وزير المالية: تطوير آليات جديدة لتحويل الديون إلى استثمارات تنموية
أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن الحكومة تواصل تطوير منظومة إدارة الدين العام من خلال تبني أدوات وآليات حديثة تسهم في خفض أعباء المديونية، مع توجيه الموارد المتاحة لدعم أولويات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مشيرًا إلى أن الدولة تعمل بالتنسيق مع المؤسسات المالية الدولية وشركاء التنمية على التوسع في نماذج مبادلة الديون باعتبارها إحدى الأدوات الداعمة للتنمية المستدامة.
وأوضح كجوك، خلال مشاركته في جلسة «رحلة الإصلاح الاقتصادي في مصر: الاستقرار والنمو والاندماج العالمي» ضمن فعاليات مؤتمر «مصر المستقبل: فرص الاستثمار والإصلاح الاقتصادي المستدام»، أن مصر تسعى إلى تحقيق تكامل أكبر بين سياسات إدارة الدين العام وخطط التنمية الوطنية، بما يضمن توجيه الموارد نحو القطاعات الأكثر تأثيرًا في حياة المواطنين، وعلى رأسها التعليم والصحة وتنمية القدرات والمهارات البشرية.
وأشار إلى أن برامج مبادلة الديون تمثل نموذجًا عمليًا يحقق مصالح مشتركة لجميع الأطراف، حيث تتيح للدول الدائنة المساهمة في تمويل مشروعات تنموية مؤثرة، وفي الوقت نفسه تمنح الدول المدينة مساحة مالية أوسع لإعادة توجيه الموارد نحو الاستثمار في القطاعات الحيوية ودعم النمو الاقتصادي المستدام.
اتفاقيات مبادلة الديون
وأضاف وزير المالية أن مصر نجحت خلال السنوات الماضية في تنفيذ عدد من اتفاقيات مبادلة الديون بالتعاون مع شركاء دوليين، وهو ما ساهم في توفير موارد إضافية جرى توجيهها إلى مشروعات تنموية ذات أولوية، مؤكدًا أن هذه التجارب أثبتت قدرة تلك الآليات على تحقيق نتائج إيجابية على المستويين الاقتصادي والاجتماعي.
ولفت إلى أن الدولة المصرية تلعب دورًا فاعلًا في النقاشات الدولية المتعلقة بقضايا استدامة الديون وتمويل التنمية، مشيرًا إلى مساهمة مصر مؤخرًا في إطلاق منصة دولية متخصصة في مبادلات الديون وأدوات التمويل المبتكرة، بهدف تعزيز تبادل الخبرات والمعرفة بين الدول والمؤسسات المالية والتنموية.
وأوضح أن المنصة الجديدة تستهدف دعم الجهود الرامية إلى تطوير حلول عملية تساعد الدول على تحويل جزء من التزاماتها المالية إلى استثمارات تنموية تسهم في تحقيق النمو المستدام وخلق آثار اقتصادية واجتماعية إيجابية طويلة الأجل.
وأكد كجوك أن الحكومة مستمرة في التعاون مع الشركاء الدوليين والمؤسسات التمويلية لتطوير نماذج أكثر كفاءة لربط إدارة الدين بأهداف التنمية، بما يعظم الاستفادة من الموارد المتاحة ويدعم تمويل المشروعات ذات الأولوية.
برامج مبادلة الديون
وشدد وزير المالية على أن الهدف الأساسي يتمثل في ضمان توجيه عوائد وبرامج مبادلة الديون مستقبلًا نحو مجالات التنمية والخدمات الأساسية والاستثمار في رأس المال البشري، بما يسهم في تحسين جودة الحياة، وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري، ودعم مسار التنمية الشاملة والمستدامة.








