رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

مصر والصين تمددان اتفاق مبادلة العملات لمدة 3 سنوات ورفعها إلى 30 مليار يوان

البنك المركزي
البنك المركزي

قامت مصر والصين بتمديد اتفاق مبادلة العملات الثنائية بين البنكين المركزيين لمدة ثلاث سنوات إضافية، مع رفع قيمته بنسبة 67% ليصل إلى 30 مليار يوان، بما يعادل نحو 4.43 مليار دولار أو ما يقارب 203 مليارات جنيه مصري، مقارنة بنحو 18 مليار يوان في الاتفاق السابق، الذي تم توقيعه لأول مرة في ديسمبر 2016 بقيمة تعادل نحو 80.7 مليار جنيه.

تبادل العملات بين البلدين

ويتيح الاتفاق الممدد والقابل للتجديد لكل من البنك المركزي المصري وبنك الشعب الصيني إمكانية تبادل العملات المحلية بين البلدين دون الحاجة إلى المرور عبر أسواق الصرف الأجنبي التقليدية، وهو ما يساهم في خفض تكاليف المعاملات التجارية والمالية بين الجانبين، إلى جانب تقليل مخاطر تقلبات أسعار الصرف، ودعم خطط تنويع مصادر السيولة الأجنبية، وتقليل الاعتماد على الدولار في التبادلات التجارية.

وتأتي هذه الخطوة في إطار توجه أوسع لتعزيز العلاقات الاقتصادية والمالية بين القاهرة وبكين، حيث تستند إلى مجموعة من مذكرات التفاهم السابقة التي شملت التعاون في مجالات أنظمة المدفوعات الحديثة، وتوسيع استخدام التكنولوجيا المالية، بما في ذلك ربط بعض أنظمة المدفوعات الرقمية بين البلدين.

كما يشمل هذا التوجه السماح للشركات الصينية العاملة في السوق المصرية باستخدام اليوان في معاملاتها المحلية، بالإضافة إلى إمكانية فتح حسابات مصرفية بالعملة الصينية داخل البنوك المصرية، وهو ما من شأنه دعم حركة الاستثمارات الصينية في قطاعات استراتيجية، أبرزها البنية التحتية والطاقة والصناعة، وزيادة تدفق رؤوس الأموال نحو المشروعات التنموية المشتركة بين البلدين.

مبادلة بنك الشعب الصيني

وفي سياق متصل، يأتي هذا التمديد في وقت يشهد فيه اليوان الصيني زيادة في الطلب على المستوى الدولي، حيث سجلت عمليات السحب من خطوط مبادلة بنك الشعب الصيني من قبل البنوك المركزية حول العالم أعلى مستوياتها خلال عامين، لتصل إلى نحو 111.6 مليار يوان بنهاية مارس الماضي، بما يعادل حوالي 16.4 مليار دولار.

وجاءت هذه الزيادة مدفوعة بنمو فصلي قدره 17.4 مليار يوان، وهو ما يعكس تنامي الاعتماد على العملة الصينية في منظومة التمويل والتجارة الدولية، وتوسع دورها تدريجيًا كأحد أدوات السيولة العالمية البديلة، في ظل تحولات تشهدها أسواق المال العالمية وتزايد الاهتمام بتنويع العملات المستخدمة في المعاملات عبر الحدود.

تم نسخ الرابط