الخط الساخن 16023 يرصد خريطة التعاطي خلال عيد الأضحى.. والقاهرة في الصدارة
تلقى الدكتور عمرو عثمان، مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، تقريرًا مفصلًا حول أداء الخط الساخن للصندوق رقم «16023» خلال إجازة عيد الأضحى المبارك، والذي كشف عن مؤشرات مهمة بشأن أنماط التعاطي وطلب العلاج في مصر.
وأوضح التقرير أن الخط الساخن استقبل 2694 اتصالًا من مواطنين راغبين في الحصول على خدمات العلاج من الإدمان، حيث تنوعت الخدمات المقدمة ما بين الاستشارات، وبرامج العلاج، والتأهيل النفسي، إلى جانب الدعم الخاص بالدمج المجتمعي للمتعافين.
وأشار إلى أن نسبة الذكور من المتصلين بلغت 96% مقابل 4% للإناث، في حين يتم تقديم الخدمات العلاجية مجانًا وبسرية تامة، من خلال شبكة مراكز علاجية يصل عددها إلى 35 مركزًا موزعة على 20 محافظة.
توزيع جغرافي للاتصالات
وجاءت محافظة القاهرة في مقدمة المحافظات الأكثر تواصلاً مع الخط الساخن، تليها محافظة الجيزة، وهو ما أرجعه التقرير إلى الكثافة السكانية المرتفعة، بالإضافة إلى توافر عدد كبير من المراكز العلاجية بهاتين المحافظتين.
الحشيش في الصدارة
وكشف تحليل بيانات الاتصالات أن مخدر الحشيش جاء في المرتبة الأولى بين المواد الأكثر انتشارًا بين طالبي العلاج بنسبة 51%، يليه المخدرات الاصطناعية مثل «الكريستال ميث» و«الاستروكس» و«الفودو» و«الشابو»، ثم عقار الترامادول، والهيروين، بالإضافة إلى حالات التعاطي المتعدد.
من يتصل بالخط الساخن؟
وبيّن التقرير أن المريض نفسه كان المصدر الرئيسي للاتصال بنسبة 28%، يليه دور الأسرة، خاصة الأمهات والأشقاء، وهو ما يعكس تزايد الوعي المجتمعي والثقة في خدمات الصندوق.
أسباب التعاطي ودوافع العلاج
أما عن الأسباب التي تدفع إلى التعاطي، فجاء في مقدمتها تأثير أصدقاء السوء، إلى جانب حب التجربة والاستطلاع. في المقابل، تصدرت المخاوف الصحية قائمة الدوافع التي تحفّز على طلب العلاج، تليها الرغبة في تحسين الصورة الاجتماعية، والتفكير في المستقبل، والحفاظ على الأسرة، بالإضافة إلى الضغوط المرتبطة بالعمل والخوف من المساءلة القانونية.
ويعكس التقرير تصاعدًا ملحوظًا في الإقبال على خدمات العلاج، بما يؤكد نجاح جهود التوعية وزيادة ثقة المواطنين في آليات الدعم التي يوفرها صندوق مكافحة الإدمان.

