كييف تتعرض لهجوم روسي مكثف بالصواريخ والطائرات المسيرة
تعرضت العاصمة الأوكرانية كييف، فجر الثلاثاء، لهجوم روسي مكثف باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة، ما أدى إلى اندلاع حرائق في عدة مناطق، ودفع السلطات المحلية إلى مطالبة السكان بالتوجه فورا إلى الملاجئ.
وقال رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو إن حريقا اندلع في مبنى غير سكني بحي بوديل، فيما اشتعلت النيران في مبنى سكني مكون من تسعة طوابق بعد سقوط حطام صواريخ على سطحه.
وأضاف أن حرائق أخرى اندلعت في حي أوبولون نتيجة سقوط حطام صواريخ على سيارات ومناطق مفتوحة، من بينها موقع قرب روضة أطفال، مشيرا إلى أن فرق الإطفاء تواصل التعامل مع الحرائق في عدد من المواقع.
وأكد رئيس الإدارة العسكرية للعاصمة أن روسيا استخدمت صواريخ باليستية في الهجوم، فيما دوت صفارات الإنذار وانفجارات متتالية في أنحاء كييف، بالتزامن مع تفعيل أنظمة الدفاع الجوي الأوكرانية.
وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد حذر في وقت سابق من احتمال تعرض البلاد لهجوم روسي واسع النطاق، داعيا السكان إلى التعامل بجدية مع الإنذارات الجوية.
وتأتي هذه الهجمات بعد أيام من إعلان موسكو عزمها تنفيذ ضربات "ممنهجة" ضد أهداف عسكرية ومراكز صنع القرار في كييف، ردا على هجمات بطائرات مسيرة اتهمت أوكرانيا بتنفيذها داخل الأراضي الروسية.
التصعيد في الحرب الروسية الأوكرانية
وفي سياق متصل، تتواصل وتيرة التصعيد في الحرب الروسية الأوكرانية، مع تصاعد الهجمات الجوية المتبادلة بين الجانبين، إذ كثفت روسيا خلال الأشهر الأخيرة استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة بعيدة المدى لاستهداف مواقع داخل العمق الأوكراني، بينما تواصل كييف تنفيذ هجمات مماثلة ضد أهداف عسكرية وبنى تحتية داخل روسيا.
وخلال الفترة الماضية، تعرضت كييف وعدد من المدن الأوكرانية لسلسلة هجمات جوية واسعة استهدفت منشآت طاقة ومرافق لوجستية ومواقع ذات طابع عسكري، في حين عززت أوكرانيا قدراتها الدفاعية عبر أنظمة دفاع جوي غربية ساهمت في اعتراض جزء كبير من الهجمات.
وتعد كييف هدفا رئيسيا في أي موجة تصعيد روسية، باعتبارها المركز السياسي والإداري للبلاد، وهو ما يمنح الهجمات على العاصمة أبعادا سياسية ونفسية تتجاوز تأثيراتها العسكرية المباشرة، في ظل سعي موسكو لإيصال رسائل حول قدرتها على الوصول إلى العمق الأوكراني رغم منظومات الحماية القائمة.


