رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

الخدعة الإيرانية الكبرى.. كيف يهرب الحرس الثوري وقود الصواريخ الباليستية؟

تعبيرية
تعبيرية

رغم محاولات الولايات المتحدة المميتة لإضعاف الدولة الإيرانية، والقيود المشددة على حركة الأموال والتجارة والشحن، إلا أنها تمكنت من الحفاظ على وتيرة تطوير برامجها الصاروخية، وتأمين احتياجاتها من المواد الحساسة.

شبكة معقدة من الشركات والوسطاء والتحويلات المالية العابرة للحدود

وفقا لصحيفة "إيران إنترناشيونال"، كشفت وثائق مسربة حديثًا، عن تفاصيل شبكة معقدة من الشركات والوسطاء والتحويلات المالية العابرة للحدود، يُعتقد أنها لعبت دورًا محوريًا في تأمين إمدادات استراتيجية لصالح الحرس الثوري الإيراني، ما يسلط الضوء على جانب خفي من مسارات الالتفاف على العقوبات الدولية.

وكشفت الوثائق، أن الصين، اللاعب الخفي الذي يمد إيران، لم تعد تكتفي بالدعم السياسي، بل تدير بالتنسيق مع حلفاء إقليميين في تركيا، شبكة ظل محكمة، لتزويد الحرس الثوري الإيراني بالمواد الكيميائية الحساسة والقاتلة، اللازمة لتصنيع الصواريخ الباليستية، متجاوزة بجرأة كافة العقوبات المفروضة عليها، لتشكل العصب الخفي لصمود طهران العسكري.

المخطط السري.. جمارك بكين تفتح قنوات خلفية لتهريب المواد المحظورة

وأفصحت الوثائق المسربة، عن تنسيق رفيع المستوى تقوده شركة "هاوكان إنرجي" الصينية، والتي تخضع لعقوبات أمريكية منذ أربع سنوات، بتهمة تمويل "فيلق القدس"، مؤكدة أن، الشركة، وجهت رسائل سرية لشركائها تؤكد فيها أن الحكومة الصينية والجمارك في بكين أصدرتا كافة تصاريح التصدير لمعدات خاصة تحت غطاء سري ومحكم تمامًا، لعدم ترك أي أثر قانوني، مع توجيه أوامر صارمة للجانب الإيراني، بمنع تسريب أي معلومات قد تفضح اللعبة.

رصيف الموت في بندر عباس

ووضعت الوثائق يدها على واحدة من أخطر الكوارث الغامضة التي شهدتها إيران مؤخرًا، حيث أكدت خطابات الشركة الصينية، أن الانفجار الدامي والحرائق الضخمة التي هزت رصيف "رجائي" بميناء بندر عباس في 26 أبريل 2025، كانت بسبب شحنة من مادة "بيركلورات الصوديوم" شديدة الانفجار والمستخدمة في وقود الصواريخ، وتسبب الحاث حينها في مقتل 70 شخصًا على الأقل.

الصفقة المرعبة.. 43 مليون دولار لإنتاج 2500 صاروخ باليستي

تكشف لغة الأرقام داخل الرسائل المتبادلة، عن حجم الكارثة العسكرية؛ إذ أعلنت هاوكان إنرجي، عن تجهيز شحنة ضخمة تضم الآتي:

  • 2,000 طن من كلورات الصوديوم
  • 10,000 طن من بيركلورات الصوديوم

وقدرت قيمة الشحنة بنحو 43 مليون دولار، تكفي لإنتاج الوقود الصلب لنحو 2500 صاروخ باليستي، وهو ما يمثل قفزة مرعبة في ترسانة طهران الهجومية.

كيف يدير جنرالات طهران الشركات بأسماء مستعارة؟

للالتفاف على الرقابة الدولية، اشترطت الشركة الصينية، تأسيس شركة واجهة تدعى "موستا"، للحصول على الضمانات البنكية، شريطة ألا يضم مجلس إدارتها أي مواطن يحمل الجنسية الإيرانية.

 وتظهر رسائل البريد الإلكتروني المسربة، أن المراسلات، كانت تتم مع شركة تركية تدعى جولدن جلوب دمير تشليك، ويوقعها شخص اسمه "محمد رضا صدر".

ورغم ذلك، أزاحت التحقيقات الاستقصائية، القناع عن الهويات الحقيقية للأشخاص الذين يديرون الشركات الوهمية بأسماء مستعارة، ليتبين أن محمد رضا صدر، ليس سوى اسم مستعار للعميد أحمد محمدي زاده، المعاون التنسيقي السابق للقوات البحرية للحرس الثوري، ومحافظ بوشهر الأسبق، وأحد قادة مقر بور جعفري السري لبيع النفط.

وأثبتت الدلائل، أن الشركة التركية، كانت حلقة الوصل، لتمويل هذه الصفقات عبر بيع النفط الإيراني، حيث أدارت عملية بيع مليوني برميل من نفط جزيرة "خارك" لصالح شركة "يونيفرسال فورتشن تريدينج" في الإمارات. 

كما تم رصد تحويلات مشبوهة بقيمة 3 ملايين دولار بالعملات الرقمية، صبت في النهاية بفرع "برج آسمان" التابع لـ "بنك السياحة" في طهران.

تم نسخ الرابط