من 3 إلى 6 سنوات.. لماذا يطالب البرلمان بتوسيع صلاحيات مد التصالح؟
مع اقتراب انتهاء المهلة الحالية لتقديم طلبات التصالح في مخالفات البناء، عاد الملف إلى صدارة المشهد البرلماني، وسط مطالب بإجراء تعديلات جديدة على القانون تمنح الحكومة مرونة أكبر في مد فترات التقديم، وتوفر مزيدًا من التيسيرات للمواطنين الراغبين في تقنين أوضاعهم.
تحقيق الانضباط العمراني والحفاظ على حقوق الدولة
ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه الدولة جهودها لاستكمال ملف التصالح في مخالفات البناء، باعتباره أحد الملفات الحيوية المرتبطة بتحقيق الانضباط العمراني والحفاظ على حقوق الدولة، بالتوازي مع تسهيل إجراءات التقنين أمام المواطنين.
تعديلات مرتقبة على قانون التصالح.. تسهيلات جديدة وفرصة إضافية للمواطنين
وتنتهي المهلة الحالية لتقديم طلبات التصالح خلال شهر نوفمبر 2026، وذلك بعد موافقة الحكومة على مد فترة التقديم لمدة ستة أشهر إضافية اعتبارًا من 5 مايو 2026، ما يضع المواطنين أمام عد تنازلي جديد لاستكمال الإجراءات المطلوبة.
التصالح في مخالفات البناء وتقنين أوضاعها
وفي هذا السياق، تقدمت النائبة ضحى عاصي، عضو مجلس النواب، بمشروع قانون لتعديل بعض أحكام قانون التصالح في مخالفات البناء وتقنين أوضاعها، بهدف توسيع نطاق الاستفادة من أحكام القانون وتقديم مزيد من التيسيرات للمواطنين.
منح رئيس مجلس الوزراء بعد موافقة مجلس الوزراء
ويتضمن مشروع القانون منح رئيس مجلس الوزراء، بعد موافقة مجلس الوزراء، صلاحية مد فترة تقديم طلبات التصالح لفترات أخرى مماثلة، على ألا تتجاوز في مجموعها ست سنوات، بدلًا من الحد الأقصى الحالي البالغ ثلاث سنوات.
إعادة النظر في بعض الحالات التي سبق التصالح عليها
كما شمل التعديل المقترح السماح بإعادة النظر في بعض الحالات التي سبق التصالح عليها، بما يتيح استكمال أعمال بعض العقارات التي تم التصالح بشأنها وفقًا للقوانين السابقة، دون تحصيل رسوم إضافية، وذلك وفقًا للضوابط التي تحددها اللائحة التنفيذية.
منح المواطنين فرصة أكبر لإنهاء إجراءات التقنين وتسوية أوضاعهم القانونية
ويترقب أصحاب طلبات التصالح نتائج المناقشات البرلمانية بشأن هذه التعديلات، خاصة أنها قد تفتح الباب أمام مزيد من التسهيلات وتمنح المواطنين فرصة أكبر لإنهاء إجراءات التقنين وتسوية أوضاعهم القانونية.
ويؤكد عدد من أعضاء مجلس النواب أن ملف التصالح في مخالفات البناء يمثل أحد أهم الملفات التي تمس ملايين المواطنين، مشددين على ضرورة استمرار تقديم التيسيرات اللازمة لتشجيع المواطنين على تقنين أوضاعهم القانونية. ويرى النواب أن نجاح منظومة التصالح يسهم في تحقيق الانضباط العمراني، وحصر الثروة العقارية بشكل دقيق، والحفاظ على حقوق الدولة، إلى جانب إنهاء المشكلات القانونية العالقة التي تواجه العديد من الأسر بسبب مخالفات البناء.
كما يؤكدون أن أي تعديلات جديدة يجب أن توازن بين الحفاظ على هيبة القانون ومراعاة الظروف الواقعية للمواطنين، بما يضمن زيادة معدلات الإقبال على التصالح وتحقيق الاستقرار العمراني المنشود.