى الرسالة العامة التي يسعى العمل إلى تقديمها.

تم نسخ الرابط