رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

19.8 مليون دولار تدفع شرم الشيخ نحو مستقبل مستدام.. و43 مشروعًا تقود التحول الأخضر

الدكتورة منال عوض
الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية

ترأست الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، الاجتماع الثاني للجنة تسيير أعمال مشروع “جرين شرم”، لمتابعة مستجدات تحويل مدينة شرم الشيخ إلى مدينة خضراء مستدامة، وذلك بحضور اللواء دكتور إسماعيل كمال محافظ جنوب سيناء، والسيدة تشيتوسي نوجوتشي الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر، وعدد من قيادات الوزارة والشركاء الدوليين وممثلي الجهات المعنية.

مشروع “جرين شرم”


وأكدت الوزيرة أن مشروع “جرين شرم” يمثل أحد أهم المشروعات القومية الرائدة، المنفذة بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) وبتمويل من مرفق البيئة العالمية (GEF)، بهدف تحويل شرم الشيخ إلى نموذج متكامل للمدن الخضراء على المستويين الوطني والإقليمي، عبر رؤية شاملة توازن بين التنمية الاقتصادية والاجتماعية والحضرية، مع الحفاظ على الموارد الطبيعية والتنوع البيولوجي.


وأوضحت أن المشروع يمتد لست سنوات ويغطي مساحة 42 كم² من اليابسة، إضافة إلى المناطق الساحلية والبحرية بالمحميات الطبيعية (رأس محمد – نبق – أبو جالوم)، مع اعتماد نهج تشاركي يضم القطاعين العام والخاص والمجتمعات المحلية، بما يعزز الحوكمة البيئية ويدعم التحول نحو ممارسات منخفضة الانبعاثات.


وكشفت الوزيرة عن تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع، أبرزها خفض نحو 85,120 طنًا من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، في اتجاه تحقيق المستهدف الكلي البالغ 105,837 طنًا مكافئًا من ثاني أكسيد الكربون، إلى جانب التقدم في الحد من الملوثات العضوية الثابتة، بما يعكس أثرًا بيئيًا مباشرًا داخل المدينة والمناطق المحيطة.

وأضافت أن المشروع نجح في جذب استثمارات خضراء متنوعة، حيث تم تنفيذ 43 مشروعًا للقطاع الخاص باستثمارات بلغت 6.3 مليون دولار، إلى جانب 7 مشروعات للقطاع العام باستثمارات تجاوزت 13.55 مليون دولار، بما يعكس تنامي ثقة الشركاء في الاقتصاد الأخضر ودوره في دعم التنمية المستدامة.


وخلال الاجتماع، استعرض المهندس محمد عليوه مدير المشروع، أبرز الإنجازات خلال الفترة 2024–2025، والتي شملت إعداد دراسة خط الأساس لمؤشرات الاستدامة، وتطوير منظومة قياس أداء متكاملة مرتبطة بنظم المعلومات الجغرافية (GIS)، إضافة إلى اعتماد استراتيجية التنمية المستدامة لمدينة شرم الشيخ وإطلاقها رسميًا، إلى جانب إعداد استراتيجية التمويل وعدد من الدراسات البيئية الداعمة.


وفي قطاع الطاقة، تم تنفيذ مشروعات للطاقة الشمسية بقدرات تجاوزت 4 ميجاوات في مطار شرم الشيخ ومتحف المدينة وعدد من المدارس والمستشفيات والفنادق، فضلًا عن تركيب 891 عمود إنارة بالطاقة الشمسية، ورفع إجمالي الطاقة المتجددة إلى نحو 55 ميجاوات تمثل 18% من استهلاك الكهرباء، مع إنتاج سنوي يُقدر بنحو 105 آلاف ميجاوات ساعة.

دعم الفنادق للتحول للطاقة النظيفة 


كما تم تنفيذ المرحلة الأولى من دعم الفنادق للتحول للطاقة النظيفة وتطبيق أنظمة إدارة الطاقة الذكية، بما أسهم في رفع كفاءة التشغيل وتقليل الاستهلاك.
وفي ملف المخلفات، جرى استعراض الاستراتيجية المتكاملة لإدارة المخلفات الصلبة، وتنفيذ تجارب لإعادة التدوير داخل الفنادق والمراسي والمحميات، إضافة إلى مشروعات تدوير الزيوت والبلاستيك والمخلفات الإلكترونية، بما يدعم الاقتصاد الدائري ويحد من الانبعاثات.


وتناول الاجتماع أيضًا جهود النقل المستدام عبر إعداد دراسات تشغيل الأتوبيسات الكهربائية والدراجات التشاركية، إلى جانب تطوير إدارة الموارد المائية وإعادة استخدام المياه المعالجة، وتقليل الأثر البيئي لمحطات التحلية.


وفي مجال التنوع البيولوجي، تم استعراض برامج حماية المحميات الطبيعية، وتطوير مؤشرات الحساسية البيئية، وتنفيذ أنظمة رصد للكائنات البحرية وحماية الشعاب المرجانية، بما يعزز استدامة النظم البيئية الفريدة للمنطقة.


كما شهد الاجتماع استعراضًا لخطوات التحول الرقمي، من خلال منظومة الرصد والإبلاغ والتحقق (MRV)، وإطلاق تطبيق “EcoMonitor”، وتفعيل نظام التصاريح الإلكترونية داخل المحميات، وانضمام شرم الشيخ إلى شبكة المدن المستدامة الدولية (ICLEI).


ومن جانبها، أكدت ممثلة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن المشروع يجمع بين حماية البيئة وتمكين المجتمعات المحلية، مشيرة إلى أن التجربة المصرية في شرم الشيخ تقدم نموذجًا متكاملًا يمكن البناء عليه عالميًا في دمج التنمية المستدامة بالسياحة البيئية.

مشروعات الطاقة الشمسية


وفي ختام الاجتماع، وجهت الدكتورة منال عوض بسرعة التوسع في مشروعات الطاقة الشمسية وكفاءة الطاقة، وتطوير منظومة المخلفات بالمحميات والمراين السياحية، وإعادة استخدام مياه الصرف المعالجة في الري، ودعم النقل المستدام والحافلات الكهربائية، مع تعزيز السياحة البيئية وحماية الشعاب المرجانية عبر منظومة رصد متكاملة تشمل كاميرات مراقبة داخل المحميات.


كما شددت على ضرورة استكمال إجراءات انضمام شرم الشيخ إلى شهادة “Green Destinations”، والانتهاء من الخطط الاستثمارية للمحميات الطبيعية، وتطوير منظومة المخلفات في المراين، والتوسع في تمويل مشروعات حماية وتطوير محميات رأس محمد ونبق وأبو جالوم، بما يعزز مكانة المدينة كوجهة سياحية خضراء عالمية رائدة.

تم نسخ الرابط